الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيروت تستضيف القمة التاسعة للفرانكفونية

/content/img/logo.png
  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:01/06/2001
  • التصنيف:ثقافة و فكر
  •  
1908 0 331
تستضيف بيروت في تشرين الأول(أكتوبر) 2001م القمة التاسعة للفرانكوفونية ، الذي ينعقد كل سنتين ، ويشارك في هذا المؤتمر عدد من رؤساء الدول ورؤساء الوزراء، من بينهم الرئيس الفرنسي "جاك شيراك" ، ورئيس وزراء كندا " جان كريتيان " ، والرئيس المصري " حسني مبارك " ، ورئيس " الغابون " الحاج "عمر بونغو ".

يذكر أن القمم السابقة كانت في باريس(1986م) ، وكيبيك (1987م) ، ودكار(1989م) وباريس قصر " شايو " (1991م) ، وجزيرة موريشيوس (1993م) ، وكوتونو (1995م) وهانوي (1997م) ، ومونكتون-كندا(1999م).

ومنظمة الفرانكفونية التي يصفها الرئيس الفرنسي " جاك شيراك " بأنها " قوة لطيفة " هي منظمة تجمع عدداً من الدول التي تندرج فيها اللغة الفرنسية كلغة أولى أو ثانية أو ثالثة.

كما يقع على عاتق المنظمة الدولية للفرانكفونية تنظيم أمانة المؤتمر وإعداد الوثائق الأساسية التي يتم التصديق عليها من رؤساء الدول والحكومات المشاركة إلى إعلان المبادئ وخطة العمل. وتعرض هذه الوثائق بعد إعدادها من الأمانة العامة على المجلس الدائم للفرانكوفونية الذي يتولى إعداد مؤتمر القمة ومتابعته، والمؤتمر الوزاري للفرانكوفونية الذي يتولى متابعة تنفيذ القرارات المنبثقة عن مؤتمر القمة.

وقد وافق مؤتمر رؤساء الدول والحكومات التي يجمع بينها استخدام اللغة الفرنسية ب" مونتون " في كندا في أيلول (سبتمبر) 1999م طلب لبنان استضافة مؤتمر القمة التاسع للفرانكوفونية في نهاية شهر تشرين الأول ( أكتوبر) المقبل والذي تشارك فيه " 55 " دولة وحكومة وواحد وخمسون عضواً دائماً وأربع دول بصفة مراقب .

وعن مدى أهمية انعقاد هذه القمة في بيروت يقول د. " بطرس غالي " أمين عام منظمة الفرانكفونية:انعقادها في بيروت يحمل معاني متعددة :

* لقد وجدت رغبة أكيدة لدى القيادات اللبنانية من أجل إنجاح هذا المؤتمر.

* هو أول مؤتمر قمة للفرانكوفونية ينعقد في بلد عربي حيث تشكل الدول العربية لأعضاء الفرانكوفونية كياناً هاماً وهي : مصر، تونس، جيبوتي، المغرب، لبنان، موريتانيا، جزر القمر. وتمثل الفرانكوفونية العربية نسبة 20 بالمئة من حيث العدد السكاني للفرانكوفونية العالمية.

* إن المجتمع الدولي يريد أن يعطي لبنان مجدداً مكانته الحضارية باعتبار أن لبنان يضم كنوز التراث الإنساني كما أنه يمثل نموذجاً للاندماج الوطني للطوائف والمذاهب التي تتعايش على أرضه، كما أن الجاليات اللبنانية منتشرة في كل مكان والتي شاركت مشاركة فعالة في الأحداث التي صنعت تلك المجتمعات والدول.

* ولبنان أيضاً محور لحوار بين لغات متعددة وحوار بين تقاليد وديانات مختلفة.

وسوف يكون هذا المؤتمر وسيلة لتعزيز العلاقات والروابط بين لبنان والدول الأفريقية لأهمية الجاليات اللبنانية في أفريقيا والذي سيساهم بدعم التعاون المستمر والقوي بين لبنان والدول الأفريقية.

هذا وقد شاركت لبنان منذ عام 1973م في الانضمام إلى الوكالة الحكومية للفرانكوفونية(وكالة التعاون القضائي والفني) منذ العام 1973م ، وشاركت في كافة مؤتمرات قمة رؤساء الدول والحكومات منذ العام 1986م .

يشار إلى أن المكتب الإقليمي للدول العربية للوكالة الجامعية الفرانكفونية يوجد في بيروت ، بالإضافة إلى الهيئة البرلمانية الفرانكفونية .

ويقول غالي: إن عنوان مؤتمر بيروت القادم هو حوار الثقافات وقد بدأنا عملياً بهذا الحوار من خلال لقاء الفرانكوفونية والعالم العربي الذي انعقد بمعهد العالم العربي بباريس في شهر أيار مايو الماضي بالتعاون مع جامعة الدول العربية وكان هذا اللقاء الأول مخصصاً لمناقشة الحوار بين العالم العربي والثقافة العربية من جهة، والعالم الفرانكوفوني من جهة أخرى. وقد شارك في هذا الحوار أمين عام جامعة الدول العربية ومدير المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة وعدد من القيادات والمثقفين وأساتذة الجامعات المنتمين إلى كل من العالم العربي والعالم الفرانكوفوني. أما على المستوى الفرانكوفوني فسوف ينعقد مؤتمر وزراء الثقافة الثالث في كوتونو في شهر حزيران يونيو 2001 وعلى الصعيد اللبناني وفي ضوء التحضير لمؤتمر القمة التاسع فقد تم تشكيل لجنة وطنية مكونة من أساتذة ومثقفين لإعداد أطروحة حول حوار الثقافات.

ويعتبر غالي أن" هدف الفرانكوفونية هو الدفاع عن التعددية الثقافية وعن التعددية اللغوية لأنه لو سيطرت لغة واحدة على المجتمع الدولي فإن ذلك سيؤدي إلى إضعاف اللغات الأخرى. وهذا خطأ كبير. فاللغات هي في رأيي بمثابة التراث الإنساني، وثراء المجتمع الدولي قائم على تلك التعددية الثقافية التي تؤدي إلى إثراء الأفراد والمجتمعات خصوصاً ونحن نتجه نحو العولمة، وتسعى الفرانكوفونية التي تقدر أهمية التطورات التي تشهدها وسائل الاتصال والإعلام عبر شبكات الاتصال السمعية والبصرية و"الإنترنت" للاستفادة من هذه الوسائل التي توفر أفضل السبل لتحسين المعارف والعمل والحياة في آن واحد.

ويضيف " غالي " : نريد أن نساهم في ديموقراطية العولمة ويجب ألا تكتفي الفرانكوفونية بالدفاع عن اللغة والحضارة الفرنسية فلو كان هذا هدفها فلا مستقبل لها لأن الإنكليزية طغت على المجتمع الدولي .

الفكرة الأساسية هي الدفاع عن التعددية الثقافية واللغوية ، ومن هنا جاءت فكرة الحوار مع العالم العربي حيث تم عقد اتفاق تعاون مع جامعة الدول العربية في نيسان أبريل 1998م ، وكذلك التعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي في شباط فبراير 2000م والكومونولث ، والاتفاق مع المنظمات الدولية الفنية كبرنامج الأمم المتحدة للتنمية ومنظمة الزراعة والتغذية، فالفرانكوفونية تدافع عن التعددية اللغوية. نحن ندافع عن اللغة العربية، وعن الصينية والإسبانية وغيرها، لأن التعددية هي التي ستضمن للدول حداً أدنى من الاستقلال.

كذلك ندافع عن الديموقراطية العالمية لأنه لا يكفي أن ندافع عن الديموقراطية الوطنية أو القومية.

لقد دأبت ـ كما يقول غالي ـ الفرانكوفونية منذ مؤتمر قمة رؤساء الدول والحكومات في باريس 1986م ، وحتى آخر مؤتمر في مونتون 1999م إلى تأكيد حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وتدعو الفراكوفونية إلى التوصل إلى تسوية عبر مبدأ الأرض مقابل السلام وعبر ما توصل إليه مؤتمر مدريد من احترام قراري مجلس الأمن رقم " 242 " و " 338 " ، ونعتبر أنه لا بديل عن السلام .

مواد ذات الصله



تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته و استقراره، ترى هذا في كثير من بلدانه، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات الخطيرة ؟

  • ثقافة التسامح و العيش المشترك.
  • القضاء على الفساد والاستبداد.
  • الحرية و العدالة الاجتماعية.
  • نبذ الخلاف والطائفية والحزبية.
  • كل ما سبق.

الأكثر مشاهدة اليوم

ثقافة و فكر

سؤال النهضة.. والذكرى السبعين لشروطها

في هذا المؤتمر الذي نظمته جامعة حمد بن خليفة بالدوحة حول سؤال النهضة، في أيام 2 إلى 4 فبراير 2019، لفت انتباهي أربعة...المزيد