الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعراض دواء تفرانيل وكيفية توقيفه

السؤال


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا صاحبة الاستشارة رقم 19813، أود إيقاف تناول تفرانيل، فكيف أوقفه تدريجياً؟ وهل أتوقع ظهور أعراض المرض؟ وإذا ظهرت هل أرجع إلى الدواء؟ أو أتركه نهائيا؟ وهل ستزول الأعراض مع الوقت؟

أسأل الله أن يمن عليك بالعافية في الدنيا والآخرة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ أم الحسن حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فجزاك الله خيراً أيتها -الأخت الفاضلة -على صالح الدعوات، وعلى تواصلك معنا في الشبكة الإسلامية، ونسأل الله لنا ولك ولجميع المسلمين العفو والعافية والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة.

أولاً: أؤكد لك أن التفرانيل من الأدوية السليمة والبسيطة جدّاً، وهو ليس من الأدوية الإدمانية أو التعودية، أقول ذلك لأن كل الأدوية التعودية لابد أن تسحب بالتدريج، ولكن أيضاً الأبحاث تدل أنه من الحكمة أن يقلل الدواء بالتدريج ثم بعد ذلك يتم إيقافه.

بالنسبة للتفرانيل، فأفضل وسيلة هي أن يقلل الإنسان الجرعة بمعدل 25 مليجرام كل أسبوعين، ثم بعد أن يصل إلى الـ25 مليجرام الأخيرة يتناولها لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك يتناولها يوماً بعد يوم لمدة أسبوعين آخرين، هذا يضمن لنا تماماً أن الدواء قد تم توقفه أو إيقافه عن طريق التدرج، وهذا بالطبع لا يؤدي إن شاء الله إلى ظهور أي نوع من الأعراض.

الجزء الآخر في سؤالك: وهو إذا ظهرت الأعراض هل أرجع إلى الدواء؟ نسأل الله ألا ترجع هذه الأعراض، وإذا حدث ذلك أرجو ألا تنزعجي كثيراً؛ لأن هنالك بعض الناس لديهم الاستعداد لأن ترجع لهم الأعراض، ولا مانع مطلقاً من أن ترجعي للتفرانيل وتستعمليه لأي مدة؛ حيث أنه من الأدوية البسيطة والسليمة والفعالة جدّا؛ خاصة أن سلامته مضمونة، وآثاره الجانبية قليلة جدّاً حين يستعمله الإنسان بجرعة علاجية معقولة.

إن الأعراض -إن شاء الله- يمكن أن تزول ويمكن أن تختفي، ولكن لابد للإنسان أن يساعد نفسه بطرق غير دوائية، ومنها الفعالية والشعور بقيمة الذات، وأن يكون للإنسان هدف، ويحاول أن يضع الآليات المعقولة للوصول لهذا الهدف، ولابد أن يكون إيجابياً في تفكيره، وأن يكون متواصلاً مع الآخرين، ولا شك أن الإنسان الذي يحافظ على دينه وعلى عباداته سوف يشكل ذلك دافعاً وحافزاً ومسانداً نفسياً قوياً بالنسبة له.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً