الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مُعجزةٌ من صُنعِ الإيمان..

مُعجزةٌ من صُنعِ الإيمان..
706 0 145

هل تَعْرِفُ مَنْ هُوَ يا ولَدي أحمدُ ياسينْ؟
مَنْ هذا الجبلُ الرابضُ فوقَ صدورِ الجلاَّدينْ؟
مَن هذا العَلَمُ الشامخُ في الآفاقْ؟
مَنْ هذا القلبُ النابضُ بالأشْواقْ؟
يتشبَّثُ بالأنيابِ .. وبالأظفار..
بكلِّ عذابِ المحرومين..
يأبى أن يرجع مهما عَرْبَدَ إعصارُ الطُّغيانْ
حتى يتحطم قيدُ العُدوان..
وتعودَ البسمةُ للأوطان..
ويُضَمَّدَ جُرْحُ فلسطين..
***
لو تسألُ في غمراتِ الميْدانْ
طفلاً يتلَّقى الدرسَ على أحمد ياسينْ
ويطاردُ أعداءَ الله .. وأعداءَ الإنسانْ
بالحجرِ الثّائر .. بالمقْلاعِ .. وبالسكينْ
سيقولُ بكلِّ الصِّدْقِ .. وكل الإيمانْ..
ها نحنُ نفجّرُ غَضَبَ الصَّخرَةِ كالبُركان..
سَنُحَرِّرُ أرضَ الإسراءْ..
ونُضيءُ مصابيحَ الأقصى بدَمِ الشهداءْ..
ستعودُ لنا كالجسدِ الواحدِ كلُّ فلسطين..
لا يتجَزَّأ منها القلبُ.. ولا الأعْضاءْ
وترفرفُ فوقَ ذُراها راياتُ القرآن..
ولدين اللهِ العزَّةُ والتمكين..
* * *
أحمد ياسين..
مُعجزةٌ من صُنعِ الإيمان..
ثباتٌ .. إقدامٌ .. ويقين..
ماساةُ الشعبِ يُجسِّدُها..
والوطنِ المغصوبِ المكْلومْ..
اسمٌ يتلألأُ بين صُفوفِ المسجونين..
يرسُمُ فوقَ جدار الكونِ شعارًا للحُريَّةْ..
ويزلزلُ أركانَ الهمجية..
كيما تتهاوى تحتَ نعالِ المظلومينْ..
أنقاضًا .. يَجْرُفُها الطُّوفان
الجسدُ الهامِدُ - لو تَدْري - مشلولٌ .. تطْحَنُهُ الأرْزاءْ
لكنَّ الهمَّةَ - رغم القَهْرِ - شهابٌ يَخْتَرِقُ الجوْزاءْ..
والهامَةُ .. عالةٌ .. شمَّاءْ..
تتوهّجُ في عَزمٍ ومَضاءْ..
والوجهُ الغارقُ في الآلام..
كَصَوتٍ .. مكْبوتِ الأصداءْ..
يَعْجُز عنه كلامُ الشعراء..
يتعالى .. فوق جُحودِ الأهل .. وكَيْدِ الأعداءْ!..
* * *
تِلْكُمْ يا ولَدي ومَضاتٌ عن أحمدِ ياسين..
هل تطلبُ بعدُ مزيدًا عن هذا العملاقْ؟!
في غزَّةَ كان بزوغُ الفجرِ .. وعُنْفُ الصَّحْوَةِ .. والإحْساسْ
وتَشْيعُ البُشْرى بين الناسْ..
وُلِدَتْ بالحقِّ اليومَ "حماسْ"..
تَمْتَدُّ جُذورًا في التاريخ .. تضُمُّ جِهادَ الأجيالْ..
وتقول لكل تقيِّ النفسِ: تعالَ.. تعالْ!..
وعَبيرُ الإسلامِ الفاتحِ ملءُ الأنفاسْ
والغاصبُ مذهولٌ يُخزيه شعورُ الخيبةِ والإفلاس..
لله الحُجَّةُ..
هذا الرمز الباقي يَدْمَغُ كُلَّ جباهِ المهزومينْ..
يتألَّقُ عَبرَ مسافاتٍ وسنينْ..
يَصرُخُ في وجهِ الجُبَناءْ..
ويُواجِهُ كالسَّيْفِ القاطعِ جيشَ الظَّلْماءْ
ويدينُ حلولَ الاسْتِسْلام..
ونهْجَ الذلِّ .. ليومِ الدينْ..
* * *
والآن تُرى..
هل سقط العَلَمُ المرْفوعْ؟
هلْ أفل النجمُ .. وغابَ الصوتُ المسموعْ؟
خسئتْ كلُّ أحابيل الشيطانْ
وظنونُ الخسةِ والبُهتان..
فالبركان..
يتأجَّجُ غيظًا.. يقذفُ بالنيرانْ..
سيدكُّ جدارَ الصَّمتِ .. ويكتسِحُ الميدانْ
ستعانقُ شطآنُ البحرِ.. ضفافَ النهرِ..
ويرتحلُ القُرصانْ..
ستظلُّ دماءُ الشهداء
نورًا يتألقُّ في قلب الظلماءْ
وغراسُ العزِّةِ والإيمانْ
تتفتحُ في أرضِ الإسراءْ
وتخوضُ صراعَ بقاءٍ ووجودْ
وتمهدُ للفجر الآتي
وتبشرُ رغم المحنةِ
بالفتحِ الموعودْ..

مواد ذات الصله



تصويت

التيسير معلم من معالم الشريعة ومقصد من مقاصد الإسلام "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" وما خُيّر الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما. ترى ما السبب في ميل بعض الناس إلى التشدد والغلو؟

  • الجهل
  • تلبيس الشيطان
  • طبائع شخصية ونفسية
  • كل ما سبق

الأكثر مشاهدة اليوم

في رثاء الشيخين .. شعرًا

الأَسَــــــدُ الــشَّـهِـيـدُ"

فَــقْــدُ الـعَــزِيــزِ يُـــفـَتِّـتُ الأَكْـبـَادَا وَيُـــزَلْـــزِلُ الأَغْــــوَارَ وَالأَوْتَــادَا...المزيد