الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من خوفي من سيارات الأجرة؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكر جميع القائمين على هذا العمل, وجعله الله في ميزان حسناتكم.

مشكلتي البعض يراها تافهة لكنها مسيطرة علي, قبل عدة أشهر حصل معنا موقف أثر فينا كثيرا, ذهبت إلى السوق مع أهلي, ولما انتهينا من الشراء, واستأجرنا سيارة بقصد الذهاب إلى المنزل؛ ونحن في السيارة بدأ السائق يدخل في أماكن مظلمة وبعيدة, وشعرت بالخوف الشديد, حتى قال السائق هذا طريق مختصر, وفعلا وصلنا البيت بسلام, لكن شعور الخوف من سيارات الأجرة إلى الآن مسيطر علي.

أتمنى أن تفيدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مرام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا لك على الكتابة إلينا.

إن ما حصل معك هو موقف عرّضك للخوف الشديد عندما دخل بكم سائق التكسي في الأماكن المظلمة، مما كون عندك منعكسا لا إراديا، وبحيث ربط ذهنك بين التكسي وبين الموقف المخيف، ومن ثم وأيضا ولا إراديا عممّت بين هذا الموقف وبين كل سيارات التكسي.

وهذا النوع من الخوف أو الرهاب هو من الأنواع التي يمكننا معرفة سببها وتاريخ نشأتها، لأن معظم حالات الرهاب لا نستطيع أن نعرف أسبابها الحقيقة، ولذلك فهذا الخوف ليس فيه غموض، لأنه وكما يقال "إذا عرف السبب بطل العجب".

ويقوم العلاج الأنسب لحالات الرهاب على العلاج النفسي السلوكي، وذلك من خلال طريقتين.

الأولى: ما نسميها الغمر، وهي أن تذهب مع المعالج النفسي إلى سيارة التكسي، حيث تركبها في الوقت الأشد ازدحاما، في وسط النهار، وربما الأفضل ليلا مما يمكن أن يزيد شعورك بالخوف، ويُطلب منك أن تبقى في السيارة بالرغم من عدم راحتك، ولكنك وبعد دقائق طالت أو قصرت، ستبدأ تشعر بالراحة وبأن هذا الخوف من التكسي لم يسبب لك أي ضرر.

الطريقة الثانية: هي طريقة التعرض التدريجي، حيث تبدأ تقترب من التكسي شيئا فشيئا، فيمكن لأول مرة أن تسير قرب التكسي دون أن تركبها، وفي المرحلة التالية أن تفتح باب التكسي ولكن لا تدخلها، وفي المرحلة التالية تدخل التكسي وتبقى فيها لعدة دقائق، ومن بعدها تجلس لمدة أطول وأطول... وفي كل هذه المواقف فأنت ستشعر بالارتباك وعدم الراحة، إلا أنك مع الوقت ستعتاد على التكسي ولا تعاد تخيفك.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً