الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إسرائيل دمرت أكثر من 4000 منزل منذ بداية الانتفاضة

إسرائيل دمرت أكثر من 4000 منزل منذ بداية الانتفاضة
2005 0 620

أقرت منظمة حقوقية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي دمر أكثر من 4100 منزل فلسطيني منذ انطلاق انتفاضة الأقصي عام 2000.
وكشف أحدث تقرير لمنظمة بتسيلم الإسرائيلية التي تعني بحقوق الإنسان الفلسطيني انه منذ بداية الانتفاضة دمرت قوات الاحتلال أكثر من 4100 بيت في الأراضي الفلسطينية ومن ضمنها 628 منزلا كان يعيش فيها 3983 فلسطينيا تم هدمها كخطوة عقابية لأهالي المقاومين.
وأشار التقرير الذي صدر تحت عنوان: سياسة هدم البيوت بهدف العقاب في انتفاضة الأقصى إلى أن نصف مجموع البيوت المهدّمة لم يُدَّع مطلقاً أنها كانت تُؤوي مُنَفّذين للعمليات. وقالت بتسيلم:إنه بخلاف ادعاءات إسرائيل في المحكمة العليا بأن الهدم دون إعطاء إنذار مسبق يتم في الحالات الشاذة فقط، فإنه يتضح من المعلومات المتوفرة لديها أنه فقط في 3% من الحالات أعطي لسكان البيت إنذار مسبق عن النية في هدم بيوتهم. واعتبرت أن هدم الممتلكات بشكل واسع النطاق في ارض محتلة، ليس ضمن الأعمال القتالية، حسب اتفاقية جنيف الرابعة جريمة حرب.

 وجاء في التقرير ان إسرائيل دمرت خلال الأعوام الأربعة الأخيرة أكثر من 4100 بيت في الأراضي الفلسطينية ،وقد تمَّ تدمير حوالي 60% من البيوت في إطار ما تسميه إسرائيل عمليات الكشف والتعرية ، وقد تمَّ هدم حوالي 25% من البيوت بحجة أن البيوت بُنِيَت بدون ترخيص.

وقال: إن التقرير الحالي يركّز علي هدم البيوت بهدف مُعاقبة أهل وجيران الفلسطينيين المتهمين بالضلوع في تنفيذ العمليات التفجيرية، وتُشكّل هذه البيوت حوالي 15% من مجموع عمليات الهدم.
وأفاد التقرير أنه منذ عام 1967 تنتهج إسرائيل سياسة هدم بيوت الفلسطينيين من أجل العقاب. وقد تغيَّر مدى استعمال هذه الوسيلة علي مر السنين: وحتى اندلاع الانتفاضة الأولي قامت إسرائيل بهدم أو إغلاق 1387بيتاً علي الأقل، معظمها في السنوات الأولي التي تلت الاحتلال. وفي السنوات الأولي من الانتفاضة زادت إسرائيل من استعمال هدم البيوت كوسيلة للعقاب. وفي السنوات 1988 ـ 1992 هدمت إسرائيل في المناطق الفلسطينية 431 بيتاً بشكل كلي و 59 بيتاً بشكل جزئي. وفي السنوات 1993 ـ 1997 قامت إسرائيل بهدم 18 بيتاً بشكل كلي وثلاثة بيوت بشكل جزئي.ومنذ بداية 1998 وحتى تشرين الأول 2001 لم تهدم إسرائيل أي بيت تحت مبرر العقاب.

وخلال الانتفاضة الحالية جددت إسرائيل سياسة هدم البيوت كعقاب بمدى غير مسبوق. ومنذ تشرين الأول 2001 وحتى 20/9/2004 هدمت إسرائيل بهدف العقاب 628 بيتاً. وقد تمَّ اتخاذ القرار الرسمي بتجديد هذه السياسة في جلسة المجلس الوزاري المُصغَّر للشؤون الأمنية في 31/7/2002، بعد مرور تسعة أشهرعلى تجديدها فعلياً. وأكد تقرير بتسيلم أن الهدف المُعلن من هدم البيوت هو إلحاق الضرر بأقارب الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ العمليات، كوسيلة ردع لأصحاب القابلية علي تنفيذ مثل هذه العمليات. ويُستدل من الشهادات التي قامت بتسيلم بجمعها أن سياسة هدم البيوت تُستعمل في بعض الأحيان من قبل قوات الأمن كوسيلة ضغط علي أبناء عائلات المطلوبين من أجل التعاون معهم وتسليم أقربائهم. ونتيجة لهذه السياسة، فقد اصبح 3983 مواطناً بلا مأوي منذ بداية الانتفاضة الحالية. وقال التقرير: إن هذه السياسة لا تمس المتهمين أنفسهم بصورة مباشرة؛ لأنهم لا يتواجدون أثناء الهدم في البيوت المُهدَّمة. ووفقاً لمعطيات بيتسيلم، فقد كان 32%من المتهمين معتقلين لدي إسرائيل وقت الهدم ، و21% كانوا مطلوبين و47% لم يكونوا بين الأحياء.

بالإضافة إلى ذلك ، وأثناء تنفيذ هدم البيوت التي كان يقطُنُ فيها سابقاً المتهمون بتنفيذ العمليات، هدم الجيش الإسرائيلي أيضاً بيوتاً مُجاورة. والحديث هنا عن شُقق موجودة في مبان، شُقَق سكنَ في إحداها الشخص الذي بسببه تمَّ الهدم ، وكذلك المباني المجاورة. ويتضح من تحقيق بتسيلم أن الجيش الإسرائيلي قام في بعض الحالات بهدم البيوت المجاورة عن قصد وإصرار. غير أنه، وإن لم يكن للجيش الإسرائيلي قصد وإصرار للمس بالبيوت المجاورة في بعض الحالات ، فإن كثرة الحالات التي أُصيبت بها مثل هذه البيوت تجعل غياب القصد والإصرار غير ذي صلة. ومنذ بداية الانتفاضة هدمت إسرائيل 295 بيتاً (حوالي نصف مجموع البيوت التي تمَّ هدمها) والتي عاش فيها 1286 شخصاً، فقط لكونهم يُجاورون بيتاً سكن فيه سابقاً متهم مُعيّن. وعلي الرغم من هذا، ففي البيان الصادر عن الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي في أعقاب عمليات الهدم، يتم الإشارة دائماً الي بيت واحد جري هدمه، وهو البيت الذي سكن فيه في السابق الشخص الذي بسببه تمّ الهدم.

وأوضح التقرير أن إسرائيل تقوم بهدم البيوت التي سكن فيها فلسطينيون متهمون بالضلوع في جميع أنواع العمليات العنيفة ضد الإسرائيليين، دونما علاقة بنتائج هذه الأعمال: بدءاً من العمليات التفجيرية ذات العدد الكبير من القتلى وانتهاء بالمحاولات الفاشلة لإلحاق الأذى بالجنود. بالإضافة إلى ذلك ، لا يتم اتخاذ هذه الوسيلة ضد بيوت المتهمين بتنفيذ العمليات أو بمحاولة تنفيذ العمليات بأنفسهم وحسب، بل ضد بيوت المتهمين بالضلوع في هذه العمليات علي جميع المستويات: التخطيط، الإرسال والمعونة. ويتضح من معطيات بيتسيلم أن 66% من عمليات الهدم تم تنفيذها بحق أشخاص مشتبه بهم بتنفيذ العمليات بأنفسهم، فيما تمَّ 34% من عمليات الهدم بالاشتباه بهم في الضلوع بمستويات مختلفة . 04% من الحالات التي تمت بسببها عمليات الهدم انتهت دونما أي قتيل إسرائيلي. وبخلاف ما كان سائداً في الماضي، ومنذ تجديد سياسة الهدم في العام 2001، يمتنع الجيش الإسرائيلي بشكل عام عن إصدار أمر هدم وإعطاء إنذار مسبق للساكنين في البيوت. فقط في 17 حالة (3%) قام الجيش الإسرائيلي بإبلاغ العائلات حول نيته هدم بيوتها. وتتم معظم عمليات الهدم في ساعات الليل، ويُعطي السكان دقائق قليلة من أجل إخلاء أملاكهم من البيت.

ويتضح من الشهادات التي قامت بتسيلم بجمعها أن الضرر الذي يلحق بالعائلات يُؤثر تقريباً في كافة مناحي الحياة: الإضرار بتلاحم نواة الخلية الأسرية، نتيجة لحقيقة اضطرار العائلات التي هُدمت بيوتها في عدد من الحالات إلي التشتت، والعثور علي سكن بديل في عدد من البيوت المختلفة، الانخفاض الملحوظ في مستوي الحياة التي يُعاني منها الكثيرون حتى بعد العثور على مسكن بديل، بسبب فقدان الأملاك، والشعور بالغُربة وعدم الاستقرار الناتج عن ضياع البيت الذي يُشكَل دائماً أكثر من مجرد بيت مسقوف. بالإضافة إلى ذلك ، يتضح من الأبحاث النفسية التي تمّ إجراؤها حول هذا الموضوع أن لهدم البيوت صدمات نفسية قاسية وواضحة، خاصة في مُحيط الأولاد. وأكد تقرير بتسيلم أن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر علي القوة المُحتلة هدم أملاك المواطنين سكان المنطقة المحتلة، إلا إذا كانت هناك عمليات عسكرية تُلزم بصورة تامة هدم الأملاك. ووفقاً لادعاء إسرائيل فإن سياسة الهدم بهدف العقاب تفي بالاستثناء المحدد في الاتفاقية. غير أن مثل هذا الادعاء لا أساس له من الصحة.

القدس العربي (23/11/2004)

مواد ذات صلة



تصويت

تعددت أسباب انحراف الأبناء في عصرنا، برأيك ما هو أبرز هذه الأسباب؟

  • التدليل والترف الزائد.
  • العنف والقسوة.
  • أصدقاء السوء.
  • وسائل التواصل المفتوحة.
  • غير ذلك.