الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المؤتمر العربي الرابع للاتصالات واقتصاد الأنترنت

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:19/02/2002
  • التصنيف:تكنولوجيا
  •  
947 0 288

ما يزال العالم العربي الذي يحث خطاه للانخراط في التحديث التكنولوجي والإلكتروني الاقتصادي في البداية، ولهذا السبب فإن ثمة اهتماما متزايدا بالاتصالات والأنترنت . وفي هذا السياق عقد مؤخراً المؤتمر العربي الرابع للاتصالات واقتصاد الأنترنت في بيروت تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال في فندق فينيسيا انتركونتيننتال في بيروت .
في افتتاحية المؤتمر تحدث المدير العام لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي فأشار إلى تطور تكنولوجيا الاتصالات التي تشكل العمود الفقري لمسيرة العولمة الانفتاح الاقتصادي وإلى أهمية هذا القطاع في الدول العربية التي تستقطب استثمارات إجمالية ربما تفوق الخمسة مليارات دولار سنوياً. وقال: « يشهد هذا القطاع نمواً سريعاً في العالم العربي منذ سنوات تفرضه الاحتياجات التقليدية للهاتف الثابت والخلوي إضافة إلى الاستعمالات الحديثة أي خدمات الأنترنت والتجارة الإلكترونية وخدمات المعلوماتية الواسعة الأخرى .
وأضاف: « بعض الدول العربية حققت خطوات ملحوظة في مجال تحرير وخصخصة قطاع الاتصالات في السنوات الأخيرة ، إلا أن مشاريع الخصخصة وإنهاء الاحتكار الحكومي لهذا القطاع لم تتقدم كما كان متوقعاً لها على نطاق العالم العربي ككل، كما أن العديد من عمليات الخصخصة التي تمت والتي كان من المفترض أن تؤدي إلى تعزيز المنافسة في قطاع الاتصالات حافظت على الاحتكار ولو بشكل آخر . ولذلك فإن إحصاءات الاتحاد الدولي للاتصالات تظهر تصدر البلدان العربية في نسبة الاحتكار فيما تأتي الدول الأوروبية في أسفل اللائحة وتسمح بأعلى نسبة من المنافسة » . 
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب خطوات متسارعة وجدية لتسريع تطوير قطاع الاتصالات العربي وتعزيز المنافسة فيه وجعله قادراً على التأقلم المستمر مع التكنولوجيا الجديدة وخدمة القطاعات الاقتصادية الأخرى .
مدير مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات حمدون نوري أشار في كلمةٍ له إلى التحديات التي تواجهها المنطقة على صعيد قطاع الاتصالات لافتاً إلى التحديات الإيجابية معتبراً أنها فرصة جديدة للمنطقة .
وقال حمدون أن العالم يتميز اليوم بالخصائص الآتية: الدمج ، الثورات التكنولوجية ، التشريعات ، العولمة ، الشراكة، التخصيص ، المنافسة ، الاتصالات الخلوية وغيرها. وركز على موضوع الشراكة وتأمين الأطر التشريعية لها مشيراً إلى أن الأردن هو من أول بلدان المنطقة العربية في هذا المجال، لافتاً إلى أن الحاجة إلى الاستثمار في قطاع الاتصالات يفوق 180 مليار دولار أمريكي، وإلى ضرورة تعزيز الشراكة والاهتمام بتأسيس تحالفات إقليمية.
أما كاتب الدولة لدى الوزير الأول المكلف بالبريد وتقنيات المواصلات والإعلام في المغرب نصر حجي فتحدث عن إنجازات المغرب في مجال تجديد البنى التحتية للاتصالات وتحديث شبكاتها وتعميم خدماتها المتكاملة في كل المغرب وأوضح أن الحكومة المغربية خصخصت جزءاً كبيراً من شركة اتصالات المغرب كما وضعت في أولوياتها الإنماء الاقتصادي وإدماج المغرب في مجتمع الإعلام العالمي من خلال اعتماد استراتيجية أطلق عليها اسم « المغرب الإلكتروني » .
وقال أن المغرب يسعى من خلال تطبيق هذه الاستراتيجية إلى اللحاق بثورة المعلومات الحديثة والتكيف معها وتعميم التقنيات المعلوماتية على أكبر فئة ممكنة من المجتمع لتدارك الفجوة الرقمية التي تفصل بين شعوب المنطقة ودول الشمال المتقدم.
وألقى وزير الاتصالات اللبناني كلمة باسم رئيس مجلس الوزراء وقال فيها: « يعد لبنان الآن في مصاف الدول الأكثر تطوراً في مجال البنى التحتية اللازمة للاتصالات ، ونسعى الآن وبشكل حثيث ودؤوب إلى تحرير هذا القطاع عبر مشروع قانون الاتصالات يغلي هذا القانون بعد إقراره احتكار الدولة للقطاع، ويخلق إطاراً قانونياً يسمح بتحريره وجعله قابلاً للتطور وينظم السوق التنافسية ويحمي المستهلك ويجلب الاستثمارات إليه وإلى الخدمات اللاحقة المضافة مثل البث الفضائي والأنترنت والمعلوماتية وكل التقنيات الحديثة الأخرى».
وقال: «إن مجتمعاتنا مدعوة إلى خوض سبل التقدم، متسلحة بالتكنولوجيا ومتمسكة بالهوية وعلينا جميعاً مسؤولين ومؤتمرين واجب العمل والجهد والمتابعة من أجل التقدم والنجاح».
عقدت الجلسة الأولى تحت عنوان اتجاهات صناعة الاتصالات العالمية ومستقبل القطاع في العالم العربي، تحدث فيها رئيس شركة الاتصالات السعودية حالم الملحم ورئيس شركة الاتصالات الأردنية شبيب عمار ومدير العمليات في « سيسكو سيستمز » تريغور غرين واي ورئيس الشرق الأوسط لشركة « لوسنت تكنولوجيز » مايكل كرانت ومدير عام جيترونكس للاستشارات تون فان بوديم .
وتحت عنوان تحديات الاستثمار في سوق اتصالات مفتوحة تحدث رئيس مجلس إدارة أوراسكو تيليكوم نجيب ساويروس ورئيس مجموعة المستشارون العرب جواد عباسي والمدير التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص الدكتور مروان سيف الدين .
وعن مستجدات التشريع والرقابة في أسواق الاتصالات العربية تحدث مدير عام كونكسوس للاستشارات الدكتور كمال شحادة المدير الرئيسي في قطاع الاتصالات والمعلوماتية ـ البنك الدولي محمد مصطفى وكريغ بلاكلي وايدان سوذرلند المجموعة الدولية للمستخدمين في قطاع الاتصالات . وتحت عنوان تحدي التكنولوجيا الحديثة وتحدث محمد عبد الملك ( سيسكو سيستمز ) جيم ميللر R.T.C باودر ماكر BASIS جوزيف حنانيا ( كومباك ) ونيلز راسموسن ( الاسكوا ).
في موضوع « شبكات الخلوي في العالم العربي: ما بعد الجيل الثاني »، تحدث فيها بروس دي ماير، نائب الرئيس في لوسنت تكنولوجيز الشرق الأوسط عن حاجات تطوير قطاع الاتصالات في العالم العربي من دون المبالغة في اللجوء إلى التكنولوجيا. واعتبر أن الأجيال المتلاحقة في مجال الهاتف النقال لم تكن لكها مرتكزة على أسس اقتصادية قوية، كما أن بعض الشركات استغلت التكنولوجيا بطريقة غير مناسبة، ولاحظ أن الهاتف النقال مستمر في التقدم عربياً، منوهاً بالخطوات التي حالت دون دفع مبالغ استثمار غير ضرورية.
وتناول غسان حاصباني الشريك الأساسي في بوزآلان اندهاملتون تطور الاتصالات النقالة في مجال الجيل الثالث وتحدياته في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الاتصالات النقالة تشكل تحديات جدية للمشغلين والهيئات الناظمة، وختم معتبراً أن التكاليف والتكنولوجيا والرخص هي محرك قطاع الاتصالات النقالة، ثم تحدث بول تورتن من شركة IBM عن إمكانيات وجدوى الاتصالات النقالة في ضوء خدمات الأعمال الابتكارية، وأشار إلى أهمية عدم الإسراع في تطبيق الخدمات الجديدة قبل أن تثبت جدواها في مجال الأعمال .
وعن « تطورات اقتصاد الأنترنت في العالم العربي » تحدث رئيس مجموعة بن زايد الشيخ خالد بن زايد فقال إن محركي الاقتصاد الجديد يدفعون الشركات من مختلف الأحجام باتجاه التحضير لإدخال التكنولوجيا في عملياتها، وحدد الخطوات باتجاه تحقيق الأعمال الإلكترونية E-business ، بالحضور والاستكشاف والدمج ومن ثم التحول، واعتبر أن التفاعل في المجالات الأساسية للأعمال الإلكترونية تم بين الشركات، وبين الشركات والمستهلك ، وبين المستخدمين الداخليين ومع الأنظمة المتعددة .
ثم تحدث تورين صول مسؤول الشؤون الاقتصادية في الأسكوا فتمحور حول الدراسة التي أجرتها الأسكوا في العام 2001م بعنوان « تطبيقات المعلومات المتقدمة وتقنيات الاتصال في قطاع النقل في منطقة الأسكوا »، شارحاً أهمية الأعمال الإلكترونية في فعالية التخطيط والأمور الإدارية، فضلاً عن تعقب الآليات والبضائع، وتطرق إلى أهمية ثورة الأنترنت في تطوير أساليب جديدة في تبادل البضائع والخدمات .
وقدم رئيس مجلس إدارة شركة شونت محسن صناعي مداخلة عن خدمات « شونت » في الأنترنت ، مشيراً إلى الظاهرة الإعلامية الجديدة التي تجمع الصوت والفيديو والمعلومات في خدمة واحدة .
وختم جيف سايمون المدير الإداري في ماركوني الشرق الأوسط بمداخلة تحت عنوان «تأسيس مدينة ذكية»، وقال إن ثمة دائرة آخذة بالتشكل وسط الخدمات التكنولوجية الجديدة تعد بإدخال الخدمات الجديدة والتطورات التكنولوجية وتنمية الأنظمة والأرباح في دائرة واحدة متواصلة .
هذا وقد تناول المؤتمر «فرص الاستثمار الإقليمية في مشاريع تكنولوجيا المعلومات» و«التوعية بأمن المعلومات والحلول المطروحة» و«آفاق اقتصاد الأنترنت في المنطقة العربية».

مواد ذات الصله



تصويت

التيسير معلم من معالم الشريعة ومقصد من مقاصد الإسلام "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" وما خُيّر الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما. ترى ما السبب في ميل بعض الناس إلى التشدد والغلو؟

  • الجهل
  • تلبيس الشيطان
  • طبائع شخصية ونفسية
  • كل ما سبق