الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

10- مكروهات الوضوء

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:13/02/2012
  • التصنيف:أحكام الطهارة
  •  
26321 0 297

 المكروه في اصطلاح العلماء هو ما نهى عنه الشارعُ الحكيم نهيًا غير جازم، وإنما على سبيل الأفضلية، ويثاب تارك المكروه إذا كان الحامل على تركه امتثالُ أمر الله تعالى بتركه، ولا يعاقب فاعله.
  
ويُكره في الوضوء عدة أمور، وسنكتفي ببيان أهمها:
 
1- الإسراف في الماء، وكذلك التقتير فيه:

يُكره الإسراف في ماء الوضوء؛ لأنه خلاف السنة، ولعموم قوله تعالى: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف:31]. ويكون الإسراف بزيادة الماء عن الاعتدال المعروف والمألوف، وذلك بزيادة عدد الغسلات عن ثلاث مرات، قال - صلى الله عليه وسلم - : (إنه سيكون في هذه الأمة قومٌ يَعْتَدون في الطَّهور والدعاء) رواه أبو داود. أي يُفْرِطون فيهما، والإفراط في الطَّهور: أن يزيد عن الحد المشروع.
وقد جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الوضوء، فأراه الوضوءَ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: (هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدَّى وظلم) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
وكما أن الإسراف مكروه ومذموم، فإن التقتير أيضًا مكروه شرعًا ومذموم طبعًا، وهو أن يقل ماء الوضوء عن المُدّ، فيصبح الغَسْلُ كأنه مسحٌ!! [والمد: إناء يساوي مكعبًا طول حرفه 10سم تقريبًا].

2- ضرب الوجه بالماء:

لأن الوجه هو أكرم ما في بدن الإنسان، وضرب الوجه بالماء أثناء غسل الوجه ينافي تكريمه.
 
3- ترك التيامن:

والمقصود بترك التيامن؛ أن يتعمد المتوضئ تقديمَ اليد اليسرى على اليمنى، وتقديم الرجل اليسرى على اليمنى؛ لأن هذا خلافُ ما واظب على فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

4- التجفيف بمنديل ونحوه، إلا لعذر:

لأن الماء الباقي على أعضاء المتوضئ أثرُ عبادة؛ فعن أم المؤمنين ميمونة - رضي الله  تعالى عنها - : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (بعد فراغه من الاغتسال) أُتِي بمنديل فلم يمسَّه، وجعل يقول: بالماء هكذا، يعني يَنْفُضُه. رواه البخاري ومسلم.
ولكن إن كان هناك عُذرٌ؛  كبرد شديد يؤذي معه بقاء الماء على العضو؛ فإن الكراهة تزول حينئذٍ، لأن الكراهة تزول لأدنى حاجة.
 
5- الاستعانة بمن يغسل له أعضاءه، من غير عذر:

وذلك لأن استخدام الناس من غير عذر فيه نوع من التكبر المنافي للعبودية. وأما إن كان ثَمةَ عُذرٌ من مرض أو عجز؛ فلا كراهة حينئذٍ .
وأما الاستعانة في إحضار الماء؛ فلا تُكْره.

6- المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم:

وذلك احتياطًا للصيام وخشيةَ أن يسبقه الماء إلى حلقه فيبلعه فيفسد صومه؛ قال - صلى الله عليه وسلم - لِلَقِيط بن صَبرَة - رضي الله تعالى عنه - : (بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) رواه أصحاب السنن الأربعة.
وتقاس المضمضةُ على الاستنشاق من باب أَولى. 

مواد ذات الصله

المقالات

المكتبة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.