الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإعلام والعمل الخيري

الإعلام والعمل الخيري

الإعلام والعمل الخيري

يشهد العالم الآن طفرة إعلامية غير مسبوقة، وتعددت وسائل الإعلام، فمنها المسموع، ومنها المرئي، ومنها الذي يجمع بين الاثنين، وهناك الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون والمحاضرات والندوات والمؤتمرات.

وزاد من انتشار وتأثير وسائل الإعلام الثورة المعلوماتية التي يشهدها العالم من خلال شبكة المعلومات على الإنترنت، وتطور وسائل الاتصال، وزيادة أعداد الأقمار الصناعية، وانتشار قنوات فضائية بشكل يصعب من خلاله تمييز الصالح منها. وتؤكد الأبحاث العلمية الإعلامية أن: لكل وسيلة من وسائل الإعلام مقدرة خاصة على الإقناع وفقاً للموضوع والجمهور، والبيئة الاجتماعية والثقافية، إلا أن الجمع بين أكثر من وسيلة يحقق تأثيراً أكثر فاعلية، ويُمكن الإعلام من تحقيق أهدافه.

ويهدف الإعلام الخيري إلى تزويد المجتمع المسلم بمعلومات، وحقائق، وبيانات عن أهمية العمل الخيري الدينية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية، من خلال وسائل اتصالية متخصصة ومتطورة.

وأيا كانت الآثار السلبية التي تقع على المجتمعات الإسلامية من وسائل الإعلام، إلا أن لها فائدة كبيرة من نشر الوعي الديني، والاجتماعي، والثقافي، والاقتصادي، والسياسي. ومما لا شك فيه أن العمل الخيري استفاد كثيراً من ثورة الإعلام والاتصال، وأصبحنا نرى أخبار العمل الخيري تتصدر صفحات الصحف والمجلات، كما أن بعض المؤسسات الخيرية أصبحت تصدر مجلات متخصصة في العمل الخيري، مثل: مجلة "الكوثر"، التي تصدر عن رائد العمل الخيري بالكويت الشيخ عبد الرحمن السميط، ومجلة "معاً"، التي تصدر عن جمعية البر بجدة.

مقومات الإعلام الخيري
هناك مقومات لا يمكن تجاهلها فيما يتعلق بالإعلام الخيري، منها: وجود كوادر متخصصة في العمل الخيري واتجاهاته وأهميته، بالإضافة إلى الخبرات الفنية الإعلامية المتخصصة، والمتابعة لتطورات العملية الإعلامية ووسائلها، هذا بالإضافة إلى أن الإعلام الخيري يجب أن يتصف بالعالمية ولا يقتصر على قطر أو إقليم بعينه.

ولكي يؤتي الإعلام الخيري ثماره على أكمل وجه لابد من توافر قاعدة بيانات عن الاحتياجات الواقعية للمجتمع، كما يجب أن يهتم الإعلام الخيري بعرض الجدوى الاقتصادية من المشروعات المراد تنفيذها لتحقق أعلى قدر من الشفافية بين مؤسسات العمل الخيري وأعضاء المجتمع، سواء كانوا أفراداً أو شركات.

ويهدف الإعلام الخيري إلى الوصول إلى شرائح المجتمع المختلفة، وخاصة الجهات المانحة، والمستفيدين من العمل الخيري، والمؤسسات الخيرية ذات الصلة، والمؤسسات الحكومية المعنية، ومتخذي القرار.

يتوقف نجاح الإعلام في العمل الخيري على مدى قدرة المؤسسات الخيرية على تحديد أهدافها، وعرض برامجها، والتعريف بأنشطتها، والاستفادة من تقنيات المعلومات والاتصال.

كما لا بد وأن تتعاون المؤسسات الخيرية فيما بينها لإصدار وسائل إعلامية قوية، وبث قنوات فضائية متخصصة في العمل الخيري تعرض لأهدافه، وتساعد على إشاعة ثقافة العمل الخيري بالمجتمعات الإسلامية.

ومن الضروري الخروج بالمؤسسات الخيرية من التعريف الضيق، وهو مساعدة الفقراء والمساكين والمرضى، إلى دور المؤسسات الخيرية في التنمية المستدامة للمجتمعات.

مواد ذات الصله

المقالات

المكتبة