الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اضطراب أسواق النفط بعد قرار أوبك المفاجىء

اضطراب أسواق النفط بعد قرار أوبك المفاجىء
  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:27/04/2003
  • التصنيف:اقتصاد ومال
  •  
1193 0 399
تتأرجح السوق النفطية بين الانفراج والقلق غداة القرار الذي اتخذته منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أول أمس الجمعة بشان رفع حصصها الإنتاجية بصورة غير متوقعة ووعدت في الوقت نفسه بخفض الإنتاج عند الضرورة.وقد بلغ سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (مزيج برنت)، تسليم حزيران/يونيو، في سوق لندن الدولية 26،24 دولارا بتراجع 4 سنتات.وقبل افتتاح جلسة التداول بأسعار سلة النفط في نيويورك، خسر برميل النفط الخام المرجعي الخفيف، تسليم حزيران/يونيو، 13 سنتا، وبلغ 51،26 دولارا.

وأعلن كيفن نوريش، المحلل في بنك "باركليز كابيتال"، أن "قرار أوبك محير جدًا بالنسبة للسوق: فأسعار النفط قد تدهورت بعد الإعلان ثم عادت وتحسنت قليلا إثر ذلك". وأضاف "تبذل أوبك جهودا للتأكيد على أن قرارها سيسحب من السوق مليوني برميل في اليوم، لكن المستثمرين يشككون في ذلك".

وكانت أوبك قررت الخميس خفض إنتاجها النفطي مليوني برميل في اليوم، كما قررت أيضا رفع سقف الإنتاج إلى 4،25 مليون برميل في اليوم اعتبارا من الأول من حزيران/يونيو. وكانت أوبك زادت سقف الإنتاج في شباط/فبراير الماضي إلى 5،24 مليون برميل في اليوم بهدف منع ارتفاع كبير في الأسعار خلال الحرب على العراق وبعد الإضراب العام في فنزويلا.
لكن السوق، وأمام الانخفاض الموسمي في حركة الطلب في الفصل الثاني واحتمال استئناف الصادرات العراقية، تدرك أن أوبك ستخفض فائض إنتاجها لتجنب انهيار في أسعار النفط (حسب ما ذكر موقع القناة). أما ما لم تتوقعه السوق فهو رفع حصص الإنتاج، ولهذا السبب تدهورت أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من خمسة أشهر بعد الإعلان.
وبحسب كيث باسكال، المتعامل في شركة "جي ان آي" للوساطة، فإن "قرار أوبك سيواصل التأثير سلبا على الأسعار طيلة النهار".وقال: "على المدى الطويل، ينبغي أن نتوقع شهرين مضطربين في السوق النفطية لأن الأسعار قد تتحسن إذا ما خفضت أوبك إنتاجها فعلا".
ورأى هذا المتعامل أن أوبك أعلنت أنها قادرة على خفض عرضها النفطي قبل شهر حزيران/يونيو مما أفسح في المجال أمام الأسعار للتحسن مساء الخميس.أ

أما بول سبيدينغ، المحلل في بنك "درسدنر كلاينفورت فاسرشتاين"، فرأى أن أوبك ستخفض إنتاجها إلى حوالي 26 مليون برميل في اليوم وليس 4،25 مليون برميل في اليوم.
وأعلن هذا المحلل "أن الحصص الإنتاجية نادرا ما تشير إلى المستوى الفعلي لإنتاج أوبك ومن المرجح أن تلتزم العربية السعودية وحدها بكلامها" وتخفض إنتاجها.والعربية السعودية التي تنتج حاليا ما بين 9 و5،9 ملايين برميل يوميا، وعدت بخفض هذا الإنتاج إلى 25،8 مليون برميل في اليوم.وقال سبيدينغ: "على المدى القصير، سيكون قرار أوبك كافيا لتهدئة أسعار النفط، حتى ولو كان احتمال زيادة الإنتاج الفنزويلي والنيجيري أمرا غير مؤكد".وأضاف أن "المشكلة الحقيقية بالنسبة لمنظمة أوبك ستكون في الفصل الثالث عندما ستستأنف الصادرات العراقية، الأمر الذي يرغم أوبك على مراجعة الحصص الإنتاجية الجديدة لكل دولة عضو باتجاه تخفيضها من أجل منح العراق مكانة بين المصدرين".
وحذر المحلل من "أن ذلك قد يكون صعبا لأن دولا عدة سترغب بإعفائها من الالتزام بالحصة المحددة لها مع تبرير ذلك بـ(ظروف استثنائية) وخصوصا نيجيريا وفنزويلا"، مضيفا أن الجزائر وليبيا ستحافظان على زيادة خفض إنتاجهما.وراى كيفن نوريش "حتى ولو أعادت أوبك إنتاجها إلى سقف 5،24 مليون برميل في اليوم، فان ذلك لن يحل مشكلة فائض الإنتاج على المدى الطويل. إن خفضا إضافيا للإنتاج سيكون ضروريا خصوصا إذا عاد النفط العراقي إلى السوق في فترة أسرع مما هو متوقع".

وأعلنت أوبك من جهة أخرى أنها ستخفض إنتاجها مرة أخرى أثناء اجتماعها المقبل في حزيران/يونيو.وأعلنت السلطات الأميركية في العراق أن الإنتاج النفطي العراقي سيستأنف هذا الأسبوع وإنما لتلبية الطلب الداخلي ليس إلا.

مواد ذات صلة



تصويت

قالوا: إذا أردت أن تسقط حضارة أمة فعليك بهدم الأسرة والتعليم وإسقاط القدوات وتشويهها، فما هي بنظرك أكثر تلك الوسائل أثرا ؟

  • إهمال التعليم
  • التفكك الأسري
  • تشويه الرموز والقدوات
  • لا أدري