الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إسرائيل تحتفل والسلطة تحتج لدى مجلس الأمن.. تنديد دولي بالدعم الأميركي للمستوطنات

إسرائيل تحتفل والسلطة تحتج لدى مجلس الأمن.. تنديد دولي بالدعم الأميركي للمستوطنات
  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:20/11/2019
  • التصنيف:أخبار الشبكة
  •  
800 0 0

رحبت إسرائيل أمس الثلاثاء بالموقف الأميركي الجديد الذي اعتبر أن المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة لا تتعارض مع القانون الدولي، في وقت أعلنت فيه السلطة الفلسطينية أنها ستدعو إلى فتح تحقيق دولي بقانونية موقف واشنطن، الذي لقي موجة تنديد دولية.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الاثنين إن الإدارة الأميركية "بعد دراسة جميع الحجج في هذا النقاش القانوني بعناية" خلصت إلى أن "إنشاء مستوطنات لمدنيين إسرائيليين في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي".

وأضاف بومبيو أن "اعتبار إقامة مستوطنات إسرائيلية أمرا يتعارض مع القانون الدولي لم ينجح ولم يحقق تقدما على مسار قضية السلام"، وأن "الهدف ليس توجيه رسالة (...) حول ما إذا كان يجب زيادة عدد المستوطنات أو تخفيضه، بل مجرد مراجعة قانونية".

ترحيب إسرائيلي
ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإعلان الأميركي. وقام بجولة يوم أمس في مجمع مستوطنات غوش عتصيون جنوب مدينة بيت لحم، والتقى رؤساء المجالس الاستيطانية في الضفة الغربية.

واعتبر أن الموقف الأميركي "إنجاز عظيم لدولة إسرائيل بعد أن صححت إدارة الرئيس دونالد ترامب ظلما تاريخيا".

وأشادت الطبقة السياسية ومعظم وسائل الإعلام والجمعيات الاستيطانية في إسرائيل بتصريحات بومبيو.

وتعتبر الأمم المتحدة أن المستوطنات التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة من إسرائيل منذ 1967 غير قانونية، ويرى جزء كبير من المجتمع الدولي أنها تشكل عقبة كبرى في طريق السلام.

ويعتبر الإعلان الأميركي ضربة جديدة للتوافق الدولي حول النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وجاء ليضاف إلى سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية لصالح إسرائيل.

فمنذ وصول ترامب إلى السلطة اعترفت واشنطن بقرار أحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل وبسيادة سلطات الاحتلال على الجولان السوري. كما يتناقض قرارها الأخير الأحادي أيضا مع السياسة التقليدية الأميركية منذ عقود.

تحرك فلسطيني
في المقابل، أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في مؤتمر صحافي في رام الله أن السلطة "بدأت بمجموعة من الخطوات ضد الموقف الأميركي الأخير بشأن الاستيطان ومنها التوجه إلى المؤسسات الدولية".

وأضاف "سنتوجه إلى مجلس الأمن وإلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى المحكمة الجنائية الدولية وإلى مجلس حقوق الإنسان ضد هذا القرار"، و"بدأنا مداولات في الأمم المتحدة لتقديم مشروع قرار في مجلس الأمن".

ومن الخطوات التي ستقوم بها السلطة، وفقا لعريقات، "الطلب من المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق قضائي رسمي مع المسؤولين الإسرائيليين في ما يتعلق بالمستوطنات".

استنكار دولي
وعلى الصعيد الدولي تعالت الأصوات المستنكرة للموقف الأميركي، فقد ذكّر الاتحاد الأوروبي بأن موقفه "واضح" و"لا يتغير"، ويقضي بأن "كل نشاط استيطاني غير قانوني بموجب القانون الدولي ويعرض للخطر إمكانية بقاء حل الدولتين وآفاق سلام دائم".

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن "الاتحاد يدعو إسرائيل إلى وضع حد لأنشطتها الاستيطانية بما يتماشى مع التزاماتها بصفتها سلطة احتلال".

وأدان مقرر الأمم المتحدة الخاص بوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية مايكل لينك القرار الأميركي بشأن المستوطنات، وقال إنه "خرق سافر للإجماع الدولي وسيؤدي فقط إلى ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي".

وفي باريس، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية أن "سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي وتتعارض مع قرارات مجلس الأمن".

وفي لندن، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية إن "موقف المملكة المتحدة حيال المستوطنات لم يتغير. فهي غير قانونية بموجب القانون الدولي وتمثل عقبة أمام السلام، وتهدد حل الدولتين".

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية المصرية عبر متحدثها المستشار أحمد حافظ "التزام مصر بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي في ما يتعلق بوضعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة باعتبارها غير قانونية وتتنافى مع القانون الدولي".

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الإعلان الأميركي، معتبرا إياه "تطورا بالغ السلبية" و"استخفافا بمبدأ قانوني مستقر نص عليه القانون الدولي".

عقبة أمام السلام
أما تركيا فاعتبر وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو أن إسرائيل "ليست فوق القانون الدولي". وكتب في تغريدة على موقع تويتر "ليست هناك أي دولة فوق القانون الدولي. التصريحات التي تأخذ شكل فرض الأمر الواقع ليست لها أي صلاحية في نظر القانون الدولي".

كما أعرب المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن في مؤتمر صحفي عقب اجتماع للحكومة في المجمع الرئاسي بأنقرة الثلاثاء عن إدانة ورفض بلاده للإعلان الأميركي.

وقال قالن إن هذا القرار "مؤسف" و"يضرب بالقانون الدولي وحقوق الفلسطينيين عرض الحائط".

قطر عبرت بدورها عن رفضها الموقف الأميركي، مشيرة إلى أن "هذه الخطوة عقبة أمام السلام المنشود". وقالت وزارة الخارجية القطرية إن "هذا الإعلان من شأنه أن يعرقل مساعي السلام وآمال حل الدولتين ويعمق حالة الاحتقان والتوتر في المنطقة".

وفي الكويت قال نائب وزير الخارجية خالد الجار الله إن بلاده تؤكد عدم قانونية وعدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية، ودعا إلى الالتزام بالقرارات الدولية "حتى لا يكون هناك إخلال"، مشددا على أن "التحلل من تلك الالتزامات سيقوض فرص السلام".

وأكدت ألمانيا هي الأخرى موقفها بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية. وقالت إنها تعتبر بناء المستوطنات غير قانوني، وفقا للقانون الدولي.

وأضافت أن الاستيطان يؤثر على إمكانية المضي في العملية السلمية ويزيد من صعوبة المفاوضات لتحقيق حل الدولتين. وأكدت أنها ستواصل العمل مع شركائها في الاتحاد الأوروبي من أجل حل متفاوض عليه يحقق المطالب المشروعة للطرفين.

لا يغير شيئا
وفي ردود الفعل الدولية أيضا على الخطوة الأميركية، قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن الحكومة الأميركية تقول للعالم اليوم إنها تعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل فوق القانون، وإن بإمكان إسرائيل أن تواصل خرق القانون الدولي وانتهاك حقوق الفلسطينيين وهي مطمئنة إلى أن واشنطن ستدعمها في ذلك بقوة.

وكررت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، راعية اتفاقات جنيف التي تجسد القانون الدولي الإنساني الذي يحمي المدنيين وغيرهم، موقفها المتمثل في أن الضفة الغربية أرض محتلة.

وقال المتحدث باسم اللجنة إيوان واتسون في تصريح لرويترز "بالإضافة إلى ذلك، كررت اللجنة الدولية للصليب الأحمر القول إن سياسة المستوطنات التي تنتهجها إسرائيل تناقض البنود الرئيسية للقانون الدولي الإنساني، أو قانون الاحتلال، وتخالف نصه وروحه".

منظمة هيومن رايتس ووتش بدورها أعلنت من واشنطن في بيان أن الموقف الأميركي "لا يغير شيئا"، وأن "ترامب لا يمكنه أن يمحو قانونا دوليا راسخا منذ عقود يفيد بأن بناء المستوطنات يعد جريمة حرب".

مواد ذات الصله



تصويت

التيسير معلم من معالم الشريعة ومقصد من مقاصد الإسلام "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" وما خُيّر الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما. ترى ما السبب في ميل بعض الناس إلى التشدد والغلو؟

  • الجهل
  • تلبيس الشيطان
  • طبائع شخصية ونفسية
  • كل ما سبق