الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دولة فوق القانون

2963 0 790

ليس سراً أن دولة العدو الصهيوني، هي أكثر دولة في العالم، وربما تفوقت على جنوب إفريقيا إبان الحكم العنصري، في انتهاك القانون الدولي، ورفض الالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

وليس سراً أيضاً، أن هذا الكيان العنصري، هو الوحيد الذي أفلت من العقاب الدولي ولا يزال، رغم الجرائم وحروب الإبادة التي ارتكبها، بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، بشهادة "المؤرخين الجدد" الإسرائيليين، ووصلت إلى حد الاعتداء على سفن الإغاثة في أعالي البحر المتوسط، وقتل المتضامنين مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة "سفينة مرمرة التركية".

وليس سراً، أن سبب هذا الوضع المقلوب، اللامعقول، هو دعم واشنطن اللامحدود واللامشروط للكيان الصهيوني، حتى أصبح في ضوء هذا الدعم بمثابة الولاية "51" للولايات المتحدة الأميركية.

مفكرون وسياسيون تصدوا للبحث في هذا الوضع الخطير، وخطورة استمراره على القضية الفلسطينية والحقوق العربية، واقترحوا أساليب وخطط كثيرة للتخفيف من الانحياز الأميركي المطلق لتل أبيب، وتوصلوا إلى نتيجة مفادها أن هذه العلاقة غير قابلة للانفصام بين دولتين حليفتين، تتشابهان في ظروف النشأة والأهداف، كما أن الاستراتيجية الأميركية منذ عهد ترومان وإلى اليوم تقوم على ركيزتين أساسيتين:

الحفاظ على "إسرائيل" قوية، وأقوى من كافة الدول العربية، والحفاظ على استمرار تدفق النفط العربي إلى الغرب.

ومن هنا ولتنفيذ هذه الاستراتجية، وقفت واشنطن والغرب عموماً وخاصة "باريس ولندن" ضد الوحدة العربية، وتصدت لإفشال أي شكل من أشكال الاتحاد بين هذه الدول، باعتباره يشكل خطرا على "إسرائيل، فتآمرت على الوحدة المصرية- السورية حتى أجهضتها، وضربت المشروع القومي النهضوي الذي رفعه عبد الناصر، ولم تكتف بذلك بل ضربت المفاعل النووي العراقي، والمنشآت السورية لهذا الغرض، وقامت باغتيال العديد من العلماء العرب، كل ذلك وأكثر منه لإبقاء الأمة في حالة عجز وتخلف، وتحت السيطرة، فقوة الأمة وتقدمها يهدد المشروع الصهيوني، ومن شأنه تحرير نفط الأمة وثرواتها ومقدراتها من السيطرة الأجنبية.

مناسبة هذا الكلام هو تمنيات البعض بأن يقوم أوباما في ولايته الثانية، بتصحيح الوضع المقلوب، وإنهاء مرحلة "إسرائيل فوق القانون، وفوق الشرعية" وإخضاعها للقانون الدولي, وإلزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية, وهو من شأنه إعادة الاعتبار لمبادئ العدالة والمساواة التي نادى بهما أوباما في حملته الانتخابية.

القاضي غولدستون الذي أدان "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب في عدوانها على غزة أواخر عام 2008 باستخدامها أسلحة محرمة "الفسفور الأبيض" أنهى تقريره بعبارة متفائلة "لن تفلت إسرائيل بعد اليوم من العقاب" ولكن مع الأسف أفلتت من العقاب وستفلت..!! ما دامت واشنطن هي "إسرائيل"، وما دامت "إسرائيل" هي واشنطن.

باختصار... لن يغير أوباما من سياسة واشنطن الداعمة للاحتلال الصهيوني, إلا في حالة واحدة وهي أن تشعر أميركا أن مصالحها في المنطقة ستتضرر، جراء دعمها للاحتلال الصهيوني, وإنكارها لحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والتاريخية.. وهو على ما يبدو سيبقى مجرد حلم لن يتحقق في المدى المنظور, ما دامت أغلبية الدول العربية أو كلها تدور في الفلك الأميركي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدستور الأردنية
 

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق