الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التقرير السنوي لنادي الأسير

التقرير السنوي لنادي الأسير
1724 0 715


السجون والمعتقلات الصهيونية ممارسات وحشية حاقدة وإجراءات إرهابية

أوضح التقرير السنوي الصادر عن نادي الأسير الفلسطيني أن العام 2003 شهد تدهوراً سلوكياً وأخلاقيا واسع النطاق في تصرف الجيش الصهيوني وشرطة إدارة السجون والمحققين مع الأسرى الفلسطينيين.

وقال التقرير الذي يحمل رقم (  047-2004 ): إنه برزت روح انتقامية وعدائية في تعامل الجنود وشرطة السجون مع المعتقلين الفلسطينيين منذ لحظة الاعتقال بحيث اتصف سلوكهم وكأن الأسرى ليسوا من البشر، فبرزت مظاهر سادية متطرفة في طريقة الاعتقال والاستجواب والمعاملة داخل السجن تحت شعارات ما يسمى (مكافحة الإرهاب) التي اتخذت كمبرر لارتكاب جرائم حرب وأعمال تنكيل واعتداءات تخالف القانون الدولي الإنساني وكل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية.

تدهور أخلاقي
ورصد التقرير حقائق حول التدهور الأخلاقي في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين أبرزها:

التعذيب
وكشف التقرير أن 95% من الأسرى تعرضوا للتعذيب بوسائل محرمة دولياً، وحسب شهادات 24 أسيرا أوردها فإن التعذيب يبدأ منذ لحظة اعتقال الأسير وقبل وصوله إلى مركز تحقيق رسمي، حيث نقل العديد من الأسرى إلى المستشفيات بسبب تعرضهم لاعتداءات وحشية خلال التحقيق معهم.

وأوضح التقرير أن التعذيب طال الأطفال القاصرين أقل من 18 عام حيث استخدمت بحقهم أساليب مذلة وحاطة بالكرامة وذكر التقرير 25 أسلوبا من التعذيب استخدمت بحق الأسرى.

وجاء في التقرير أن رجال الشاباك الصهيوني تصرفوا وكأنهم فوق القانون في تعاملهم مع الأسير الفلسطيني مستغلين قرارات تشريع التعذيب من محكمة العدل العليا الصهيونية ومن المستشار القانوني للحكومة الصهيونية وعدم وجود رقابة قانونية على أعمالهم.

الإبعاد القسري
وقال تقرير النادي إن عام 2003 تميز بأنه عام الترانسفير الجماعي التعسفي للمعتقلين الإداريين حيث تم إبعاد 27 معتقلاً فلسطينياً محكومين بالسجن الإداري ومن سكان الضفة الغربية إلى قطاع غزة، واستخدم سلاح الإبعاد كسيف مسلط على رقاب الأسرى الإداريين.

وقال التقرير إن المبررات المساقة من حكومة الاحتلال المتعلقة بالإبعاد الجماعي للأسرى عن أماكن سكنهم هي مبررات غير قانونية وتعتبر في نظر القانون الدولي جرائم حرب، حيث أن القانون الدولي يحرم كافة أنواع الإبعاد حسب المادة 49 من معاهدة جنيف.

وربط التقرير بين سياسة إبعاد الأسرى ومخططات الإبعاد الجماعي التي بدأت تتبلور في حكومة شارون وكشفتها الصحافة الصهيونية في الآونة الأخيرة وعلى أرضية الفهم الايدولوجيا والعنصري لهذه الحكومة.

إعدام الأسرى:
بعد الاعتقال كشف التقرير عن إعدام 15 أسيرا فلسطينياً على يد جنود الاحتلال بعد إلقاء القبض عليهم خلال عام 2003 وأوضح التقرير ان عمليات الإعدام للأسرى تمت بعدة أساليب هي:
1-إطلاق النار بشكل مباشر على المعتقل عند إلقاء القبض عليه.
2-التنكيل بالمعتقل والاعتداء عليه بالضرب حتى الموت.
3-عدم السماح بتقديم الإسعافات الطبية للأسير الجريح بعد إلقاء القبض عليه وتركه ينزف حتى الموت.
4-إطلاق النار على المطلوب للاعتقال وقتله في حين انه يمكن إلقاء القبض عليه واعتقاله.
5-إطلاق النار على المطلوب للاعتقال وقتله على الرغم من علم الجيش الصهيوني ووحداته الخاصة انه غير مسلح ولم يبد أي مقاومة ويمكن إلقاء القبض عليه حياً.

وذكر التقرير أن كثيراً من المعتقلين الذين اعدموا قد تم تشويه جثثهم والتنكيل بها بشكل بشع بعد احتجازها عدة أيام أو أسابيع.
وقال التقرير إن عمليات الإعدام لقيت ضوءاً اخضر من محكمة العدل العليا الصهيونية التي أقرت بتاريخ 3/1/2002 سياسة التصفيات التي يقوم بها الجيش الصهيوني.
وقال التقرير إن مظاهر فاشية بدأت تطغى على المجتمع الصهيوني بسبب أعمال القتل والإعدام دون أي وازع قانوني.

الإذلال والتنكيل
وأورد التقرير 25 شهادة أسير فلسطيني كنماذج لسياسة التنكيل والإذلال التي تصاعدت وبشكل مكثف عام 2003، وجاء في التقرير إن الجنود الصهاينة تصرفوا كرجال عصابات وقراصنة حيث كانوا يصطادون فريستهم من كل شارع وحي فيوقعون بالمواطنين بعد توقيفهم أبشع أنواع الضرب والاعتداءات الهمجية والمذلة.

وجاء في التقرير أن التنكيل والإذلال بحق المعتقلين اتخذ عدة أشكال هي:

1-احتجاز المواطن الفلسطيني وتوقيفه عدة ساعات قد تصل إلى يوم كامل دون مذكرة اعتقال والقيام بالاعتداء عليه وإذلاله في موقع الاحتجاز.
2-احتجاز المواطن الفلسطيني دون مذكرة اعتقال في مكان ليس سجناً أو مركز اعتقال كأن يكون في ساحة عامة أو مكان منزو والقيام بضربه والاعتداء عليه وإذلاله.
3-اعتقال المواطن رسمياً والقيام بالاعتداء عليه خلال نقله إلى مركز الاعتقال آو إلى السجن.
وذكر التقرير عدة أساليب للتنكيل والإذلال تعرض لها الأسرى منها:
1-الضرب الشديد بالأيدي والأرجل وأعقاب البنادق.
2-استخدام المعتقلين دروعاً بشرية.
3-إجبار المعتقلين على التعري من ملابسهم.
4-إجبار المعتقلين على تقليد حركات وأصوات الحيوانات.
5-شبح المواطنين ساعات طويلة في العراء صيفاً وشتاءً.
6-الدوس على المعتقلين بعد إلقاء القبض عليهم.
7-الشتائم البذيئة والمهينة.

اعتقال الأطفال القاصرين
ذكر التقرير أن عام 2003 شهد تصعيداً في اعتقال الأطفال القاصرين (اقل من 18 عام) وان ما يقارب 450 طفلاً قاصراً لا زالوا رهن الاعتقال حتى تاريخ 1/1/2004.

وقد تعرض العديد من الأطفال لأنماط متنوعة من التعذيب والإهانة والمعاملة القاسية منذ لحظة اعتقالهم وأنه مورست بحقهم أساليب تعذيب وحشية ولا إنسانية بهدف انتزاع اعترافات منهم.

وذكر التقرير شهادات 20 طفلاً كنماذج على المعاملة القاسية التي عوملوا بها أثناء اعتقالهم ، حيث ذكرت هذه الشهادات عن تعرضهم لأساليب غير أخلاقية واعتداءات وحشية على يد الجنود والمحققين وأن كثير منهم أدلوا باعترافات تحت التهديد والضرب.

وقال التقرير: إن مستوى المخالفات بحق الأطفال وصلت إلى حد لا يطاق وهي تخالف كل المواثيق الدولية واتفاقية حماية الطفولة.
وجاء في التقرير: لا يوجد أي علاقة بما جرى مع الأطفال المعتقلين وما يسمى الحفاظ على الأمن (الإسرائيلي) فأية علاقة تربط ذلك بإجبار الأسير الطفل على أكل التراب... إن كل ذلك يشير إلى واقع المؤسسة الاعتقالية (الإسرائيلية) المفعمة بالتدهور في القيم والمليئة بجنود شاذين لا يحملون أية نوازع إنسانية.

 الإهمال الطبي للأسرى
جاء في التقرير أن 750 حالة مرضية بين المعتقلين الفلسطينيين بحاجة إلى إجراء عمليات جراحية وعناية صحية مكثفة.
وقال التقرير: إن سياسة الإهمال الطبي وعدم تقديم العلاج للأسرى المرضى أصبحت نهجاً متعمداً وسياسة مقصودة تتبعها إدارة السجون وهي بمثابة قتل بطيء للأسرى...

وأشار التقرير إلى استشهاد عدد من المعتقلين منذ اندلاع انتفاضة الأقصى بسبب الإهمال الطبي
وقال التقرير: إن العديد من الأسرى يعانون من أمراض خطيرة وصعبة كالقلب، السرطان، الصرع، الكلى، السكري، وهناك حالات عديدة من الجرحى مصابة بالشلل والإعاقة بحاجة إلى إجراء عمليات جراحية.
وقال التقرير: إن الظروف المعيشية للأسرى من سوء الطعام، والاعتداء عليهم، والازدحام، وقلة النظافة، والضغط النفسي، وانتشار الحشرات، ونقص الملابس وغيرها تزيد من تفاقم الأوضاع الصحية للمعتقلين.
وأورد التقرير قائمة بأسماء 35 حالة مرضية صعبة من المعتقلين في السجون الصهيونية.

شروط حياة قاسية
وقال التقرير: إن شروط الحياة في السجون هي الأسوأ منذ عام 1967 حيث طبقت إجراءات مشددة وقاسية بحق المعتقلين منها:
1 ـ العزل الانفرادي والجماعي، حيث يوجد 20 أسيرا في زنازين عزل انفرادية بعضهم يقضي أكثر من 5 سنوات إضافة إلى افتتاح أقسام عزل جماعية في سجون بئر السبع وهداريم وعسقلان.
2-الاعتداء على المعتقلين بالضرب وقنابل الغاز وقد سجل 35 اعتداءً على الأسرى خلال عام 2003 أصيب خلالها المئات من الأسرى بجروح إضافة إلى إحداث حرائق في خيامهم وممتلكاتهم.
3-سياسة التفتيش الجسدي والعاري واقتحام غرف المعتقلين ليل نهار.
4-عقوبات بدفع غرامات مالية أو الزج في زنازين انفرادية لأتفه الأسباب.
5-تقليص الخدمات المقدمة للأسرى وإجبار الأسرى على شراء مستلزماتهم على حسابهم الشخصي وبأسعار مرتفعة.
6-تصعيد في تجديد الاعتقال الإداري، وأورد التقرير 170 حالة تجديد أكثر من 3 مرات لأسرى إداريين.
7-عدم انتظام زيارة الأهالي سوى مرات محدودة.
8-تركيب ألواح زجاجية عازلة بدل الشبك في غرف الزيارات.
9-عدم السماح للمؤسسات بإدخال الملابس والمواد الغذائية والقرطاسية والكتب الثقافية.
10-الازدحام وقلة الحركة وانعدام مواد التنظيف.

مضايقات على زيارات المحامين
إن عام 2003 شهد تدهوراً سلوكياً وأخلاقيا واسع النطاق في تصرف الجيش الصهيوني وشرطة إدارة السجون والمحققين مع الأسرى الفلسطينيين، وقال التقرير: لقد برزت روح انتقامية وعدائية في تعامل الجنود وشرطة السجون مع المعتقلين الفلسطينيين منذ لحظة الاعتقال بحيث اتصف سلوكهم وكأن الأسرى ليسوا من البشر، فبرزت مظاهر سادية متطرفة في طريقة الاعتقال والاستجواب والمعاملة داخل السجن تحت شعارات ما يسمى (مكافحة الإرهاب) التي اتخذت كمبرر لارتكاب جرائم حرب وأعمال تنكيل واعتداءات تخالف القانون الدولي الإنساني وكل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية.

وأكد التقرير على الاستطلاع الصهيوني الذي أجراه معهد داحف الصهيوني مع صحيفة يديعوت احرنوت يوم 6/11/2003 والذي جاء فيه :إن المستوى الأخلاقي في (إسرائيل) قد انخفض إلى 58%.


مواد ذات صلة



تصويت

تعددت أسباب انحراف الأبناء في عصرنا، برأيك ما هو أبرز هذه الأسباب؟

  • التدليل والترف الزائد.
  • العنف والقسوة.
  • أصدقاء السوء.
  • وسائل التواصل المفتوحة.
  • غير ذلك.