الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من اضطراب في الدورة الشهرية فما هو الحل؟

2540 0 496
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

تكمن مشكلتي في كون عادتي الشهرية غير منتظمة حاليا. قد تنتظم لبعض الفترات، ولكنها ما تلبث أن تتغير، وفي المدة الأخيرة تأخرت كثيرا، حيث آخر مرة كانت قبل شهر رمضان حيث اغتسلت ليلة رمضان وفرحت كثيرا، ودعوت الله كي أصوم رمضان كاملاً، وفعلا قد حصل ذلك إلا أنها تأخرت الآن كثيرا- أكثر من شهرين- وخلال هذه الفترة أجد في بعض الأحيان إفرازات متسخة، أو مختلطة بدم كتلك التي تسبق الحيض فانقطع عن الصلاة حيث كنت أعتقد أنها الحيض، ولكن ما تلبث أن تختفي دون استرسال الدم ثم تعود مرة أخرى وهكذا فإني أظل في حيرة من أمري.

للإشارة فدورتي المعتادة تتراوح بين 29 و36 يوماً، وقد تطول أكثر في بعض الأحيان قد تصل لشهرين، كما أنني كنت في الصيف الأخير أنام بالملابس الداخلية فقط، وقرب النافذة، وقد قال لي البعض أن البرد قد يكون السبب في ما يحصل لي الآن.

كما أنني أفكر في الجنس كثيراً خصوصاً وإنني إن شاء الله مقبلة على الخطبة. فهل الهرمونات لها تأثير على ذلك؟ وهل هذا يستدعي التدخل الفوري للطبيب؟ وهل هو خطير أو معد؟

أرجو الإجابة فوالله إنه يسبب لي المخاوف، والقلق، من أن أكون مصابة بمرض ما.

وجزاكم الله عنا خيرا.

الإجابة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة / مسلمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

طالما أن الدورة أساسا غير منتظمة فيتوقع أن يحصل اضطراب أكثر، نتيجة أية ظروف عارضة في بعض الأحيان.

ونزول الدم المتقطع الذي ذكرتيه هو نتيجة سماكة بطانة الرحم، والتي ازدادت سماكتها فوق قدرة الرحم على تثبيتها فهي تنقشع ببطء، إلى أن يأتي اليوم الذي تنقشع فيه تماما، وتنزل دفعة واحدة وعندها قد تأتي الدورة غزيرة، نتيجة تأخر الدورة عن موعدها، ولا علاقة للبرد وتعرضك له في تأخر الدورة.

وتفكيرك في الجنس في هذه المرحلة طبيعي كونك مقبلة على الخطبة، وقد يكون ارتفاع معدل هرمون الذكورة هو سبب إضافي في ذلك، فقد يكون اضطراب الدورة هو نتيجة وجود تكيس المبيض وهذا شائع لدى النساء، وحيث إن منظومة تكيس المبيض يكون فيها معدل هرمون الذكورة مرتفعا فقد تكون الفتاة عندها سريعة التهيج الجنسي.

ونصيحتي لك بالذهاب إلى طبيبة نسائية وعمل تصوير ( ألتراساوند ) للمبايض للتأكد من سبب الاضطراب الحاصل في الدورة، وهي سوف تطلب لك أيضا تحليلا للهرمونات للتأكد من الوضع، ولكن يجب الانتظار إلى أن تنزل الدورة بنفسها، وفي اليوم الثالث من نزولها يتم إجراء التحليل.

ومعرفة سبب تأخر الدورة مهم لك كونك أيضا مقبلة على الخطوبة ثم الزواج بإذن الله تعالى، ولكن لا شيء خطير، أو معد في هذا الموضوع، فلا داعي للقلق.

انتهت إجابة الدكتورة / سامية النملة ـ أخصائية نساء وولادة ـــــ ويليها إجابة المستشار الشرعي الشيخ / أحمد مجيد الهنداوي ____________________________________________________

فقد أشرت إلى أنك - بحمد الله عز وجل – مقبلة على الخطبة قريبًا فلذلك فإننا نغتنم هذه المناسبة بأن نبارك لك في خطبتك باسم الشبكة الإسلامية ونسأل الله عز وجل أن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يقر عينك.

وقد أشرت في كلامك إلى أن عادتك الشهرية غير منتظمة في الوقت الحالي وأنها قد تنتظم أحيانًا لكنها لم تلبث أن تتغير، ثم أشرت بعد ذلك إلى أن الحيض المعتاد عندك يتراوح ما بين تسع وعشرين وست ثلاثين يومًا، فأنت في هذه الحالة تنقطعين عن الصلاة – كما هو ظاهر من كلامك – وتظنين أن هذا هو الحيض الذي يعذرك عن أداء الصلاة، فأنت تعتبرين أن هذا هو وقت عادتك الشهرية، وهذا الذي يقع منك هو خطأ من الناحية الشرعية، لأنه لا يوجد عادة شهرية تصل إلى هذا الوقت، فلابد أن تعرفي أن أقصى وقت للحيض عند المرأة هو خمسة عشر يومًا، فإذا جاءك الدم نظرت فإن انقطع قبل خمسة عشر يومًا فالأمر واضح فإنه حيض، وأما إن زاد عن خمسة عشر يومًا كأن يكون دخل السادس عشر والسابع عشر فهذا الدم الذي زاد على خمسة عشر يومًا ليس بدم حيض. فإن قلت: كيف ذلك؟ فالجواب إن هذا الدم يسمى دم استحاضة (نزيف) وفي هذه الحالة يجب عليك عندما يكتمل لك خمسة عشر يومًا أن تغتسلي من الحيض وأن تصلي ولو نزل الدم بحيث تكونين واضعة الحافظات الصحية ثم تتوضئين لكل صلاة وتصلين صلاتك العادية، ويشرع لك الصيام أيضًا، ولو قدر أن هذا وقع لك في رمضان شرع لك أن تصومي صيام الفريضة، فلابد أن تعرفي إذن أن ما تظنينه الآن عادة شهرية تطول أو أزيد فإن هذا الظن ليس صوابًا، بل عليك أن تعلمي أن ما زاد عن خمسة عشر يومًا فهو دم استحاضة (نزيف) ويجب عليك حينئذ ما أشرنا إليه من الأحكام.

فإن قلت: فتلك الأيام التي كنتُ لا أصليها وهي كثيرة جدًّا لأنني كنت أظن أن هذا الدم دم حيض؟ فالجواب: إن عليك أن تستغفري الله جل وعلا من عدم السؤال، فالمفترض فيك أن تسألي وأن تتعلمي أحكام الشرع، وقد اختلف أهل العلم هل يجب عليك القضاء في هذه الحالة أم لا؛ على قولين معروفين، ولو أنك حافظت على صلواتك وتعلمت أحكام الحيض في المستقبل - بإذن الله عز وجل – فإن ذلك يكفيك ولا يلزمك القضاء على بعض أهل العلم المحققين - عليهم جميعًا رحمة الله تعالى - .

وأما ما أشرت إليه من أنك قد تنقطع عنك الحيض مدة من الزمان وينزل منك إفرازات متسخة مختلطة بدم، فهذا الذي رأيته هو دم حيض في الحقيقة لأنه ليس من شرط دم الحيض أن يكون دمًا خالصًا، بل يكفي أن ينزل الدم على هيئة دفعات ولو كان مخلوطًا بألوان أخرى كأن يكون لونه بنيًّا أو أصفر (زيتي) أو أحمر أو مائلاً إلى السواد؛ فكل ذلك من أنواع دم الحيض.

فإن قلت: فإنه ينقطع ولا يستمر؟ فالجواب: ليس من شرط دم الحيض أن يكون مسترسلاً طوال اليوم، فلو قدر أن نزل عليك مثل هذا الدم ثم انقطع لساعات كساعتين أو ثلاث مثلاً ثم رجع فخرج قليلاً فهذا يعتبر دم حيض وتتركين الصلاة في هذه الحالة حتى تري الطهر تمامًا، وعلامة الطهر: أن تدخلي منديلاً نظيفًا فيخرج نقيًا من الدم – والدم كما أشرنا له ألوان في الحيض – فإذا خرج نقيًا من هذه الألوان فإن ذلك علامة طهرك، لاسيما إن نزل عليك إفرازات فيها بياض في آخر المدة فإنها تدل على انتهاء الحيض وهي المعروفة باسم (القَصَّة البيضاء)، فاعرفي هذا وحاولي أن تكوني على بينة من أمر حيضك لأنه من الأمور التي تعرض لك كثيرًا فلابد أن تعرفي كيف تتصرفين معها، وإن احتجت لأي سؤال في هذا الأمر فيمكنك الكتابة إلى الشبكة الإسلامية ليأتيك الجواب - بإذن الله عز وجل – .

ونود ها هنا أن نشير إلى أمر خارج عن الموضوع وهو أنك قد أشرت إلى أنك قد تفكرين كثيرًا في أمور المعاشرة الزوجية، وهذا أمر لا ريب أن الإنسان يعرض له لاسيما في مثل سنك ولاسيما في وضعك عند اقتراب الخطبة والزواج، ولكن نود أن تضبطي هذه الأفكار وألا تسترسلي فيها وأن تحاولي التشاغل عنها بذكر الله عز وجل لأن هذا يهيج الشهوة في نفسك ويشعرك بالمشقة على الصبر، فخير لك أن تشتغلي بذكر الله عز وجل وألا تفكري كثيرًا في هذا الأمر حتى تهدأ نفسك.

ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحب ويرضى.
وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة



تصويت

قالوا: إذا أردت أن تسقط حضارة أمة فعليك بهدم الأسرة والتعليم وإسقاط القدوات وتشويهها، فما هي بنظرك أكثر تلك الوسائل أثرا ؟

  • إهمال التعليم
  • التفكك الأسري
  • تشويه الرموز والقدوات
  • لا أدري

الأكثر مشاهدة اليوم

اضطراب الدورة

ما هو العلاج لاضطرابات الدورة الشهرية التي سببتها لي الغدة الدرقية

بسم الله الرحمن الرحيم أنا سيدة متزوجة منذ 5 سنوات، تأخر الحمل لمدة 7 شهور، بعدها حملت ورزقت بطفلة لم تكمل الرابعة. مشكلتي بعد الولادة بـ 3 شهور اكتشفت وجود ورم بالفص الأيسر بالغدة الدرقية، والذي تطلب جراحة استئصال، بعد...المزيد