الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حوار مع الأمين العام لمجلس التعاون وقمة أبو ظبي

2930 0 1285

استعراض رؤية قطر لتفعيل مسيرة المجلس بعد 30 عاما على انطلاقتها، ووحدة الموقف والقرار في القضايا السياسية والأمنية، والحرص على إنهاء احتلال إيران لجزر الإمارات وعدم زج المنطقة في صراعات جديدة، والطموحات الخليجية، والخطوات المهمة على طريق تحقيق المواطنة، ومفاوضات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، وشبكة السكك الحديد الخليجية، والسماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في بقية الدول، وانضمام اليمن لبعض المنظمات الخليجية، وغيرها من القضايا المطروحة أمام القادة، يتناولها عبدالرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في حواره التالي:

* إلى أي حد سوف يضفي فوز قطر بتنظيم كأس العالم أجواء على قمة أبو ظبي؟
 مما يدعو إلى الفخر أن القمة تنعقد في وقت حققت فيه دولة قطر انجازا تاريخيا باحتضانها كأس العالم 2022، فنجاح دولة قطر في استضافة البطولة هو نجاح لكافة دول مجلس التعاون والدول العربية والإسلامية، كما أن اختيار دولة قطر لاستضافة هذا الحدث المهم جاء بعد قناعة تامة ومطلقة بأن دولة قطر تمتلك من الإمكانات والقدرات البشرية والتنظيمية ذات المواصفات العالمية، والمناخ المناسب لاحتضان مثل هذا الحدث الدولي المهم الذي تتطلع كافة شعوب العالم للمشاركة فيه ومتابعة منافساته".
ولا يغيب عنا النجاح الباهر الذي حققه رئيس ملف قطر 2022 سعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني، وأعضاء فريقه، الذي أبلى بلاء حسنا للوصول إلى النتيجة المشرفة، فذلك يمثل فخرا للشباب القطري والخليجي والعربي والإسلامي، كما أن ثقة العالم باختيار دولة قطر لاستضافة هذا التجمع الرياضي العالمي الكبير تعد مفخرة ليس لدولة قطر وحدها، وإنما مفخرة لدول مجلس التعاون وكافة دول المنطقة، باعتبار أن دولة قطر هي أول دولة في الشرق الأوسط تستضيف بطولة كأس العالم، مما سيعزز مكانة هذه المنطقة المهمة من العالم. ولا شك أن القمة ستشهد أجواء احتفالية تقديرا للإنجاز الذي حققته دولة قطر وتفتخر به كل دول المنطقة على نحو ما شاهدناه في كافة شوارع ومدن الخليج من أجواء احتفالية.


30 عاما
* قمة الإمارات تأتي في ظروف جديدة تمر بها المنطقة وها هي الإمارات من جديد تحتضن قمة الخليج بعد أن شهدت انطلاقتها فكيف تنظرون إلى أهمية قمة أبو ظبي؟
 القمة تكتسب أهمية خاصة لأنها تنعقد بعد مرور ثلاثين عاما على إنشاء مجلس التعاون الذي انطلقت مسيرته بمدينة أبو ظبي عام 1981 ومما لاشك فيه أنه عندما نتأمل القمة بعد ثلاثة عقود من العطاء بالعودة للجهود التي بذلها القادة الرواد الذين بنوا هذا الصرح الكبير وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان(رحمه الله)، الذي لعب دورا مميزا في بناء البيت الخليجي الواحد والقمة تتزامن مع مرور ثلاثة عقود من التعاون وهذا بحد ذاته له أهمية بالغة، فضلا عن تزامنها مع تطورات إقليمية ودولية مهمة وعلى مختلف الصعد الأمر الذي يستلزم بلورة مواقف خليجية تجاهها.


* ما أبرز الملفات السياسية على جدول أعمال القمة؟
 أبرز بنود جدول الأعمال يكمن في وحدة الموقف والقرار تجاه القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهم المواطن الخليجي مباشرة وسوف تعرض القمة لجميع مسارات العمل الخليجي المشترك بمختلف أبعادها الاقتصادية والتنموية والاجتماعية والأمنية والسياسية والعسكرية إضافة إلى مرئيات الهيئة الاستشارية التي أنهت دراستها لعام 2010 على ضوء ما أوكل إليها في قمة الكويت الثلاثين وقد تناولت مواضيع عامة كالزراعة والاحتباس الحراري وذوي الاحتياجات الخاصة ومن المهم جدا في هذا الإطار الإشارة إلى رؤية دولة قطر التي تتعلق بتفعيل مسيرة مجلس التعاون والتي تأتي في إطار مواكبة المتغيرات والمستجدات لاسيما فيما يتعلق بالقضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية والعسكرية وقد أنهينا كل ماله صلة بهذه الرؤية وسترفع إلى القمة ما وصلت إليه اللجان الوزارية بشأنها وكذلك هناك رؤية مملكة البحرين وقد درست من جانب لجان مختصة وسترفع للقمة تمهيدا لإقرارها.


* ماذا عن السياسة الخارجية على جدول الأعمال؟
 من الطبيعي أن تبحث القمة الملفات ذات الصلة والعلاقات مع الدول والجهات الصديقة في إطار آلية الحوار الاستراتيجي التي أصبحت سمة مميزة في إطار مسيرة مجلس التعاون وقد انهينا عدة اجتماعات في إطار الحوار الاستراتيجي مع الصين ودول الآسيان وتركيا وجميعها تتناول تعزيز العلاقات الاقتصادية والتنموية والثقافية والتعليم في إطار خطط عمل مدروسة حسبما جاء في المذكرات التي وقعت مع هذه الدول والمجموعات.


الدولة الفلسطينية
* هناك قضايا تتصدر القمم الخليجية ما هو الجديد الذي ستقدمه القمة حيالها؟
 بالتأكيد ستعرض القمة لكل ما استجد منذ قمة الكويت في كافة الملفات سواء القضية الفلسطينية والعراق واليمن والسودان والوضع في لبنان حيث إن الهموم العربية هي من صميم اهتمامات قادة دول المجلس، والقضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى وبما لدول المجلس من دور مهم في سبيل التوصل إلى سلام عادل وشامل طبقا لمبادرة السلام العربية، ولا شك أن القمة معنية بالوضع في فلسطين في ظل التلكؤ في تسوية النزاع العربي الإسرائيلي، كما أن إسرائيل مستمرة في إفراغ أي محاولات للتوصل إلى تسوية جادة من مضمونها إضافة إلى الصمت الأمريكي على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومحاولات التنصل من الالتزامات الدولية بإقامة الدولة الفلسطينية عن طريق تكريس الاستيطان والتهويد والحصار الجائر على غزة واستمرار استهداف المواطنين الأبرياء من خلال آلة الحرب الإسرائيلية الشرسة هي من العوامل التي تقف وراء حالة عدم الاستقرار في المنطقة واستمرار العنف وإرهاب الدولة يضاف إلى ذلك حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية، ورغم كل ذلك مازالت مبادرة السلام العربية تشكل المدخل المناسب لتحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة وإقامة الدولة الفلسطينية التي يجمع المجتمع الدولي على شرعية قيامها وهنا أود التأكيد على المواقف الواضحة التي يتبناها مجلس التعاون في الوقوف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني ومساندة الحق الفلسطيني في كافة مراحله التي يمر بها حتى يزول الاحتلال.


*كيف ستتعاطى القمة مع التطورات الجديدة في العراق؟
العراق يمر حاليا بمخاطر سياسية ومعقدة ومعاناة الشعب العراقي الشقيق هي دوما موضع اهتمام القادة ودائما ما تركز عليها القمم من خلال دعوة القوى السياسية العراقية لتضييق الهوة وتجنب التركيز على النظرة الضيقة والتركيز على التعايش وتعزيز المواطنة وتغليب المصلحة الجماعية للوطن والمواطنين ليعود العراق حرا مستقرا متسامحا ليلعب دوره الطبيعي في محيطه العربي والدولي.


تحديات أمنية
* كيف تنظرون إلى التحديات الأمنية التي تواجه دول المجلس في ضوء ما تشهده المنطقة من توترات؟

 منطقة الخليج شهدت خلال السنوات الماضية أزمات سياسية وأمنية وعسكرية بعد الحرب العراقية الإيرانية والغزو العراقي للكويت واحتلال العراق غير المشروع وما شهدته المنطقة من تغيرات دراماتيكية في موازين القوى الإقليمية وكان الخاسر الأكبر فيها الجانب العربي نتيجة السياسات الخاطئة للدول الكبرى ولا بد من إصلاح هذا الخلل وأن يعالج بالعمل على خلق تعاون إقليمي تسانده الدول الإقليمية ويتطلب ذلك توفير شروط للتعاون على حل جميع النزاعات الإقليمية حلا عادلا وإنهاء احتلال جزر دولة الإمارات العربية المتحدة من قبل إيران. وعدم زج المنطقة في صراعات جديدة. ويكمن حل مشكلة الجزر الإماراتية من خلال الحوار أو باللجوء إلى المفاوضات السلمية المباشرة أو اللجوء إلى التحكيم الدولي لان حل هذه المشكلة سيعزز مناخ الثقة ويفتح آفاقا أوسع للتعاون بين إيران ودول المجلس.
ولا شك أن أمن المنطقة هو موضع اهتمام راسخ ومستمر أيا كانت طبيعة التحديات وفي هذا الإطار فقد أنهت لجنة التعاون الأمني على مستوى وزراء الداخلية أعمالها مؤخرا كما أنهى مجلس الدفاع المشترك اجتماعه قبل أسبوعين بالكويت وهناك قرارات مرفوعة عن الاجتماعين للقمة في الشق الدفاعي والأمني.


* فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني كيف تنظر دول المجلس إلى الخلاف الإيراني الغربي؟
 هذا الملف تجب معالجته في إطار ما أكدته دول المجلس على أهمية الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية ودول المجلس تأمل التوصل إلى تسوية سلمية عبر الحوار ونأمل أن يتم الحل عبر الحوار الدبلوماسي وأن تجري معالجته بالشفافية التامة.


المواطنة الخليجية
*ما مدى تجاوب دول المجلس مع جهودكم لتحقيق المواطنة الخليجية والتكامل الاقتصادي؟
علينا أن ندرك أن سقف طموحات المواطنين في دول المجلس لا حدود له وهناك العديد من الإنجازات الكبيرة قد تحققت في مجال السوق الخليجية المشتركة وهي تستهدف المواطنة، حيث اكتملت حلقة تنقل المواطنين بالبطاقة الشخصية ما بين الدول الأعضاء وكذلك مزاولة كافة الأنشطة الاقتصادية وممارسة المهن وتنقل رؤوس الأموال والخدمات الصحية والتعليمية لأبناء دول المجلس والمعاملة الضريبية وسوف يصدر عن قمة أبو ظبي قرار يسمح للشركات الوطنية في الدول الأعضاء بفتح فروع لها في الدول الأخرى وهذا يعد انجازا يسجل للقمة ويتم لأول مرة في إطار مسيرة العمل المشترك.


*لكن وتيرة تحقيق المواطنة البعض يراها لا تزال دون الطموحات؟
هناك طموحات تأخرت كثيرا ولم تتحقق حتى الآن ومن حق المواطن الخليجي أن يتطلع إلى المزيد من الحقوق والمكاسب التي تحققها السوق الخليجية المشتركة وفي تقديري أنه من الإجحاف القول بأن المجلس لم يحقق أي شيء أو لم يلامس طموحات وآمال الشارع الخليجي واعتقد أن هناك الكثير من الانجازات التي تم تحقيقها ونحن نسير وفق برنامج عمل متدرج واستراتيجية واضحة المعالم وربما يكون هناك بعض البطء لكنه يرتبط بتشريعات وطنية داخل كل دولة تتعلق بتنفيذ القرارات ولو راجعنا القرارات الصادرة عن القمم السابقة وحتى الآن نجد أن هناك الكثير مما تحقق، وهذه المشاريع تنطلق من رؤية إستراتيجية ودراسات متأنية محكمة. ومن حق أي مواطن خليجي وأنا منهم أن يقيّم وفق رؤيته ما تحقق، ولكن تحقيق الأهداف لا يدرك بالتمني وحده والمجلس يسير بخطى واثقة وإن تباطأت سرعته خاصة أن دول المجلس انشغلت بالجانب الأمني والعسكري منذ فترة مبكرة من عمر المجلس نتيجة التحديات العسكرية والأمنية وربما كان ذلك على حساب جهود التكامل والتنمية ولم يكن لها عائد على المواطن بشكل مباشر. ولكن كثيرا من الانجازات تحققت على مختلف الصعد. وثقتنا كبيرة في قادتنا وهم يدركون ارتفاع سقف تطلعات مواطنيهم ويسعون إلى تحقيق ذلك باعتبار أن المواطن الخليجي هو غاية مسيرة التكامل بجوانبه المختلفة تعزيزا لقيم المواطنة الخليجية.


* في هذا الإطار ماذا تقدم اجتماعات مجالس الشورى والأمة والوطني الخليجية من خطوات على صعيد تحقيق المواطنة وإقامة برلمان خليجي موحد؟
هذه آلية جديدة بدأت وتهدف إلى قيام البرلمان الخليجي وقد عقد رؤساء المجالس اجتماعا أخيرا في أبو ظبي واتخذوا قرارات تقضي بدعم انجازات العمل الخليجي المشترك سعيا إلى تحقيق طموحات وآمال المواطنين وبالتأكيد فإن التنسيق بينهم مهم ويكفي أن اجتماعات فرق العمل المنبثقة عن اجتماعات الرؤساء تسهم في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك في أطرها المختلفة على كافة المستويات، أما مسألة قيام برلمان فأعتقد أن التنسيق والتشاور في المرحلة الحالية يفيان بالهدف المنشود.


النووي الخليجي
*ماذا عن البرنامج النووي الخليجي المشترك مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟
يسير العمل في إطار البرنامج الخليجي المشترك بشكل مدروس وفي إطار الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وبعد أن انتهت دراسة الجدوى الأولية للمشروع والشروط المرجعية تم اختيار شركة لتقديم المشروع في إطار إعداد الدراسات التفصيلية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبإشراف فريق عمل من الدول الأعضاء واكتملت الأطر المرجعية للدراسة وتم التوقيع مع شركة دولية لإجراء الدراسات وسوف تنتهي الدراسات التفصيلية في العامين المقبلين.


* بذلت الأمانة العامة جهودا كبيرة لدفع عجلة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي فأين تقف هذه الجهود الآن؟
المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي تحدثت عنها كثيرا وهي تعد أطول مفاوضات شهدها العالم ولأكثر من عقدين من الزمن والنتيجة كانت باستمرار هي المماطلة والزج بمواضيع ليست لها صلة بالتجارة الحرة وقد استطاعت الأمانة العامة إزالة كل المعوقات من خلال التفاوض عبر ثماني سنوات مضت ولكن عندما كنا ننتهي من مناقشة مواضيع نفاجأ بطرح قضايا جديدة.


*مثل ماذا معالي الأمين العام؟
مثل رسوم الصادرات فقد بدأ الجانب الأوروبي في التلكؤ والمماطلة عندما طالبنا بأن تكون هناك رسوم بلا سقف زمني محدد عليها باعتبار أن الرسوم على الصادرات من منتجات البتروكيماويات لها آثارها الاجتماعية فكانوا دائما يرفضون هذه الأطروحات رغم أن دول المجلس صاحبة حق وبعد فترة من تعليق المفاوضات استبدلناها بالمشاورات وهي غير ملزمة ولسنا على استعداد لاستئناف المفاوضات مالم يغير الأوروبيون مواقفهم ويستشعروا مصالح الدول وحقوقها وقد أبلغناهم بذلك علما أن العلاقات على الجانب الآخر عبر التعاون الثنائي أو التعاون الجماعي المشترك في مجالات تتصل بالطاقة والتعليم والثقافة والسياحة والبيئة تسير في إطار برامج التعاون المشترك.


السكك الحديد
* إلى أين وصل مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس؟
هذا المشروع انتهت مرحلته الأولى وهو في طريق اكتمال مرحلته الثانية بين سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة ومن ثم ربط المرحلتين حيث تشمل الأولى قطر والبحرين والسعودية والكويت وهذا يعد أحد إنجازات المجلس فضلا عن ربط الدول بشبكة سكك حديد حيث تعمل اللجنة الفنية على إعداد الدراسات لإقامة الشبكة. وقد أثبتت الدراسات الخاصة بالمشروع جدواها الاقتصادية وسيتم في قمة أبو ظبي إطلاع القادة على ما تم بشأن الدراسات التفصيلية والتصاميم الهندسية وهذا المشروع من المشاريع ذات البعد الاستراتيجي وسيبدأ تنفيذ المشروع بداية العام المقبل داخل الدول تمهيدا لربطه خليجيا ولا توجد أي تأثيرات بيئية سلبية للمشروع.

* وماذا عن انضمام اليمن إلى مجالات جديدة للتعاون الخليجي؟
 اليمن انضم إلى العديد من المنظمات تفوق العشر منظمات وسينضم إلى مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك على ضوء توصية وزراء الإعلام في اجتماعهم الأخير في الكويت وسيطلع القادة على سير مجالات العمل من أجل ضم اليمن إلى منظمات جديدة للتعاون خاصة فيما يتعلق بالمشاريع التنموية وسيكون ذلك في إطار التقرير الذي يقدمه الأمين العام في القمة.


*وهل سيشمل مشروع السكك الحديد اليمن؟
 أبرمت الأمانة العامة عقدا إلحاقيا لتقديم الخدمات الاستشارية لربط سكة حديد دول المجلس بالجمهورية اليمنية وستستكمل الأمانة العامة والدول الأعضاء إمكانية دراسة ضم اليمن إلى مشروع السكة الحديد من خلال ما ستوفره المعلومات الخاصة بتحديد المسار ودراسة الجدوى المالية والاقتصادية للمشروع.


مجهود جماعي
*هذا هو العام الذي تختتمون فيه مهمتكم في أمانة مجلس التعاون فما هي أبرز الانجازات التي تعتزون بها؟

 ما تحقق في الأمانة العامة في العقد الأخير هو خلاصة مجهود جماعي يحسب لكل العاملين باختلاف مواقعهم ومسؤولياتهم ودوري في هذا الإطار هو تنسيق هذه الجهود والتركيز على كيفية استثمار نجاحنا في العمل المشترك وفي فترة وجيزة من عمر المجلس تمكنا بعون من الله العلي القدير وبتوجيهات من قادة دول المجلس تحقيق العديد من الإنجازات على صعيد التعاون الاقتصادي، حيث تم الإعلان عن قيام الاتحاد الجمركي في قمة الدوحة 2003 وأيضا في قمة الدوحة 2007 تم الإعلان عن قيام السوق المشتركة واعتمد القادة كذلك في 2009 اتفاقية الاتحاد النقدي إلى جانب العديد من الإنجازات المهمة فما تحقق هو بفضل توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في الدفع بعملية التطوير الشاملة في كافة المجالات.


دعم قطري
* قدمت دولة قطر العديد من الرؤى لدفع مسيرة التعاون بين دول المجلس كيف لمستم ذلك طوال فترة عملكم؟

 دور ومواقف دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الأمير الداعمة للقضايا العربية سواء في فلسطين أو لبنان أو اليمن أو السودان مشهودة حيث بذل سمو الأمير جهودا متواصلة لدعم الأمن والاستقرار في هذه الدول سواء في اتفاق الدوحة حول لبنان أو ملف دارفور. وهناك دعم خليجي كامل في المبادرات القطرية سواء في السودان أو اليمن.


* طوال فترة عملك حققت نجاحا مشهودا في العمل الخليجي إلى أي مدى ساعدتك دولة قطر قيادة وحكومة في أداء المهام التي أوكلت إليك؟
 لقد شرفت بالعمل الجماعي وقد عملت بالأمانة العامة لمجلس التعاون على مدى 9 سنوات وتنتهي بنهاية مارس المقبل وكذلك عملت بالمنظمات الدولية ممثلا لبلادي في المنظمات التابعة للأمم المتحدة وفي العديد من السفارات القطرية في العواصم الكبرى. وهنا أود أن أشيد بدور حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وأنا فخور بتمثيل بلادي في الأمانة العامة كما مثلتها في العديد من المواقع في الخارج سواء في إطار العمل الثنائي أو المتعدد الأطراف على المستويين الخليجي والدولي وعموما فقد تشرفت وبتكليف من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في تبوأ هذا المنصب بالأمانة العامة واعتبرت ذلك حقيقة منذ اليوم الأول تكليفا لا تشريفا وبهذه المناسبة أود أن أجدد الشكر والتقدير لصاحب السمو أمير البلاد المفدى وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس على الثقة التي أولوني إياها ، وآمل أن أكون في مستوى هذه الثقة الغالية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشرق 5/12/2010م، باختصار.

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق