السودان.. خطة لعصيان على مراحل وواشنطن توفد مبعوثا للخرطوم

  • اسم الكاتب: الجزيرة نت
  • تاريخ النشر:11/06/2019
  • التصنيف:أخبار الشبكة
  •  
171 0 33

أكد أعضاء في قوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان وجود خطة لعصيان مدني على مراحل حتى الاستجابة لمطالب المحتجين، ونفوا ما تردد عن انقسامات داخلية فيما يتعلق بالتفاوض مع المجلس العسكري، بينما قررت واشنطن إرسال مبعوث للخرطوم سعيا لحلحلة الأزمة.

ومع انتهاء اليوم الثاني من العصيان المدني، قال أعضاء في قوى الحرية والتغيير إنه كان مقررا من البداية ألا تتجاوز المرحلة الأولى من العصيان ثلاثة أيام.

وقال القيادي بقوى الحرية محمد وداعة للجزيرة إن هذا التحالف يتجه إلى إعلان جدولة مراحل العصيان المدني بعد انتهاء المرحلة الحالية للعصيان التي وصفها بالناجحة.

وأضاف أن عملية الجدولة ستتضمن إجراءات إضافية ضمن المقاومة السلمية التي كانت قوى الحرية والتغيير قد أعلنتها للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.

وفي الوقت نفسه، نفى وداعة أن يكون هناك أي علاقة لقوى الحرية والتغيير بما نقلته وكالة رويترز عن توجه هذا التحالف نحو إعلان ترشيح رئيس للوزراء وأعضاء في المجلس السيادي أمس الثلاثاء.

وكانت رويترز نسبت إلى مصدر في قوى الحرية أنه سيعلن خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم اليوم ترشيح الاقتصادي عبد الله الحمدوك رئيسا للوزراء وثمانية أشخاص لعضوية مجلس سيادي يضم أيضا سبعة عسكريين، ويفترض أن يشرف على المرحلة الانتقالية.

لا انقسامات
وقد نفت القيادية في قوى الحرية والتغيير تيسير النوراني وجود أي انقسامات أو خلافات داخل قوى الحرية فيما يتعلق بالتفاوض مع المجلس العسكري على إرساء حكم مدني.

وقالت للجزيرة إنه لا بد من تلبية المجلس العسكري للشروط السبعة التي وضعتها قوى الحرية والتغيير لاستئناف التفاوض، ومن ضمن الشروط السبعة إقرار المجلس العسكري بمسؤوليته عن قتل المعتصمين، ومحاسبة كل الجناة، مؤكدة أن هناك جدولا كاملا يحدد مراحل العصيان.

بدورها، قالت القيادية في حزب المؤتمر السوداني إقبال أحمد علي للجزيرة تعليقا على ما تردد من أنباء عن ترشيح شخصيات معارضة لرئاسة الوزراء وعضوية المجلس السيادي، إن قوى الحرية والتغيير هي المعارضة الحقيقية، ولا علاقة لها بهذا الإعلان المحتمل.

وأشارت إلى وجود خطة لدى قوى الحرية التغيير لعصيان مدني على مراحل، وتوقعت أن يكون اليوم الأربعاء هو اليوم الأخير ضمن المرحلة الأولى لهذا العصيان، مشيرة إلى اعتماد وسائل أخرى تشمل المظاهرات ضمن ما وصفتها بالمقاومة السلمية.

وتأتي هذه التصريحات بينما أعلنت الخارجية الأميركية أن تيبور ناج، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، سيزور الخرطوم خلال الأسبوع الجاري وسيلتقي قادة المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات لحثهم على استئناف الحوار.

وسيزور ناج أديس أبابا للقاء رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي كان زار الخرطوم في إطار وساطة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وعرض مقترحات لحل الأزمة التي تفاقمت عقب فض الاعتصام قبل أسبوع.

يوم ثان
وقد شهد السودان أمس الأول الاثنين لليوم الثاني عصيانا مدنيا كانت دعت إليه قوى الحرية والتغيير احتجاجا على الفض الدامي للاعتصام الذي كان قائما أمام القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، وللمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.

واستمرت حالة العصيان لليوم الثاني رغم تزايد حركة السير مقارنة باليوم السابق. وظلت غالبية البنوك مغلقة أمام العملاء، بينما جرت تغذية عدد من أجهزة الصرف الآلي بأوراق النقد.

وأظهرت صور بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي الاثنين توقف العمل في العديد من القطاعات الحكومية والشركات الخاصة والمرافق الخدمية في الخرطوم وولايات مختلفة. وجابت مركبات تابعة لقوات الدعم السريع شوارع الخرطوم.

وتواصل إغلاق المحال التجارية في أسواق ولاية الخرطوم الرئيسية مثل سوقي سعد قشرة والمحطة الوسطى بمنطقة الخرطوم بحري، وسوق الشهداء في أم درمان، والسوقين العربي والشعبي في الخرطوم.

واستمر العصيان أيضا في مدن عدة مثل ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة في وسط البلاد، وفي الدامر حاضرة ولاية نهر النيل شمالي السودان.

وابتكرت لجان الأحياء صيغا تكافلية في أحياء مثل شمبات وبري، عبر شراء قدر الفول المصري المعد في بقالات الأحياء بأموال الميسورين والتبرع بها للأسر الفقيرة لتوفير وجبتي الفطور والعشاء.

وقالت مصادر للجزيرة نت إن نسبة العصيان المدني ارتفعت في الموانئ السودانية إلى نحو 90% في اليوم الثاني، مع استثناء إدخال الإمدادات الدوائية.

وكان الفريق أول محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، والمتحدث باسم المجلس الفريق شمس الدين كباشي في زيارة لبورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر التي عانت من نزاع قبلي بين بني عامر والنوبة.

وكان تجمع المهنيين السودانيين -أحد أبرز مكونات قوى الحرية والتغيير- أعلن أن العصيان مستمر حتى يوم الثلاثاء "وحتى يتم تسليم البلاد إلى سلطة مدنية انتقالية".

من جهته، قلل المجلس العسكري الانتقالي من شأن العصيان المدني، وقال إن المواطنين لم يستجيبوا لهذه الدعوات.

اعتقال عسكريين
غير أن المجلس قدم مساء الاثنين إعلانا بدا أنه تجاوب مع أحد مطالب قوى الحرية والتغيير، فقد أعلن أن لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة للجيش تباشر عملها، وأنه جرى توقيف عدد من منتسبي القوات النظامية في إطار التحقيق.

وقال المجلس في بيان أوردته وكالة الأنباء السودانية الرسمية إنه "تم تشكيل لجنة تحقيق مشتركة، باشرت مهامها فور تكوينها... وتوصلت إلى بيّنات مبدئية في مواجهة عدد من منسوبي القوات النظامية الذين تم وضعهم في التحفظ توطئة لتقديمهم للجهات العدلية بصورة عاجلة".

ولم يحدد المجلس في بيانه عدد الذين جرى توقيفهم ولا الجهاز الذي ينتمون إليه ولا التهم الموجهة إليهم. وأكد البيان أن المجلس العسكري "لن يتوانى عن محاكمة كل من تثبت إدانته وفقا للوائح والقوانين".
 

مواد ذات الصله



تصويت

أعظم الخذلان أن يموت الإنسان ولا تموت سيئاته، وأعظم المنح أن يموت ولا تموت حسناته، في رأيك ماهي أفضل الحسنات الجارية فيما يلي؟

  • - بناء مسجد
  • - بناء مدرسة
  • - بناء مستشفى
  • - حسب حاجة المكان والزمان
  • - لا أدري