الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بسبب الحرب: العراقيون في قبضة المخدرات

بسبب الحرب: العراقيون في قبضة المخدرات
  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:08/06/2003
  • التصنيف:منوعات
  •  
1354 0 461
يشم المراهق علي حسين الكوكايين في أحد شوارع بغداد الرئيسة فيما يشم أطفال يرتدون أسمالا بالية الغراء من عبوة بلاستيك؟!. هذه بعض المصائب الجديدة التي جرها الاحتلال الأمريكي البريطاني على الشعب العراقي!.

فالإدمان والتشرد والعنف والاغتصاب والسرقة؛ أصبحت ظواهر في شوارع بغداد، حيث ينام نحو12طفلا مشردا تتراوح أعمارهم بين أربعة أعوام و 18عاما على الرصيف أو ينتظرون دورهم في الشم على جانب طريق ممتد على طول نهر دجلة.

قال حسين لـ"رويترز" وهو يمسك في يده كيسا صغيرا من الكوكايين:"حصلت عليه من صديق. لم أدفع فيه شيئا".

ويعيش والدا حسين في أحد أحياء بغداد الفقيرة وهما مطلقان، وبيته الآن الشوارع أو السجن. وكثير من الأطفال الآخرين الذين ينامون في الشوارع جاءوا من دور للأيتام في العاصمة العراقية، لكنهم طردوا منها أو فروا عندما استولى لصوص على كل ما في هذه الدور أثناء حالة فراغ السلطة اللاحق على احتلال القوات الأمريكية لبغداد في الشهر الماضي.

ويتمدد على الأرض صبي نحيل يرتدي أسمالا يرتعد رغم حرارة الجو وقدمه تنزف. وصبي آخر لا يزيد عمره على الرابعة غاب عن الوعي بعد شم الغراء ويصفعه على وجهه صديق يحاول إعادته للوعي. وتلوث وجنتيه دموع جفت؟!.

ولم يكن تعاطي المخدرات مشكلة اجتماعية كبيرة تحت حكم الرئيس صدام حسين لكنه أصبح الآن مصيبة كبرى للمجتمع العراقي، الذي يواجه حاليا ما يشبه المؤامرة.

بعض المخدرات نهب من المستشفيات ووجد طريقه إلى الشوارع. والبعض الآخر جاء من خارج البلاد وأصبح متوفرا بوضوح أكبر بعد انهيار النظام والقانون تحت سلطة الاحتلال الأمريكي الذي اصطحب معه التخريب والتدمير.

ويتجول الأطفال اليتامى والمعدمون الآن في أنحاء من العاصمة العراقية ويشكل كثير منهم عصابات شوارع عنيفة.

ويتهم سكان بغداد القوات الأمريكية بأنها لم تفعل سوى القليل لإعادة فرض الأمن، غير أن القيادة الأمريكية تزعم عادة أنها زادت من الدوريات وتحرز تقدما في السيطرة على حالات انعدام القانون؟!.

وقد أصيب سيف (17عاما) بجرح في الرأس أثناء اشتباك مسلح مع عصابة أطفال مسلحة.

كما ازدادت جرائم الزنا بشكل واضح بين هؤلاء الأطفال المشردين؛ فزينب بنت السادسة عشرة حامل في الشهر الرابع من صبي عمره 17عاما من دار للأيتام كانت تعيش فيها. وعلى خدها الأيسر آثار لجرحين غائرين طوليين شهادة على تعرضها لهجوم بشفرة حلاقة!.

وتقول زينب: "حياتنا كانت سيئة قبل الحرب وهي سيئة الآن. كنا نعيش في دار للأيتام وحياتنا الآن في الشوارع". و عندما سئلت كيف ستطعم صغيرها عندما تلده قالت: "الله يساعدنا"؟!.

وتعيش عصابات الآن في مبنى كان من قبل دارا كبيرة للأيتام قرب مطار بغداد، كان قد تعرض للسلب بعد العدوان والاحتلال ويشغله الآن شبان مسلحون تسليحا ثقيلا.

وقد أصبح مركز لعلاج الأطفال من الإدمان في حي فقير في بغداد مهجورا بعدما تفرق العاملون والنزلاء في الأيام التالية على الاحتلال الأمريكي لبغداد.

وقالت إيمان الجبوري وهي طبيبة أطفال في مستشفى صدام للأطفال أن إدمان المخدرات لم يكن يمثل مشكلة كبيرة قبل العدوان الأمريكي البريطاني على العراق، عندما كان العراق يخضع لسيطرة قوية من السلطة.

ومضت تقول: لكن الإدمان أصبح مشكلة الآن.. كثير من الأدوية التي تحتوي على مواد مخدرة وقعت في أيدي الأطفال في الشهر الماضي بعد السلب. وأضافت لم يصل كثير من الأطفال إلى مرحلة الإدمان بعد، لكن هناك حاجة لتحرك سريع لإنقاذهم. كما حذرت من تنامي جريمة أخرى هي الاغتصاب. وقالت:"الاغتصاب يغدو الآن مشكلة كبيرة.. النساء يختطفن من الشوارع وحتى من بيوتهن ويتعرضن للاغتصاب بسبب الفوضى" التي خلفها الاحتلال الأمريكي البريطاني للبلاد.

مواد ذات الصله



تصويت

التيسير معلم من معالم الشريعة ومقصد من مقاصد الإسلام "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" وما خُيّر الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما. ترى ما السبب في ميل بعض الناس إلى التشدد والغلو؟

  • الجهل
  • تلبيس الشيطان
  • طبائع شخصية ونفسية
  • كل ما سبق