الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عملية التنفس والرعشة عند مخاطبة الآخرين أرهقتني.

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من شيء لا أعرف أهو وسواس أم ماذا، وهو أني عندما أتذكر عملية التنفس أجد صعوبة في التحكم وتنظيم التنفس من الأنف والفم، ولكن عندما أنسى أتنفس طبيعيا جدا.

لذلك لا أحب تذكر أو سماع أي شيء يتكلم عن التنفس حتى لا أتذكر أني أتنفس، والآن وأنا أكتب الاستشارة أتحكم بنفسي في عملية خروج الشهيق والزفير وهي ترهقني وتتعبني كثيرا.

كذلك عندما أتذكر عملية بلع اللعاب تلقائيا أتحكم فيها بنفسي، ولا أعرف أترك العملية إلا عندما أنسى حتى تعمل تلقائيا.

مشكلة أخرى ظهرت قريبا ولا أعرف سببها، وهي ظهور رعشة في الجسم بالكامل عندما أتكلم في موضوع هام أو أهتم بشيء بقوة أو عندما أشاهد شيئا يشدني ويجعلني أهتم بأحداثه، وتذهب فور تغيير التفكير، وكذلك عندما يأتيني صداع أو صداع نصفي وأريد أن يختفي لأنه يأتي كثيرا.

ما الدواء المناسب من المسكنات حتى أتناوله عند وجود الصداع كل يومين أو ثلاثة ولا يؤثر على المعدة؟ لأنه عندما أنام وأستيقظ لا يذهب الصداع، وأنا الآن عمري 18 سنة، ويوجد لدي مذاكرة كثيرة.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

أنت بالفعل وصفت حالتك بصورة جيدة، وأنا أقول لك: مشكلة التنفس والتحكم والتي تعاني منها ليست عضوية أبداً، هي نوع من المخاوف والوسواسية البسيطة.

الدليل على أنها وساوس أنك حين تصرف انتباهك تختفي هذه الظاهرة تماماً، وحين تكون أكثر يقظةً وتركيزاً عليها تسطير عليك بصورة استحواذية، وهذه من صميم الوساوس.

بالنسبة لظهور الرعشة في الجسم حين التكلم أو مخاطبة الآخرين، أو عند مشاهدة شيء يشدك، هذا نوع من القلق النفسي والوساوس، وهي في الأصل قلق، ونوعية القلق الآخر هذا الذي يحدث لك في المواقف الاجتماعية هو أيضا مخاوف ذات طابع اجتماعي.

الحالة كلها منطوية حتى القلق وليس أكثر من ذلك، حتى الصداع الذي تعاني منه، وإن كان صداعاً نصفياً ربما يكون أيضاً القلق يلعب فيه دوراً، وهو ما نسميه أحياناً بالصداع العصابي.

الذي أنصحك به -أيها الفاضل الكريم- هو أن تمارس تمارين الاسترخاء، وللتدرب والتعلم لهذا التمارين أرجو أن تتصفح أحد مواقع الإنترنت التي توضح كيفية التدرب عليه.

أولاً: توجد طريقة تسمى طريقة جاكبسون، وهي طريقة جيدة ومفيدة.

ثانياً: تجيب أن تتجنب الوساوس وتحقرها وأن لا تعطيها قيمة.

ثالثاً: حين تأتيك هذه الحالة اصرف انتباهك لشيء آخر.

رابعاً: أريد أن أصف لك دواء طيباً وبسيطاً ومفيداً إن شاء الله تعالى، والدواء يعرف باسم فافرين Faverin والاسم العلمي هو فلوفكسمينFluvoxamine وهو متوفر في مصر، والجرعة المطلوبة في حالتك هي جرعة صغيرة جداً، وهي (50) مليجرام يتم تناولها ليلاً بعد الأكل لمدة ثلاثة أشهر، ثم (50) مليجراماً يوما بعد يوم لمد شهر ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.

الدواء دواء معروف جداً لعلاج القلق الوسواسي المرتبط بالمخاوف.

بالنسبة لموضوع الصداع: أعتقد أن تطبيق تمارين الاسترخاء وتناول الدواء الذي ذكرناه لك وأن تكون إيجابياً في تفكيرك، أعتقد أن ذلك سوف يكون كافياً جداً لعلاج هذا الصداع، كما أني أنصحك أن تقلل من تناول الأجبان ولا تتناول القهوة لأن الكافيين وبعض محتويات الأجبان قد تثير الصداع، ولا أنسى ممارسة الرياضة فهي مهمة ومطلوبة.

ختاماً: ركز على دراستك فأنت في عمر يجب أن تستقل فيها طاقاتك من أجل تزويد نفسك بالعلم والمعارف، وكن حريصاً على دينك وأنصحك أيضاً بصلة الرحم، فهذه طيبة جداً وتجعل الإنسان حقيقة ذا كفاءة اجتماعية عالية جداً.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً