الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدين والسياسة في الولايات المتحدة الأمريكية

2118 0 308

== العلاقة بين الدين والساسة في أمريكا لم تحسم بعد ولا تزال مفتوحة .
== الحكومات المدنية المتحضرة هي التي تدعم الدين والمتخلفة هي التي تقاومه !
== يهود أمريكا طالبوا بفصل الدين عن الدولة حتي يحصلوا علي حقوقهم بالتساوي مع الآخرين .
== الحرب الصليبة هي جزء من الثقافة الأمريكية لتبرير تحريك الالة العسكرية ضد الآخرين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
صدر في القاهرة - عن مكتبة الشروق - الجزء الأول من كتاب
( الدين والسياسة في الولايات المتحدة ) وهو من أكثر الكتب مبيعا في القاهرة ؛ خاصة في ظل التطورات الجارية, ومؤلفا الكتاب هما البوروفيسير مايكل كوربت خبير التدريس وطرق البحث في العلوم السياسية والرأي العام والبروفسور جوليا كوربت ، الخبيرة في مجالات البحث وتدريس الدين في أمريكا - وهما زوجان - بينما قام بترجمتة كل من د0 عصام فايز ، ود0 ناهد وصفي 0
تأتي أهمية هذا الكتاب في كونه يقدم نظرة شاملة لطرق تفاعل الدين والسياسة في أمريكا ، منذ التاريخ المبكر للهجرة ألي أمريكا وبناء المستعمرات وحتي تسعينيات القرن العشرين .
ويري المؤلفان أنه لا يمكن فهم التاريخ الأمريكي المعاصر دون فهم جدلية العلاقة بين الدين والسياسة التي تعد المنظور الكامل للتاريخ الأمريكي ، كما يعتقد المؤلفان أن جذور الأحداث التي تعرفها أمريكا المعاصرة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ والثقافة الأمريكية حيث تعد العلاقة بين الدين والسياسة أحد أهم المؤثرات فيهما والمحركات لهما

الدين في ثقافة الأمريكان
أشار المؤلف في كتابه الهام ألي أهمية الدين في الحياة الأمريكية ، باستشهاده باستخدام النصوص الدينية من جانب الساسة الأمريكان مثل استخدام كلينتون في خطابه الافتتاحي عام 1997 لعبارة من التوراة تقول ( استرشادا بالرؤية القديمة لأرض الميعاد فلنوجه أبصارنا اليوم ألي أرض ميعاد جديدة ) ويشيرالمؤلف الي تغلغل الدين في حياة الأمريكيين في قضايا عامةوخاصةمثل شن الحرب وتفهمها أوتبرير أسبابها وتنظيم الحياة الشخصية حول مايجب فعله أو الامتناع عنه ، أو تبرير العبودية والفصل العنصري أو رفضها 0
كما يعتبر المؤلف أن الصلاة الجماعية في الكنائس بأمريكا هي نوع من دعم الدولة للدين وفي نفس الوقت مساعدة الأفراد علي الأحساس بكل ماهو مقدس ، ويرجع المؤلف ظهور التعليم العام ، ونشأة العمل التطوعي إلي الدين 0
ويشير المؤلف ألي العلاقة بين الدين والساسة باعتبارها معضلة لم تتحدد بعد ؛ فبينما يذهب بعض الساسة ورجال الدين إلي الفصل بين السياسة والكنيسة يذهب آخرون الي عمق العلاقة بينهما ، فالرئيس جيفرسون يري ضرورة الفصل ؛ بينما جيري فالويل يقول ( أذا لم يتعلم المرء كلام الرب ولم يعرف ماجاء بالأنجيل فأنني أشك في قدرته علي أن يصبح قائدا فاعلا ، وقيادته لكل شيء ؛ سواء أسرته أم كنيسته أو أمته لن تكون ناجحة دون هذه الأولوية ) .
ويعرض المؤلف لفكرة هامة وهي - من وجهة نظره -أن الحكومة المدنية - أي المتحضرة - هي التي تؤيد الدين ، بينما الحكومات الشمولية والديكتاتورية هي التي تقف ضد الدين ويشير إلي أن الإصلاح الكنسي البروتستانتي ربط بين الكنيسة والدولة ، وجعل كل حاكم المحكومين تحته تابعين لكنيسته أي أن حكام أوروبا طبقوا مبدأ( الناس علي دين ملوكهم ) لكن حركات إصلاحية راديكالية مسيحية رفضت ربط الكنيسة بالدولة ، ورأت أن هذا الارتباط يدمر الكنيسة تماما.

الدين المدني الأمريكي :
ويشير المؤلف الي يهود أمريكا فيذكر نقطة في غاية الأهمية وهي أن مفكريهم وضعوا نطريات كاملة للفصل التام بين الحكومة والدين ؛ حتي يمكنهم الحصول علي حق المساواة مع الدين المسيحي ، وفي نفس الوقت تأكيد المشاركة التامة في المجتمعات التي ينتمون إليها ؛ دون مواجهة أي قدر من التعصب .
وينبه المؤلف إلي أن في أمريكا ما يسميه الدين المدني الذي ارسي مفهومه عام 1967 عالم الاجتماع الأمريكي بللاه ويقصد المؤلف بالدين المدني : وجود دين مواز للكنائس الرسمية ، يتغلغل في الحياة الأمريكية .
وهو مجموعة من المعتقدات والطقوس والشعائر والرموز مثل اعتبار عيد الشكر عيدا قوميا للصلاة - كما أعلن جورج يوش الأب عام 1991 إبان حرب الخليج - وابتهال كلينتون في خطبه إلي الرب ليبارك أمريكا ، واستهلال الجلسات الحكومية بالصلاة ، ودعم الحكومة لقساوسة الجيش .
ويظهر الدين المدني في الأغاني مثل ( أمريكا الجميلة ) و( فليبارك الرب أمريكا ) وغيرها .

الحرب في الثقافة الأمريكية
ومايهمنا في هذا السياق مايعرضه الكتاب للموقف الأمريكي الديني من الحروب ، فيشير الي الحرب الصليبة وهي الحرب التي تستحضر الحروب الصليبة في العصور الوسطي وتستند ألي نصوص دينية من التوراة أو الإنجيل ، ومن ثم فوصف الرئيس الأمريكي للحرب علي أفغانستان بأنها حرب صليبة لم تكن زلة لسان ، وإنما هي تعبير عن الثقافة الأمريكية في الموقف من الحرب .
ثم يعرج المؤلف إلي نوع آخر من الحروب هوما يسمى الحروب العادلة ، وهي أيضا تستند إلي مبررات أخلاقية ذات جذور دينية ، ولذا فكلمات الشر والخير التي نسمعها من الرئيس الأمريكي وصناع القرار لتبرير الحرب الراهنة ضد العالم الإسلامي هي جزء من الثقافة الدينية الأمريكية حيث الخير هو الحق المسيحي ، والشر هو الباطل الذي تحاربه أمريكا ، وهو هنا الإسلام .
الكتاب مهم لفهم أمريكا ، ولفهم مايجري الإعداد له الان ، ولفهم طبيعة العلاقة بين العالم الإسلامي والغرب .
والملاحظة الجوهرية علي الكتاب هي أن المؤلفين يعتبران الثقافة الساسية للأمريكان هي الثقافة اليهودية والمسيحية ولم يأت بأي ذكر علي الإسلام رغم أن عدد المسلمين في أمريكا يبلغ الآن 10 ملايين من المسلمين

مواد ذات صلة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.