الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السفارة المسيحية الدولية

السفارة المسيحية الدولية
2738 0 876

تكونت هذه المنظمة في الثلاثين من سبتمبر 1980، في القسم الغربي من مدينة القدس ردا على قرار 13 دولة نقل سفاراتها من القدس إلى تل أبيب كمبادرة رفض لقرار الحكومة الإسرائيلية تهويد القدس الشرقية وتوحيدها مع القدس الغربية وإعلان المدينة الموحدة عاصمة أبدية لإسرائيل.

تضامنا مع إسرائيل تداعى أكثر من ألف رجل دين من رجالات الصهيونية المسيحية من كنائس 23 دولة وعقدوا مؤتمرا في القدس برئاسة الدكتور دوجلاس يونج مدير المعهد الأمريكي لدراسات الأرض المقدسة، انتخب هذا المؤتمر صهيونيا مسيحيا متطرفا هو "جان فان دير هوفين" وهو هولندي لرئاسة المنظمة التي اتفقوا على تأليفها.

ظهر هدف المنظمة في بيانها الأول الذي جاء فيه: "إن الله وحده هو الذي أنشأ هذه السفارة الدولية في هذه الساعات الحرجة من أجل تحقيق راحة صهيون واستجابة حب جديد لإسرائيل".

مؤتمر بال

يعتبر المؤتمر الذي عقدته المنظمة في بال بسويسرا -والذي حضرته 589 شخصية قيادية من الحركة الصهيونية المسيحية من 27 دولة مختلفة- عنوانا لمرحلة جديدة من عمل الصهيونية المسيحية. فقد اختارت المنظمة مدينة بال بالذات بعد 88 سنة، لتعقد مؤتمرها الدولي الأول في العام 1985. يقول البيان الذي صدر عن هذا المؤتمر:

"نحن الوفود المجتمعين هنا، من دول مختلفة، وممثلي كنائس متنوعة، في نفس هذه القاعة الصغيرة والتي اجتمع فيها منذ 88 عاما مضت الدكتور تيودور هرتزل ومعه وفود المؤتمر الصهيوني الأول والذي وضع اللبنة الأولى لإعادة ميلاد دولة إسرائيل، جئنا معا للصلاة ولإرضاء الرب، ولكي نعبر عن ديننا الكبير وشغفنا العظيم بإسرائيل (الشعب والأرض والعقيدة) ولكي نعبر عن التضامن معها، وأننا ندرك اليوم وبعد اليوم المعاناة المريرة التي تعرض لها اليهود، إنهم ما زالوا يواجهون قوى حاقدة ومدمرة مثل تلك التي تعرضوا لها في الماضي.

وإننا كمسيحيين ندرك أن الكنيسة أيضا لم تنصف اليهود طوال تاريخ معاناتهم واضطهادهم، إننا نتوحد اليوم في أوروبا بعد مرور أربعين عاما على الاضطهاد لليهود -الهولوكوست- لكي نعبر عن تأييدنا لإسرائيل، ونتحدث عن الدول التي تم إعداد ميلادها هنا في بال، إننا نقول: أبدا.. ولا رجعة للقوة التي يمكن أن تسبب في استرجاع أو تكرار هولوكست جديدة ضد الشعب اليهودي".

كما ورد في مبادئ الإعلان أيضا: "إننا نهنئ دولة إسرائيل ومواطنيها على الإنجازات العديدة التي تحققت في فترة وجيزة تقل عن أربعة عقود، إننا نحضكم على أن تكونوا أقوياء في الله وعلى أن تستلهموا قدرته في مواجهة ما يعترضكم من عقبات، وإننا نناشدكم بحب أن تحاولوا تحقيق العديد مما تصبون إليه. وعليكم أن تدركوا أن يد الله وحدها هي التي ساعدتكم على استعادة الأرض وجمعتكم من منفاكم طبقا للنبوءات التي وردت في النصوص المقدسة. وأخيرا فإننا ندعو كل مسيحي أن يشجع ويدعم أصدقاء اليهود في كل خطواتهم الحرة التي يستلهمونها من الله".

ومن القرارات التي صدرت عن المؤتمر:

1- على كل الأمم الاعتراف بإسرائيل، وإقامة علاقات دبلوماسية معها. ونخص بالذكر حكومة الفاتيكان، وإسبانيا، والاتحاد السوفيتي، والكتلة الشرقية، فضلا عن الدول العربية ودول العالم الثالث.

2- يعلن المؤتمر أن يهوذا والسامرة هما بالحق التوراتي والقانون الدولي وبحكم الواقع جزء من إسرائيل وعلى إسرائيل أن تعلن ضمهما على هذا الأساس. ونطالب مجتمعاتنا وكنائسنا "بالتوأمة" مع مثيلاتها في يهوذا والسامرة والمساهمة في تأسيس حدائق عامة وغابات فيها.

3- نطالب كل الأمم بالاعتراف بالقدس عاصمة أبدية موحدة لإسرائيل وبنقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس.

4- نطالب كل الحكومات بنبذ منظمة التحرير الفلسطينية، وعدم تقديم العون لها أو الاعتراف بها أو بالمنظمات التابعة لها باعتبارها منظمات إرهابية تهدف إلى تدمير إسرائيل وشعبها (وتأتي هذه المطالبة تنفيذا لما ورد في التوراة حول أن الله يبارك من يبارك اليهود، ويلعن من يلعنهم).

5- يصلي أعضاء المؤتمر وينظرون بلهفة لليوم الذي تصبح فيه القدس مركزا لاهتمام الإنسانية، حينما تصير مملكة الرب حقيقة واقعة.

وقد صدرت عن هذه المنظمة عدة صحف جديدة تروج لأفكارها ومبادئها. منها المجلة الشهرية Ministries والمجلة السنوية The Review كما تتولى مجلة ثالثة نشر التقارير والدراسات التي تصدر عن المنظمة وهي Chaisma ذات الانتشار الواسع في الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها.

أقامت المنظمة فروعا لها في أكثر من أربعين دولة وأهم مراكزها (خارج الولايات المتحدة) في هولندا وجنوب إفريقية، وأستراليا، ونيوزيلندة، أما في الولايات المتحدة فقد أقامت 22 مركزا في 22 ولاية حتى الآن. أما مقرها الرئيس فهو في مدينة مونتريت في ولاية كارولينا.

ويقضي برنامجها بأن يكون لها مركز في كل ولاية، يقوم على رأس كل مركز رجل دين مسيحي صهيوني برتبة قنصل، مهمة هذه المراكز هي تنظيم التجمعات والمظاهرات المؤيدة لإسرائيل، وجمع التبرعات والمساعدات وبيع السندات لدعم إسرائيل. وتجاوبا مع الضغط الذي مارسته هذه المنظمة صدر عن مجلس الكونجرس الأمريكي بيان بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبدعوة الإدارة الأمريكية لتعديل موقفها من هذا الموضوع والاعتراف بالقدس موحدة عاصمة أبدية لإسرائيل.

جدير بالذكر أن البيت الأبيض أيضا قد اتخذ قراره بالتوقيع على قرار الكونجرس باعتبار القدس عاصمة إسرائيل.

موسوعة القدس-سفير

مواد ذات صلة



تصويت

من أعظم المقاصد التي أكد عليها الإسلام تقوية أسباب التراحم و التلاحم بين المسلمين وترسيخ معاني التصافي والتآخي بين أبناء المجتمع "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا". ترى لماذا هذه الفرقة الحاصلة الآن بين الدول العربية والإسلامية؟

  • اختلافات سياسية
  • مطامع مادية وتوسعية
  • من صنع أعدائهم
  • اختلافات أيدلوجية
  • كل ما سبق