الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إسلام أباد في الفخ الإسرائيلي

1630 0 322

  تمكنت "إسرائيل" من النفاذ إلى واحدة من أكبر الدول الإسلامية وأجرت أول لقاء علني مع باكستان التي قدمت هدية إلى تل أبيب ما كانت تستحق الحصول عليها وهي لا تزال تخنق وتحاصر الفلسطينيين وتقيم المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية عوضاً عن تلك التي أخلتها مكرهة في قطاع غزة.

هذا التحرك الباكستاني الذي لم يكن مفاجئاً على الإطلاق في ضوء اتصالات سرية تمت بوساطة أميركية ومهدت للكشف عنها وسائل إعلام غربية، حتى بات لقاء اسطنبول تحصيل حاصل ومجرد وضع التقارب الباكستاني الإسرائيلي في دائرة العلن الذي طالبت "إسرائيل" بلداناً عربية وإسلامية به وعدم الاكتفاء بلقاءات تتم خلف الكواليس وبعيداً عن العيون.

"إسرائيل" عندما تصف لقاء وزير خارجيتها سيلفان شالوم مع نظيره الباكستاني خورشيد قصوري باستضافة تركية بأنه تاريخي، فهي محقة بعد أن تمكنت من جر دولة إسلامية بحجم باكستان إلى دائرة التطبيع والاعتراف ب"إسرائيل" وإن سارعت إسلام آباد إلى التقليل من الخطوة واستبعدت الاعتراف بتل أبيب قبل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهي ذات التأكيدات التي ساقتها دول عربية في السابق قبل أن تقيم فيما بعد علاقات كاملة ودون أن ترى الدولة الفلسطينية الموعودة النور.

الخطوة الباكستانية جاءت للأسف قفزاً على مواقف إسلام باد التي صمدت من قبل في وجه عواصف التطبيع مع "إسرائيل" التي سبق لها الوصول إلى العمق الهندي المنافس التقليدي لجارتها، ورأينا قبل عامين كيف وقف السفاح شارون على قبر الزعيم الهندي الكبير المهاتما غاندي، في مشهد ربما لم يكن يخطر على بال أحد إبان فترة صعود حركة عدم الانحياز ووقوف نيودلهي إلى جانب الحق العربي بقوة في كافة المحافل الدولية.

هذا المكسب المجاني الذي حققته "إسرائيل" على حساب الحق الفلسطيني والعربي ومن ثم الإسلامي كان طبيعياً أن يقابل بالاستنكار في الشارع العربي، الذي نظر البعض فيه خطأ على ما يبدو إلى القنبلة النووية الباكستانية باعتبارها قنبلة إسلامية يمكن أن تكون رادعاً لمن يتربصون بنا، وفي مقدمتهم "إسرائيل" باعتبارها العدو الأول.

باكستان تجاوزت خطوطاً حمراً وضعتها في السابق في تعاملها مع قضية العرب المركزية بحق، وقدمت إلى تل أبيب دعماً معنوياً وكسراً لإطار عزلتها الدولية، مستبقة الأحداث التي تشير أن في جعبة شارون وغيره من سفاحي الكيان من أجندات ودسائس تحاك لوأد حق الشعب الفلسطيني في عودة لاجئيه وإعلان دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف التي تعمل "إسرائيل" ليل نهار على ابتلاع أراضيها ومحاصرتها بالمستوطنات من كل جانب.

سقطت باكستان في فخ التطبيع، والخوف أن تسقط عصافير أخرى في الحبائل الإسرائيلية تحت ذريعة وهمية اسمها تشجيع تل أبيب على السلام وتقديم تنازلات لا تتم عادة إلا وفق الأجندة الإسرائيلية ومقابل أثمان عربية وإسلامية فادحة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البيان الإماراتية

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق