الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العمل بالأسباب وعدم الاعتماد عليها

العمل بالأسباب وعدم الاعتماد عليها
6801 0 879

عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية، في إثر السماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: ( هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب ) متفق عليه.

المفردات:

الحديبية: موضع قرب مكة.

في إثر السماء: عقب نزول المطر.

بنوء: بنجم.

المعنى الإجمالي

ينتهز النبي - صلى الله عليه وسلم - المواقف والأحداث ليعمق في النفوس المعاني الإيمانية ويرسخ القيم العقدية، ويصوب كل تصور خاطئ، وينبه على كل عبارة تحتمل معنى فاسداً أو توحي بعقيدة باطلة.

 وفي هذا الحديث يعالج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض موروثات الجاهلية من الاعتقادات الباطلة التي كانت عندهم كالقول بأن المطر ينزل بسبب سقوط نجم وغيابه، وربما قال المسلمون اللفظ الجاهلي دون قصد معناه، فنبههم النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى خطورة هذه الألفاظ لما تحمله من معان فاسدة، وبيّن لهم أن الله هو الخالق الرازق، وأنه هو منزل المطر بفضله ورحمته، وأن ما يجري على ألسنة الناس من نسبة المطر إلى النجوم في سقوطها أو طلوعها، هو كلام عار عن الصحة، فلا تعلق للنجوم والكواكب بذلك، بل هو فضل من الله ورحمة يمن بها على من يشاء من عباده.

الفوائد العقدية

1-     حرمة نسبة المطر للكواكب والنجوم.

2-     كفر من زعم أن الأسباب العادية فاعلة بنفسها.

3-     بيان أن الأسباب العادية إنما تفعل بإذن الله ومشيئته.

4-     وقوع الكفر بالقول المكفر كما بالاعتقادات المكفرة.

5-     وجوب نسبة الفضل لله.

6-     اتصاف الله ب"الفضل" و"الرحمة".

7-     اتصاف الله بصفة "الكلام".

مواد ذات الصله



تصويت

التيسير معلم من معالم الشريعة ومقصد من مقاصد الإسلام "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" وما خُيّر الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما. ترى ما السبب في ميل بعض الناس إلى التشدد والغلو؟

  • الجهل
  • تلبيس الشيطان
  • طبائع شخصية ونفسية
  • كل ما سبق