الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المخفي والمعلن في الصادرات العسكرية الإسرائيلية

المخفي والمعلن في الصادرات العسكرية الإسرائيلية
3040 0 1062

تعتبر "دولة الاحتلال الصهيونية" الدولة الرابعة في العالم في حجم صادراتها العسكرية إلى العالم، على مختلف أنواعها، وفق معطيات وزارة الحرب دولة الاحتلال، التي تأخذ بالحسبان أيضاً صفقات تطوير الطائرات والمدرعات وغيرها لدى جيوش دول في العالم، ولكن يبقى في هذا الملف جانب مخفي، قد نعرف بعض خطوطه العريضة، وهو أن "دولة الاحتلال" باعت أسلحتها و«خدماتها العسكرية» لطرفي نزاعات عديدة في العالم، إن كانت صراعات على خلفيات إثنية أو سياسية أو حتى تلك المتعلقة بعصابات الإجرام وتهريب المخدرات.وفي الآونة الأخيرة، وبالتزامن مع الهجوم الأخير للجيش السريلانكي ضد نمور التاميل، كشفت صحيفة «هآرتس» بخبر صغير وحتى هامشي، عن أن "دولة الاحتلال" باعت السلاح في مراحل معينة إلى طرفي النزاع في سريلانكا.

وقالت الصحيفة: إن "دولة الاحتلال" كانت على مدى سنين مزودة أساسية للأسلحة في سريلانكا، في إشارة واضحة إلى أن الأسلحة كانت تباع للحكومة السريلانكية ونمور التاميل في آن واحد، عبر وكلاء بيع أسلحة إسرائيليين، علماً بأنه حسب قانون دولة الاحتلال فإن جميع الوكلاء يعملون بترخيص خاص من وزارة الحرب.

وأضافت «هآرتس» أن سلسلة من التقارير التي نشرت في العالم تحدثت عن أن وكلاء بيع أسلحة "دولة الاحتلال" توسطوا وأبرموا صفقات أسلحة مع مجموعات «نمور التاميل»، إلا أن المؤسسة العسكرية لم تعلق على الأمر.

ويتبين أن "دولة الاحتلال" استغلت في سنوات الثمانينيات الحظر الدولي على بيع أسلحة لسريلانكا –"لتسد الفراغ"- وهذا الأمر فعلته أيضاً ما بين سنوات الثمانينيات والتسعينيات في بورما، وكشفت تقارير سابقة، نشرت في "دولة الاحتلال" وخارجها، عن أن هذه الدولة درجت على تزويد الأسلحة لكل دولة جوبهت بمقاطعة دولية وحظر بيع الأسلحة لها، مثل نظام الطاغية الأسبق في الأرجنتين بينوشيه، الذي ارتكب المذابح بحق شعبه.

وقبل فترة نشرت الوزيرة الإسرائيلية السابقة شولميت الوني، مقالاً قالت فيه: إنه حين أرادت طرح مسألة بيع الأسلحة لنظام بينوشيه على جدول أعمال الكنيست تم إسكاتها، وحتى إن وزير المالية في حينه هددها بإسكاتها كلياً، حسب ما كتبت.

ويقول أحد الكتاب الإسرائيليين في مقال له: «إن صادرات الأسلحة والمعدات العسكرية الإسرائيلية ليست دائماً مصدر اعتزاز»، ويستعرض أسماء العديد من الدول والعصابات الإجرامية التي باعتها "دولة الاحتلال" الأسلحة «والخدمات العسكرية والأمنية»، وبشكل خاص كولومبيا التي نشطت فيها شركات الإسرائيلية بين أخطر العصابات هناك وزودتها بالأسلحة والتدريبات وغيرها، بينما كانت شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية تبيع الأسلحة في عدة أحيان إلى الحكومة الكولومبية.

أما مسألة «وكلاء أسلحة»، أو ما يسمى بـ «شركات حراسة» و «شركات للاستشارة العسكرية»، فهي منتشرة في أنحاء مختلفة من العالم، ويقف على رأسها بالأساس جنرالات وكبار ضباط في جيش الاحتلال وفي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية المختلفة، وحسب الأنظمة الإسرائيلية ، فإنه يحظر على أي من هذه الشركات العمل في المجال الأمني بشتى أنواعه، من دون الحصول على ترخيص من وزارة الحرب الإسرائيلية مباشرة.

وكثرت في السنوات الأخيرة التقارير التي كشفت عن الدور الإجرامي لهذه الشركات في العالم، ومن أبرزها دورها في تدريب عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية وبيعها السلاح، والأمر نفسه كان أيضاً في إفريقيا مع مجموعات انفصالية في دول مختلفة في العالم، ومن بينها دول الشرق الأقصى.

ويقول المحلل الإسرائيلي المختص بالشؤون الأمنية والاستخباراتية، يوسي ميلمان في مقال سابق له: «إن تجار الأسلحة الإسرائيليين منفلتون في العالم ويتسببون باسم سيء لدولة الاحتلال، لا توجد تقريبا أية مواجهة عسكرية أو صراع عرقي أو حرب أهلية في العالم، لا يوجد فيها طرف إسرائيلي، وأحياناً في كلا طرفي النزاع، مثل تجار أسلحة ومستشارين أمنيين ومرشدين وحراس إسرائيليين». ويتابع ميلمان: «إنهم يبيعون أسلحة من إنتاج إسرائيل، ومنها الأسلحة المستعملة، وتقريبا كل يوم تصل إلى دولة الاحتلال طلبية لشراء أسلحة ومعدات، وغالبيتها عبر وسطاء الأسلحة الإسرائيليين ». وتتلقى هذه الشركات والوسطاء مبالغ خيالية من الذين يطلبون خدماتهم.

وتقول وزارة الحرب: إن الصادرات العسكرية الإسرائيلية منذ العام 2000 وحتى العام 2007 بلغت قرابة 30 مليار دولار مجتمعة، لتضع "دولة الاحتلال" في المرتبة الرابعة بعد الولايات المتحدة الأميركية ثم روسيا وفرنسا. إلا أن التدريج الدولي الخارجي يضع "دولة الاحتلال" في مرتبة أدنى، مع 11 مليار دولار في السنوات السبع تلك، وتقول "دولة الاحتلال": إن هذا لا يشمل صفقات تطوير الطائرات والطائرات من دون طيار والمدرعات وأجهزة الرصد وغيرها، ولكن كما يبدو أيضاً فإن المبلغ الإجمالي لا يشمل صفقات لا يتم الإعلان عنها على المستوى الدولي، وهي تلك التي تتجه نحو عصابات الإجرام الدولي.

 وتسعى "دولة الاحتلال" إلى تنمية قطاعها الحربي الاقتصادي، خاصة أنه حسب ما قال مدير عام واحدة من أكبر شركات تطوير الأسلحة الإسرائيلية ، شركة «رفائيل»، فإن قطاع الصناعات الحربية لا يتأثر بالأزمات الاقتصادية في العالم، وحتى إن لدى الشركات الإسرائيلية مخزون طلبات أسلحة بقيمة إجمالية قد تفوق 20 مليار دولار للأعوام المقبلة عدا ما يتم إبرامه تباعاً، وأن هذه الشركات تعمل بشكل دائم على تجنيد عمال لديها، في الوقت الذي تتفاقم فيه البطالة في "دولة الاحتلال.

ولا تترك "دولة الاحتلال" مناسبة إلا واستغلتها من أجل ترويج أسلحتها، فمثلاً أجرت "دولة الاحتلال" في الأيام القليلة الماضية مناورات ضخمة للدفاعات «المدنية» شملت البلاد كلها، وقد دعت "دولة الاحتلال" لحضور هذه المناورات ممثلين عن 70 دولة، وكان من أهداف هذه الدعوة الاطلاع على آخر التقنيات والمعدات الدولة الاحتلالية بهدف ترويجها في الأسواق العسكرية العالمية.

لا يكفي أن "دولة الاحتلال" مصدر الصراع الشرق أوسطي، وانعكاساته العالمية، بل إنها بؤرة لرفع لهيب نزاعات دولية وإقليمية، طالما أن هذه النزاعات تدر عليها الأموال، وأيضاً تفسح لها المجال لموطئ قدم في مناطق مختلفة من العالم، في إطار محاولات "دولة الاحتلال" ليكون لها تأثير أكبر على الساحة الدولية.

ــــــــــــــــــــــــ

العرب القطرية( بتصرف يسير)

مواد ذات الصله



تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته و استقراره، ترى هذا في كثير من بلدانه، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات الخطيرة ؟

  • ثقافة التسامح و العيش المشترك.
  • القضاء على الفساد والاستبداد.
  • الحرية و العدالة الاجتماعية.
  • نبذ الخلاف والطائفية والحزبية.
  • كل ما سبق.

الأكثر مشاهدة اليوم

من تاريخ الإرهاب الصهيوني

المخفي والمعلن في الصادرات العسكرية الإسرائيلية

تعتبر "دولة الاحتلال الصهيونية" الدولة الرابعة في العالم في حجم صادراتها العسكرية إلى العالم، على مختلف أنواعها،...المزيد