الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دعايات اليهود

دعايات اليهود
2169 0 583

حرب اليهود في غزة ليست عسكرية فحسب، بل إعلامية دعائية بصورة كبيرة، إذ إن الهدف الأسمى لهذه الحرب هو وأد أي مشروع أو منتج فكري على غرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لا يجب أن يكون لمثل هذا المشروع في فلسطين.

 

نجاح مشروع حماس في كسب الشارع والضمير العربي قبل الفلسطيني منذ أن بدأت في المقاومة العسكرية، أدى بها إلى مزيد من المكاسب وهي تدخل عالم السياسة والديمقراطيات والتي كتبت عنها سابقاً، ولم أكن أؤيدها تماماً بسبب عنصر الوقت المناسب، إلا أنه مع ذلك يتعاظم عدد المتعاطفين لحماس.


الحرب الدينية الدائرة الآن بين اليهود ومسلمي فلسطين، إنما لمنع ظهور نماذج مثل حماس، لأن مثل هذه النماذج تعتبر مهددات أمنية استراتيجية خطيرة على الوجود اليهودي في فلسطين.


الآلة الدعائية اليهودية تعمل عملها وبكل إمكاناتها الهائلة، سواء عبر وسائلها الداخلية أو تلك التي تسيطر عليها التجمعات اليهودية حول العالم، وتبث مفاهيم وأفكاراً تنشرها حالياً وبالتزامن مع الحرب، بأن الهدف من هذه العمليات العسكرية إنما لصد متطرفي حماس أو إرهابيي حماس أو مناهضي السلام وغيرها من مصطلحات.


تريد أن تبث تلك المصطلحات في الأخبار متعمدة ومعها بالطبع كثير من وسائل الإعلام العالمية، أسماء ومسميات فصائل المقاومة الفلسطينية المتنوعة نظراً لارتباطات مسمياتها بمشاعر وطنية ودينية من شأنها إبقاء جذوة المقاومة متقدة.
لم نعد نسمع كثيراً كتائب الأقصى أو سرايا القدس أو ألوية الناصر صلاح الدين أو غيرها من فصائل وحركات تحمل أسماء رموز المقاومة في فلسطين.


تريد تلك الدعاية اليهودية أن تركز على حماس وتربط الاسم بالإرهاب والتطرف، وغيرها من مصطلحات من تلك التي يخاف منها الغرب أجمع. وتريد في الوقت ذاته إبراز نماذج أخرى موجودة متعاونة مع اليهود على أنها الأجدر والأفضل لقيادة الفلسطينيين إلى بر الأمان، وهو ما ينافي الواقع، لأنه ليس هناك الآن في هذا البحر الهائج من يقود الفلسطينيين إلى البر الآمن سوى حماس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله العمادي (العرب القطرية 9/1/2009م)، بتصرف يسير.

مواد ذات صلة



تصويت

فيروس كورونا أربك العالم كله، وفي الابتلاء به كثير من الدروس والعبر، فأي درس تراه أهم:

  • الأمر كله لله فعلينا أن نعلق القلوب به، ونعود إليه.
  • تقوية المنظومة الصحية في كل بلد.
  • أهمية النظافة والوقاية والأخذ بالأسباب.
  • أهمية التكاتف والتعاضد بين العالم كله للقضاء على مثل هذا الوباء
  • كل ما سبق

الأكثر مشاهدة اليوم

مقالات و تحليلات

(دولة الاحتلال) ومبدأ الاختصاص العالمي للقضاء الوطني

الثابت أن محاكمات نورمبرج للقضاء الوطني، والقوة التي انتهت إليها نتائج هذه المحاكمات، كانت تطوراً هاماً في العدالة الدولية، وبقطع النظر عن دور الهولوكوست في التوصل إلى هذه النتائج، إلا أن أحكام نورمبرج قد أسست لمرحلة جديدة...المزيد