الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مؤتمر مقاصد القرآن الكريم في بناء الحضارة والعمران

910 0 158

نظم المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالتعاون مع المعهد العالي للحضارة الإسلامية، ووحدة بحث دراسات قرآنية معاصرة بجامعة الزيتونة في تونس مؤتمراً علميًّا دوليًّا بعنوان: (مقاصد القرآن الكريم في بناء الحضارة والعمران) وذلك في الفترة من الثاني والعشرين إلى الرابع العشرين من رجب الخير (1438هـ) الموافق للثامن عشر إلى العشرين من نيسان/أبريل (2017م) في مدينة تونس في الجمهورية التونسية.

وقد أتى هذا المؤتمر أنموذجاً للتعاون والتنسيق بين المؤسسات البحثية والأكاديمية، الحكومية والأهلية، في خدمة الفكر الإسلامي من خلال التركيز على أهمية المقاصد القرآنية في البناء الحضاري والعمراني للأمة، وإصلاح نظام العالم، وترشيد الحضارة الإنسانية بقيم الهدي الإلهي.

أهداف المؤتمر

تمثلت أهداف المؤتمر بالأمور التالية:

- بيان مفهوم المقاصد القرآنية، والكشف عن أنواعها ومستوياتها وخصائصها المميزة لها، ودورها في التفسير والاجتهاد، وتفعيلُها في بناء شخصية المسلم المعاصر القادر على الإسهام في استئناف الحضارة الإسلامية.

- المشاركة في ترشيد الحضارة الإنسانية المعاصرة، وتمكين الأجيال الجديدة من الباحثين وطلبة الدراسات العليا من تلمّس مقاصد القرآن في الجوانب المعرفية والعملية في حياة المسلم خاصة، والإنسانية عامة.

- العملُ على تطوير برامج ومشاريع تستند إلى مقاصد القرآن في بناء الحضارة والعمران.

محاور المؤتمر

دارت أبحاث المؤتمر حول ستة محاور، جاءت وفق التالي:

المحور الأول: مقاصد القرآن ومقاصد الشريعة: إشكالية الوصل والفصل.

المحور الثاني: التفسير المقاصدي وآلياته.

المحور الثالث: مقاصد القرآن الكريم والفكر العمراني.

المحور الرابع: مقاصد القرآن والقيم العليا.

المحور الخامس: مقاصد القرآن المجالات المعرفية.

المحور السادس: مقاصد القرآن: الأدبيات والتنظيرات (رؤية تقويمية). 

الأبحاث المقدمة للمؤتمر

قُدِّم في المؤتمر ثمانية وعشرون بحثاً لعلماء وباحثين مثَّلوا إحدى عشرة دولة هي: الأردن، الإمارات، بلجيكا، تونس، الجزائر، السعودية، السودان، العراق، فلسطين، مصر، المغرب. وكان عدد الملخصات التي قُدّمت للمؤتمر بعد الإعلانِ عنه ثمانين وثلاث مائة ملخص، قُبِل منها ستةُ وثمانون ومائة. واستقبلت اللجنةُ ثلاثةً وتسعين بحثاً، قُبل منها ثمانية وعشرون بحثاً، جاءت عناوينها وأسماء باحثيها على النحو التالي:

* خطاب التكليف من ضيق مقاصد الشريعة إلى سعة مقاصد القرآن: د. حسن القصاب/المغرب.

* خطاب الخلق والأمر في القرآن: د. محمد الشتيوي/تونس.

* مرجعية السنة في ظل مقاصد القرآن: قراءة تأصيلية نقدية: د. عمار الحريري/الأردن.

* نحو مساءلة إبستمولوجية وتفسيرية للعلاقة بين مقاصد القرآن ومقاصد الشريعة: د. محمد بدي إبنو/بلجيكا.

* نحو رؤية منهجية في التفسير المقاصدي: د. عبد الكريم الحامدي/الجزائر.

* التفسير المقاصدي للقرآن: د. علي أسعد.

* مركزية الآلية السياقية في البناء الحضاري المقاصدي للقرآن الكريم: د. مُنْيَة العلمي/تونس.

* مفهوم الحق وإعادة تأسيس علم المقاصد في الإسلام: رؤية نقدية لمفهوم المصالح الأصولي: د. محمد المجذوب/السودان.

* مقاصد القرآن الكريم في بناء الفكر العمراني: د. عبد المجيد النجار/تونس.

* مقصد إصلاح العالم في القرآن: د. فريدة حايد/الجزائر.

* مقصد إصلاح العقل في القرآن وتجليات العقلانية في العلوم الشرعية: د. وسيلة خلفي/الجزائر.

* أهمية الوعي بمقاصد القرآن في التدبر: د. مسعود بودوخة/الجزائر.

* موجز مقاصد القرآن في إحياء قيم الإنسان الحضارية: د. نور الدين الخادمي/تونس.

* التسخير الكوني للإنسان في القرآن وسؤال المقصد العمراني: د. مسفر القحطاني/المملكة العربية السعودية.

* استخلاف الإنسان في الأرض باعتباره مقصداً عامًّا للقرآن والشريعة والحضارة: د. عبد السلام الأحمر/المغرب.

* مقصد التزكية وأبعاده في ضبط السلوك الحضاري والعمران: د. بيَّة السلطاني/تونس.

* الحرية في المقاصد القرآنية: بسام العموش/الأردن.

* دور مقاصد القرآن في التأسيس المعرفي لعلوم اجتماعية بديلة: د. عبد الحليم مهورباشة/الجزائر.

* التراث الأثري والمرجعية القرآنية: قراءة أنثروبولوجية لتوظيف مقاصد القرآن في مجال العمران: د. ياسين كرامتي/تونس.

* المفهوم الاقتصادي للعمل في ضوء القرآن الكريم لبناء الحضارة والعمران: د. أحمد فراس العوران/الأردن.

* المقاصد الاقتصادية في القرآن مدخلا لفهم بنية الاقتصاد الإسلامي: د. إبراهيم الجلبي/العراق.

* المقاصد الجمالية في القرآن الكريم: نحو نظرية قرآنية في الفن والأدب: د. عبد الملك بومنجل/الجزائر.

* مقصد العدل في القرآن: د. عامر جود الله/فلسطين.

* مقاصد القرآن في بناء الحضارة والعمران عند المعاصرين: د. ماهر حصوة/الإمارات العربية المتحدة.

* مقصد العمران بين التفاسير القديمة والحديثة: د. محمد العامري/تونس.

* جهود المعاصرين في إعمال وتفعيل مقاصد القرآن: ابن عاشور نمودجاً: د. وفاء توفيق/المغرب.

* أصول مقاصد القرآن الكريم عند سعيد النُّوْرْسي: د. إدريس التركاوي.

وتضمن برنامج المؤتمر تعقيبين علميين على كل بحث، إضافة إلى مداخلات المشاركين والحضور؛ ما أسهم في إغناء البحوث المقدَّمة، التي يتوقع لها أن تنعكس على النسخ المعدَّلة، والتي ستنشر في كتاب مُحكَّم.

التوصيات

أوصى المؤتمرون في ختام مؤتمرهم بالتوصيات التالية:

1- دعوة المؤسسات الحكومية والأهلية ومراكز البحث إلى تعزيز العمل الجماعي المشترك، الذي تتضافر فيه الجهود للكشف عن المقاصد القرآنية بمستوياتها كافة، انطلاقاً من توجيهات الوحي.

2- حث المؤسسات الحكومية والأهلية ومراكز البحث والتكوين على الإفادة من تجربة العمل الجماعي، والإفادة من طلبة الدراسات العليا، وإشراكهم في الملتقيات، وتعميمها مستقبلاً ضمن برامج المؤتمرات والملتقيات العلمية.

3- تفعيل الجانب العملي والتطبيقي في مقاصد القرآن في بحث القضايا المستجدة، التي تهمّ الفرد والمجتمعات والأمة الإسلامية، ولا سيما ما يتصل بالعلوم الاجتماعية، والإنسانية، والطبيعية.

4- تفعيل التكامل المعرفي بين علوم الشريعة، والعلوم الاجتماعية، والإنسانية، والطبيعية.

5- الاشتغال بتطوير علم المقاصد الذي يحتاج إلى مزيدِ تأصيلٍ وتأسيسٍ وبلورة؛ لإزالة اللَّبْس في المفاهيم والمصطلحات.

6- الدعوة إلى تلمّس تمثلات المقاصد في القرآن الكريم والسنة النبوية. بوصف القرآن الكريم النصَّ المؤسِّس المهيمن، والسنة النبوية النصّ المبيّن الموضِّح.

7- دعوة الباحثين في المؤسسات الجامعية والبحثية إلى إحداث التراكم المعرفي في مقاصد القرآن الكريم؛ وصولاً إلى تأسيس البرامج والمقررات الجامعية المتصلة بمقاصد القرآن الكريم.

8- طباعة أعمال المؤتمر في كتاب يفيد منه طلبة العلم والمهتمون والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، وذلك بعد استفادة الباحثين من الملاحظات التي وردت في التعقيبات والمداخلات والمناقشات، والإفادة منها في تطوير برامج علوم الشريعة ومقرراتها.

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق