الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سيد حسانين ثاني استشهادي مصري في فلسطين

1090 0 226
كشف بيان سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن جثمان الشاب الذي عثر عليه جنود الاحتلال الصهيوني عند معبر " إيرتز " بقطاع غزة هو للشاب المصري سيد عبود حسانين البالغ من العمر 21سنة وأضاف البيان أن الاستشهادى المصري كان قد توجه لتنفيذ عملية استشهادية أول يوم في رمضان الكريم وكان يحمل علي جسده 7كيلو من مادة تي إن تي شديدة الانفجار وأنه نجح في اجتياز تحصينات العدو الاسرائيلي ووصل إلى غرف نوم الجنود الصهاينة وفجر نفسه فيهم ليقتل ويجرح العديد منهم ، واتهم البيان العدو الصهيوني بالتكتم على عملية الشهيد المصري الذي عثر على جثمانه بعد يومين من العملية وهو ممزق ، ووصف البيان الشاب المصري بأنه كان تواقاً للشهادة وأنه كان مصري الجنسية لكنه كان فلسطيني الهم والألم ، وكان عشرة من الشباب المصري عبروا الحدود إلى فلسطين للمشاركة في الدفاع عن إخوانهم الفلسطينين أمام الهجمة الصهيونية الإجرامية واستشهد قبل سيد عبود حسانين الشاب المصري ابن الشرقية عبد الفتاح عدوية في شهر سبتمبر الماضي .
وتأتي مشاركة الشباب المصري في الانتفاضة الفلسطينية الباسلة ليؤكد البعد العربي الإسلامي لها ، وليؤكد أيضاً أن الشباب المصري يمارس حقه الجهادي دون انتظار للحصول على إذن من أي جهة .
ويفتح استشهاد أي مصري باباً كبيراً من الأمل أمام الشعب المصري كله الذي يشعر بألم بالغ من الانتهاكات الصهيونية على حدوده الشرقية ضد إخوانه من الفلسطينين ، وكان استشهاد سيد حسانين موضوع الساعة بالنسبة للمصريين والشباب على وجه الخصوص ؛ إذ اعتبر بطلاً أكد على رغبة كل المصريين في الوقوف مع إخوانهم في فلسطين على خط المواجهة في نفس الخندق والمصير .
قصة الشاب المصري :
كما حدث تماما بالنسبة للشهيد المصري الأول عبد الفتاح عدوية والذي اعتقد أهله أنه سافر إلى باريس للعمل وفوجؤوا باستشهاده .. فإن أسرة سيد حسانين فوجئت هي الأخرى حين زف إليها نبأ استشهاده ، وكما يحكي والد الشاب المصري للشبكة الإسلامية فإنه خرج منذ عامين في رمضان أيضاً وكأنه على موعد مع الشهر الكريم يوم خروجه ويوم استشهاده - وظنت أسرته أنه خرج ليشتري بضاعة من الموسكي حيث كان يعمل مع والده في تجارة الأقمشة لكنه خرج ومعه 450 جنيها ولم يعد ، وبدأت أسرته رحلة البحث عنه وأبلغت أقسام الشرطة والمستشفيات لكن أجهزة الأمن في مصر بعد مدة طلبت معلومات من والد سيد حسانين عنه وعن سلوكه وعن صداقاته وهل كان متديناً أم لا ؟ ثم أبلغت أجهزة الأمن والد الاستشهادي المصري أنه سافر إلى فلسطين ، ولم يصدق الرجل إذ كان ما حدث مفاجئاً له بكل المقاييس فسيد لم يكن يعرف عنه أي توجهات سياسية أو دينية .
كان سيد عبود شابا بسيطا فقيرًا فقد حصل على دبلوم التجارة قبل سفره لفلسطين طلبا للشهادة ولم يكن أدى الخدمة العسكرية بعد لكنه اتخذ قراره بالمشاركة مع الانتفاضة الفلسطينية والمشاركة في الجهاد ضد اليهود ، وهو أمل عند قطاع واسع من الشباب المصري ، يسكن سيد وأسرته بمنطقة شعبية بشبرا الخيمة اسمها أرض نوبار بشارع اسمه شارع سند وهي منطقة عرفت خروج أول شاب مصري إلى فلسطين وهو إسلامي جهادي مصري اسمه "عصام السيد" الذي استشهد في مواجهات مع العدو الصهيوني في التسعينات .
رغم فقر الأسرة وتواضعها الشديد لكنها كانت تشعر بنوع من الاعتزاز بابنها الاستشهادي ، وكان الكثير من المهنئين للأسرة البسيطة يترددون على منزل الأسرة المتواضع الذي لا يزيد عن حجرتين ضيقتين ، لكن الفقر لم يمنع الشاب المصري من أن يتخذ قراراً للمشاركة مع إخوانه في فلسطين .
إنها مسألة مثيرة جداً أن يتحول شاب من حياة عادية لا اهتمام فيها بأي قضايا عامة للأمة إلى قرار بأن يكون استشهادياً يضحي بروحه من أجل دينه وأمته ، لابد أن تكون الدوافع التي حولت الشاب وجهة الاستشهاد قد ملكت عليه وجدانه وما يفعله الصهاينة بالفلسطينيين يدق بعنف أوتار حساسة في النفس المصرية تجعل من الحياة أمرًا لا قيمة له في ظل عمليات الموت والإبادة المنظمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني كل يوم ، ويبقي قرار أمثال سيد عبود حسانين صوتا للضمير المصير الحي في ظل الصمت الرسمي الذي يبدوا مخجلا وعاجزًا عن الحركة

مواد ذات صلة



تصويت

قالوا: إذا أردت أن تسقط حضارة أمة فعليك بهدم الأسرة والتعليم وإسقاط القدوات وتشويهها، فما هي بنظرك أكثر تلك الوسائل أثرا ؟

  • إهمال التعليم
  • التفكك الأسري
  • تشويه الرموز والقدوات
  • لا أدري