الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقدم لي شاب ولكني خائفة من الموافقة بسبب الخجل الشديد.. ماذا أفعل؟

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة عمري 23 سنة، أعاني من الخجل الشديد، وليست لدي ثقة بالنفس، ولا يوجد لدي أصدقاء سوى أقاربي، وقليلة الكلام، لم أكمل دراستي الجامعية، وجلست في المنزل، جربت أن أتوظف، لكنني لم أستمر لأكثر من شهر في الوظيفة بسبب أعراض الخجل التي تصاحبني، وهي سرعة دقات القلب، ورجفة اليدين، وعدم القدرة على الكلام، فبقيت في المنزل، ولا أحب الذهاب إلى المناسبات العائلية أيضا، والآن تقدم شاب لخطبتي، ولكنني خائفة جدًا من الموافقة على الزواج بسبب خجلي الشديد، فماذا أفعل؟ وهل هناك أدوية أستطيع أخذها؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ asma حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعم توجد أدوية فاعلة جدًّا، وأيضًا بجانب الأدوية توجد لديك إرادة قوية جدًّا -إن شاء الله تعالى- للتخلص مما تعانين منه، أضف إلى ذلك إذا لم تكوني الشخص الكفؤ، والذي يُوثق به لما تقدم هذا الشاب لخطبتك والزواج منك.

فيا أيتها الفاضلة الكريمةَ: غيّري مفاهيمك تمامًا، أنت -إن شاء الله تعالى- صاحبة اقتدار ومهارات، وهذا الخجل الذي تعانين منه نسميه بالخجل الاجتماعي، -وإن شاء الله تعالى- هو مقدور عليه، فقط ارفضي فكرته، وابدئي بالتواصل الاجتماعي، التواصل على مستوى أسرتك، التواصل على مستوى صديقاتك، التواصل على مستوى أرحامك، التواصل على مستوى المجتمع عامة، زيادة المرضى في المستشفيات، مشاركة الناس أفراحهم وأتراحهم.

هنالك أمور مهمة وضرورية في الحياة، ولا بد للإنسان أن يشارك فيها.

والشعور بتسارع ضربات القلب والرجفة، هو شعور فسيولوجي بسيط، وليس بالشدة والمبالغة التي تحسينها به.

وبالنسبة للدواء أقول لك نعم، إن تمكنت وذهبت إلى طبيب نفسي فهذا جيد، وإن لم تتمكني فهنالك عقار يعرف تجاريًا باسم (زولفت)، ويعرف أيضًا تجاريًا باسم (لسترال)، ويسمى علميًا باسم (سيرترالين)، وآخر يعرف تجاريًا باسم (زيروكسات)، ويسمى علميًا باسم (باروكستين)، وإن حضرت إلى العيادة النفسية بمؤسسة حمد الطبية، فسوف تقدم لك خدمة طيبة جدًّا، إذًا يمكنك إحضار تحويل طبي من المركز الصحي لقسم الطب النفسي، والذي هو موجود قُرب دوار الجيدة، وفي مكان مستشفى النساء القديم، هنالك سوف تقومين بمقابلة الطبيب المختص، وسوف يدخل معك في المزيد من التفاصيل، وسوف تُدربين على تمارين الاسترخاء (2136015)، وكيفية مواجهة المواقف الاجتماعية، ومن ثم سوف يُوصف لك أحد الأدوية التي ذكرتها، يُضاف إلى ذلك عقار بسيط يعرف تجاريًا باسم (إندرال)، ويسمى علميًا باسم (بروبرالانول)، وكلها ذات فائدة عظيمة جدًّا.

إذا لم تستطيعي الذهاب إلى قسم الطب النفسي فيمكنك أن تذهبي إلى طبيب الأسرة، أطباء الأسرة ملمون جدًّا بفوائد العلاج الدوائي فيما يخص الرهاب، والخجل الاجتماعي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً