الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حوار مع عميد كلية الدراسات الإسلامية بقطر

حوار مع عميد كلية الدراسات الإسلامية بقطر
6108 1 932

الدراسة والبحث قضية مستمرة لا تتوقف عند إنهاء الدراسة الجامعية ، فالدراسات العليا مرحلة مهمة تحرص عليها الجامعات والمؤسسات العلمية الرائدة ، وقطر من بين الدول التي اعتنت بالبحث العلمي والباحثين ، وتأتي كلية الدراسات الإسلامية بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع داعمة ومكملة ومطورة للمؤسسات التي قبلها في مجال الدراسة والبحث العلمي، فكلية الشريعة بجامعة قطر خرجت أجيالا ممن تزود بعلوم الشريعة الإسلامية وكلية الدراسات الإسلامية تواصل معهم مرحلة الدراسات العليا، بل هي منارة متاحة لكل الراغبين في مواصلة البحث والدراسة، فما هي كلية الدراسات الإسلامية وما أهدافها؟ وما هي برامجها؟ ومتى بدأت؟ ذلك وغيره نتعرف عليه من خلال حوارنا مع الأستاذ الدكتور حاتم القرنشاوي عميد الكلية:

 

- نود في البداية التكرم بالتعريف بالكلية وما هي الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها؟
كلية الدراسات الإسلامية تابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وقد بدأت برامجها العام 2007م، وهي كلية متخصصة للدراسات الإسلامية للمرحلة العليا؛ حيث يوجد بها برنامج الدبلوم والماجستير حالياً، وفي المستقبل يكون بإذن الله برنامج الدكتوراه.  أما عن الأهداف فالكلية تسعى إلى تخريج أجيال مؤهلة متعمقة في فهم الدين والواقع المعاصر ، كما تخرّج كلية الدراسات الإسلامية أجيالا من الدارسين المتمكنين من أصول عقيدة الإسلام وحضارته والمنفتحين على كل نتاج حضارتهم وعلى كل حكمة وعلم قدمته الحضارات الأخرى.

 وتوفير أجيال قادرة على الحوار والنقاش .. وكلية الدراسات الإسلامية مركز دولي للفكر والحوار الإسلامي والحضارة يهدف إلى تعزيز البحوث المرتبطة بالثقافة الإسلامية.

وبذلك فإن الكلية تساهم في تنفيذ مهام مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع المتمثلة في توفير التعليم وإجراء البحوث وضمان استدامة الجوانب الهامة من ثقافة البلاد عبر تسليط الضوء على الدور المعاصر للإسلام. كما توفر الكلية لطلابها البيئة المنفتحة والفكرية التي تجمع بين الاحترام والمسؤولية الاجتماعية المنسجمة مع المبادئ الإسلامية.

وكلية الدراسات الإسلامية تستند إلى تعددية وسماحة الفقه الإسلامي وحضارته وتدرّس منهاجا تعليميا يتكيف مع عالم عصري ومتغيّر يوضح ثراء التراث الإسلامي وتنوعه كما يؤكد على رحابة الفكر الإسلامي وتنوعه وقدرته على خدمة البشرية جمعاء.

 

- هل لنا أن نتعرف على البرامج القائمة والبرامج المستقبلية؟
هناك عدد من البرامج بدأت كلية الدراسات الإسلامية ببعضها والبعض الآخر في الطريق، وهذه البرامج على مرحلتين ، مرحلة الدبلوم، ومرحلة الماجستير.

 

- بداية نود بيان برامج مرحلة الدبلوم أولاً؟

يوجد برنامجين بالنسبة لمرحلة الدبلوم:

1- دبلوم الدراسات الإسلامية والذي بدأ في عام 2007م ، ويهدف إلى:
- الإسهام في نشر الفكر الإسلامي في اعتداله ويسره وانفتاحه.

- تحديث نظرة الطالب إلى الدراسة الإسلامية من خلال تعريفه بالمستجدات في هذا الحقل مع ربطه بتراثه المتنوع والغني.

- إكساب الطالب القدرة على ربط النظر بالواقع.

- إكساب الطالب القدرة على التواصل مع مجتمعه ومع الآخر من أبناء الحضارات والأديان الأخرى.

- توعية الطالب بالبعد العقلاني للعقيدة الإسلامية.

 ومن المقررات الأساسية في هذا البرنامج:

- دراسات في القرآن الكريم والحديث النبوي.

- تاريخ الفقه الإسلامي وأصوله.

- الحضارة والنظم الإسلامية.

- مناهج الفكر الإسلامي والبحث العلمي.

- فقه العبادات.

2- برنامج دبلوم التمويل الإسلامي ، ومن هذا أهداف البرنامج:

_ توفير معرفة قوية (ثابتة) للعمل في نظام التمويل الإسلامي.

_ خلق مثقف يعي الاختلاف بين مبادئ التمويل الإسلامي وبين ممارسته.

_ تقديم بيئة فكرية تحفيزية تمكن الطلاب من تطوير معرفتهم وفهمهم، وتمكنهم من تحليل نظام التمويل الإسلامي الذي يختلف عن النظام التقليدي.

_ تطوير قدرة الطلاب في تطبيق المعارف والمهارات التي اكتسبوها في حل المشاكل النظرية والتطبيقية باستخدام أحكام الشريعة.

_ تقديم مجموعة من المهارات اللازمة للطلاب التي من شأنها أن تكون ذات قيمة في مجال العمل والعمالة الذاتية.

 ويحتاج البرنامج إلى متطلبات تأهيلية إضافية في المواد التالية:

1-   الرياضيات للأعمال التجارية والتمويل.

2-   التقنيات الإحصائية للتمويل والاقتصاد.

3-   مبادئ البنوك التمويل.

4-   مدخل إلى الفقه الإسلامي.

أما المقررات الأساسية للبرنامج فهي:

1-   مقاصد الشريعة الإسلامية وأهدافها.

2-   عقود التمويل الإسلامي.

3-   المصارف الإسلامية والتمويل: النظرية والممارسة.

 

- ثم ننتقل بعد ذلك إلى برامج مرحلة الماجستير، فما هي؟

1-برنامج ماجستير الفقه المعاصر والذي بدأ في فبراير 2008م، ويسعى البرنامج لتحقيق الأهداف التالية:

§       إعداد متخصصين متميزين في مجالات الدراسات الإسلامية المختلفة؛ يسهمون في تحقيق فلسفة البرنامج.

§       تخريج أجيال من الباحثين الذين يملكون المؤهلات العلمية والأخلاقية والأدواتية المطلوبة لإيجاد علاقة تفاعلية إيجابية بين التراث في أصوله ومناهجه ونصوصه وبين الحاضر في مشاكله وتحدياته وما يفرضه من أساليب.

§       الإسهام في تطوير الخريجين الموجودين في العالم الإسلامي ممن يملك الرغبة الإمكانات النفسية والعلمية ليصبحوا قادرين على حمل لواء التطور والتحديث في مجتمعاتهم في مجال الدراسات الإسلامية من خلال انفتاح علمي منتج، وتفاعل حضاري فعال.

§       تخريج جيل قادر على العمل في معاهد البحوث  العلمية في حقل الدراسات الإسلامية وعلى الإسهام في إنجاز مشروعات علمية زائدة، ويقدر على التفاعل العلمي البناء مع المعاهد العلمية والمراكز البحثية في الشرق والغرب بما يعود بالنفع على مجتمعاتهم ويخدم الإنسانية بوجه عام.

وأهم المقررات الدراسية :

1-   دراسات معاصرة للقرآن و السنة.

2-   الأطلس الفكري للعالم الإسلامي.

3-   قضايا المرأة وحقوق الإنسان.

4-   دراسات في العقيدة الإسلامية.

2- ماجستير السياسة العامة في الإسلام والذي بدأ في سبتمبر 2008م:
يقبل البرنامج الحاصلين على الدرجات الجامعية الأولى من جامعات معترف بها العاملين في مجال الإدارة العامة والسياسة والمتوقع تأهيلهم لتولي مناصب قيادية في مختلف مجالات العمل العام سواء من صانعي السياسة أو منفذيها وكذلك الباحثون الجادون الراغبون في الدراسة المنهجية والموضوعية للفكر الإسلامي في مجالات السياسة العامة.

وأهم المقررات الدراسية:

-       أساليب البحث في مجال السياسات  العامة.

-       نظرية السياسة العامة والمناهج التحليلية.

-       الإدارة الإستراتيجية للمؤسسات العامة.

-       أسس الحكومة في الإسلام.

-       مقدمة في الاقتصاد والتمويل الإسلامي.

-       مقاصد الشريعة.

3- ماجستير أديان وفكر معاصر

ويسعى البرنامج لتحقيق الأهداف التالية:

-إعداد متخصصين متميزين في مجالات الدراسات الإسلامية المختلفة؛ يسهمون في تحقيق فلسفة البرنامج.

-تخريج أجيال من الباحثين الذين يملكون المؤهلات العلمية والأخلاقية والأدواتية المطلوبة لإيجاد علاقة تفاعلية إيجابية بين التراث في أصوله ومناهجه ونصوصه وبين الحاضر في مشاكله وتحدياته وما يفرضه من أساليب.

-الإسهام في تطوير الخريجين الموجودين في العالم الإسلامي ممن يملك الرغبة الإمكانات النفسية والعلمية ليصبحوا قادرين على حمل لواء التطور والتحديث في مجتمعاتهم في مجال الدراسات الإسلامية من خلال انفتاح علمي منتج، وتفاعل حضاري فعال.

-تخريج جيل قادر على العمل في معاهد البحوث العلمية في حقل الدراسات الإسلامية وعلى الإسهام في إنجاز مشروعات علمية زائدة، ويقدر على التفاعل العلمي البناء مع المعاهد العلمية والمراكز البحثية في الشرق والغرب بما يعود بالنفع على مجتمعاتهم ويخدم الإنسانية بوجه عام.

ومن المقررات الدراسية:

1-   دراسات معاصرة للقرآن والسنة.

2-   الأطلس الفكري للعالم الإسلامي.

3-   قضايا المرأة وحقوق الإنسان.

4-   دراسات في العقيدة الإسلامية.

4- ماجستير التمويل الإسلامي ، والذي من أهدافه:

-       توفير معرفة قوية ثابتة الجذور للعمل في نظام التمويل الإسلامي.

-       خلق مثقف يعي الاختلاف بين مبادئ التمويل الإسلامي وبين ممارسته.

-       تقديم بيئة فكرية تحفيزية تمكن الطلاب من تطوير معرفتهم وفهمهم، وتمكنهم من تحليل نظام التمويل الإسلامي الذي يختلف عن النظام التقليدي.

-       تطوير قدرة الطلاب في تطبيق المعارف والمهارات التي اكتسبوها في حل المشاكل النظرية والتطبيقية باستخدام أحكام الشريعة.

-       تقديم مجموعة من المهارات اللازمة للطلاب التي من شأنها أن تكون ذات قيمة في مجال العمل والعمالة الذاتية.

-       تزويد الطلاب بقاعدة المعرفة والمهارات البحثية كي يتمكنوا من إجراء المزيد من الدراسة في المجالات ذات الصلة وتقديم المشورة.

-       تزويد الطلبة بأدوات التحليل المناسبة للسماح لهم بمعالجة المشاكل المعاصرة التي تواجه التمويل الإسلامي على الصعيدين المحلي والدولي.

والبرنامج يحتاج متطلبات تأهيلية إضافية:

-       الرياضيات للأعمال التجارية والتمويل.

-       التقنيات الإحصائية للتمويل والاقتصاد.

-       مبادئ البنوك التمويل.

-       مدخل إلى الفقه الإسلامي.

أما المقررات الأساسية للبرنامج فهي:

-       مقاصد الشريعة الإسلامية وأهدافها.

-       عقود التمويل الإسلامي.

-       المصارف الإسلامية والتمويل : النظرية والممارسة.

-       الاقتصاد الإسلامي: النظرية والممارسة.

-       أسواق ومؤسسات  رأس المال الإسلامية.

-       المحاسبة ومراجعة الحسابات.

-       المنهج القانوني والتنظيمي في القطاع المصرفي والمالي الإسلامي.

-       طرق البحث: تقنيات الكم والنوع.

وسوف تقدم الجامعة أيضا شهادة ماجستير في العلوم وفن العمارة الإسلامية وستعمل الكلية على إضافة درجة الدكتوراه ، وكذلك البكالوريوس في الدراسات الإسلامية مستقبلا بإذن الله.

 

- كيف بالنسبة للغة المعتمدة في الدراسة لديكم؟ هل هي اللغة العربية؟

تعتمد الكلية اللغتين الإنجليزية والعربية في تدريس برامج الكلية. اللغة العربية باعتبارها اللغة الأم والتي لا نستغني عنها، وهي لغة أمهات الكتب والمراجع التي تركها لنا السابقون، وفي الوقت نفسه هي بحاجة إلى مزيد من الاهتمام، ومن أجل ذلك أنشأنا مركز اللغة العربية في الكلية.

أما اللغة الانجليزية فهي اللغة المنتشرة في العالم، ويتكلمها عدد كبير من المسلمين في العالم ، إضافة إلى ما يكتب عن الإسلام بهذه اللغة ، فلا بد للباحث أن يكون مطلعا ومتواصلا عبرها.

 

- هل توجد مراكز بحثية تخدم الباحثين؟

الكلية تمتلك عدداً من المراكز البحثية وهناك مراكز أخرى سيتم إنشاؤها قريبا حيث سيتم إنشاء مركز للدراسات والحضارة الإسلامية وسيرى النور قريبا هذا إضافة إلى إنشاء مركز القرضاوي للبحوث والفكر حيث سيكون منارة للفكر والبحث وملتزماً بمنهج الوسطية. وتم إنشاء مركز للغات سيقدم خدماته للطلاب هذا العام. إضافة إلى المكتبة في الكلية التي تحوي العديد من المراجع العلمية القديمة والحديثة وباللغتين العربية والانجليزية.

إضافة إلى قاعدة البيانات الإلكترونية والبرامج الحديثة ، والتي تتيح للباحث التواصل عبر وسائل الاتصال الحديثة.

 

- بالنسبة للمكتبة هل ستكون متاحة للباحثين من غير منسوبي الكلية؟

نعم المكتبة بما فيها من مراجع وبحوث هي متاحة لجميع الباحثين والدارسين والراغبين في زيادة تحصيلهم العلمي وثقافتهم الإسلامية، لكن بالنسبة للإعارة ودخول قاعدة البيانات سوف يكون مقتصرا على طلاب الكلية.

 

- هل هناك اهتمام ودعم لبعض فئات الطلاب من خلال توفير المنح الدراسية لهم؟
الكلية حظيت بدعم كبير من أمير البلاد الشيخ حمد وحرمه الشيخة موزة رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.. ولدينا 10 منح دراسية مقدمة من أمير البلاد المفدى و 10 منح لطلاب الماجستير مقدمة من الشيخة موزة بنت ناصر المسند و5 منح باسم فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي كما تقدم الكلية 5 منح كل سنتين و5 منح مقدمة من السيد بدر الدرويش.

وهذه المنح تخص طلاب الدراسات الإسلامية، ومتاحة لجميع الراغبين ممن تنطبق عليهم الشروط من حيث التميز العلمي سواء في معدل البكالوريوس أو في اللغة العربية والانجليزية.  


- هل من كلمة أو نصيحة توجهها في نهاية هذا الحوار عبر موقعنا "إسلام ويب"؟

أشكركم على جهودكم الطيبة وخاصة في هذا المجال، وأنتم على ثغرة فعالة؛ حيث أن مجال الانترنت من الوسائل الفعالة والمؤثرة.

مواد ذات صلة



تصويت

قالوا: إذا أردت أن تسقط حضارة أمة فعليك بهدم الأسرة والتعليم وإسقاط القدوات وتشويهها، فما هي بنظرك أكثر تلك الوسائل أثرا ؟

  • إهمال التعليم
  • التفكك الأسري
  • تشويه الرموز والقدوات
  • لا أدري