الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل ما حدث لزوجتي يعتبر اضطرابا في الدورة الشهرية؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

زوجتي تبلغ من العمر 18 عاما, ونحن متزوجون منذ سنة ونصف, ولكن في الأشهر الأخيرة كانت الدورة تتأخر كل مرة عشرة أيام, حتى أصبحت آخر مرة 58 يوما, وعندما تأتي يكون هناك آلام في الظهر والبطن من أول يوم نزولها حتى اليوم السابع, وكذلك أثناء المباشرة بعد الدورة في الأيام الأولى يحدث التهابات في المسالك البولية, وآلام في الرأس, وبجانبي الكلى.

نرجو وصف العلاج في أقرب وقت.

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

عندما تتأخر الدورة الشهرية لأكثر من سبعة أيام؛ فإن هذا يعتبر عدم انتظام في الدورة, وهنا يقال بأن الدورة الشهرية متباعدة, لذلك فإن الدورة الشهرية عند زوجتك تعتبر غير منتظمة ومتباعدة, ويجب محاولة معرفة السبب.

إن الأفضل دوما أن يتم أولا عمل فحص جسدي كامل, مع تصوير تلفزيوني للرحم والمبيضين عند طبيبة نسائية مختصة, ثم يجب عمل تحاليل هرمونية.

لكن إن لم تكن زوجتك قادرة على مراجعة الطبيبة الآن لسبب ما؛ فيمكنها عمل هذه التحاليل, وذلك قبل البدء بتناول علاج لتنظيم الدورة:

LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-PROLACTIN-17-HYDROXYPROGESTERON-DHEAS.

ويجب عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة الشهرية وفي الصباح, لكن ليس من الضروري أن تكون على الريق؛ فإن تبين وجود خلل أو اضطراب ما, مثل قصور في الغدة الدرقية, أو ارتفاع في هرمون الحليب, أو أي شيء آخر؛ فيجب علاجه أولا, وهنا ستعود الدورة منتظمة من تلقاء نفسها بعد علاج السبب, إن شاء الله تعالى.

وإن كانت نتائج التحاليل سليمة فهنا يمكن أن يكون سبب تباعد الدورة هو وجود تكيس على المبايض, لكنه غير ظاهر بالتحاليل, ويجب علاج الحالة على أنها تكيس مبايض, خاصة إن كان وزن زوجتك زائدا عن الحد الطبيعي, أو إن كان لديها تساقط في الشعر, أو زيادة في ظهور الشعر في أماكن غير معتادة للنساء.

والعلاج في حال كانت التحاليل سليمة سيعتمد على رغبتكما, فإن كنتما راغبين بالحمل فيمكن البدء بالحبوب التي تنشط المبايض, مثل حبوب (الكلوميد) حبة واحدة ابتداء من ثالث يوم في الدورة الشهرية, ولمدة خمسة أيام, ثم متابعة التبويض بالتصوير التلفزيوني, فإن لم تحدث استجابة على هذه الجرعة, فيمكن زيادة الجرعة إلى حبتين في الشهر الذي يليه.

إن حبوب تنشيط المبايض (الكلوميد) إن تم تناولها بشكل صحيح, وبجرعة مناسبة, فإنها ستعمل على تنظيم الدورة, وستساعد على حدوث الحمل إن شاء الله.

إن لم تكونا راغبين بالحمل الآن, فيمكن تنظيم الدورة عن طريق حبوب منع الحمل الثنائية الهرمون الخفيفة, مثل (حبوب ياسمين) فهي ستعالج التكيس إن وجد, وستنظم الدورة, وبنفس الوقت ستخفف كثيرا من الآلام التي تعاني منها زوجتك وقت الدورة, أو حتى قد تزيلها كليا إن شاء الله تعالى.

وبالنسبة للالتهابات البولية فيجب عمل زراعة لعينة من منتصف رشق البول؛ لمعرفة نوع الجرثوم المسبب, وإن لم تتمكن زوجتك من عمل هذه الزراعة؛ فيمكنها تجربة العلاج بتناول دواء يسمى ليفوكين LEVAQUIN حبة واحدة في اليوم, عيار 500 ملغ مدة خمسة أيام, فإن تحسنت الحالة فهذا هو المطلوب, وإن لم تتحسن فهنا يصبح من الضروري جدا مراجعة الطبيبة المختصة من أجل عمل الزراعة, وربما عمل تصوير تلفزيوني أو ظليلي للجهاز البولي؛ لمعرفة سبب تكرر الالتهابات.

نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك وعلى زوجتك بثوب الصحة والعافية دائما.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً