الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعراض جسدية من آلام وتنميل هل سببها نفسي؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

عمري 28 عاماً، مشكلتي التي أعاني منها منذ أكثر من سنتين هي وجود ألم في الرأس، وعدم القدرة على التوازن، وكأنني سوف أقع، هذه الأعراض مستمرة معي طوال اليوم، وأحياناً أو نادراً أشعر بضيق في التنفس، وتنمل في الأطراف.

أجريت فحوصات للدم شاملة، وتحاليل لفيتامين د، وأشعة مقطعية للرأس، و-الحمد لله- كل الفحوصات سليمة جداً، ولكنني عندما أصحو من النوم، أشعر بألم في أسفل الرأس، وفي حال قيامي بمجهود، أو المشي، أشعر بعدم التوازن والتعب، وألم في أسفل الكاحل، في أوقات العمل، أتعب تعباً شديداً، لدرجة أنني لا أستطيع إكمال العمل، وحينما أشعر بالنعاس يؤلمني رأسي، وعندما أكثر الكلام، أشعر بالدوار، وتنمل اليدين، ولا أستطيع إكمال الكلام، وفي فترة من الفترات، لمدة شهر واحد، كنت أشعر بطنين في أذنيّ.

ما الحل بارك الله فيكم؟ وهل من دكتور في المملكة العربية السعودية تنصحني بزيارته؟ مع العلم أن أحد المستشفيات بعد الفحص قامت بتحويلي للطب النفسي بسبب كثرة الشكوك، ولكنني سليم نفسياً.
وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أيها الفاضل الكريم: أنت قمت بإجراء كل الفحوصات الطبية اللازمة، وطمأنك الأطباء أنك لا تعاني من علة عضوية - بفضل الله تعالى-، وكثيراً جداً من الحالات النفسية، تظهر في شكل أعراض عضوية: الصداع مثلاً، الشعور بالدوخة، وعدم التوازن هذا كثيراً ما يكون من أعراض القلق والتوترات النفسية، وضيق التنفس، وكذلك تنمل الأعضاء، من الأعراض التي نشاهدها كثيراً وهذه نسميها: بالأعراض التجسيدية للقلق أو الاكتئاب النفسي، وبعض الإخوة يسمونها أعراض نفسوجسدية.

هذا لا يعني أنك مريض نفسي، هذه الأعراض شائعة جداً، والناس تختلف في تركيبتها النفسية والوجدانية ودرجة تحملها، وكثيراً ما يعبر عن القلق الداخلي في شكل أعراض جسدية، أنا أتفق تماماً مع من نصحك بأن تذهب وتقابل الطبيب النفسي، وأؤكد لك هذا لا يعني أنك مريض نفسي، فقط تحتاج لشيء من الإرشاد والتوجيه، وربما بعض الأدوية المضادة للقلق والتوترات، مثل عقار (جلبرايد)، هكذا يسمى في المملكة العربية السعودية واسمه (سلبرايد)، والمملكة بها -الحمد لله تعالى-، خدمات متقدمة ومتميزة جداً في الطب النفسي، فالمدينة التي أنت فيها، تسهل الخدمات النفسية، ومعظم المستشفيات الحكومية بها خدمات نفسية ممتازة، والضوابط والمعايير لهؤلاء الأطباء معروفة وجيدة جداً، فاذهب إلى أحدهم وأسأل الله -تعالى- أن يوفقك، بأن تجد الطبيب المناسب.

نصيحة أخرى مهمة جداً وهي، نصيحة سلوكية اجتماعية هي: أن تحاول أن تتجاهل هذه الأعراض، وأن تكون إيجابياً في تفكيرك، وأن تستغل وقتك بصورة صحيحة، وأن تحرص على صلاتك في المسجد، وصلة الرحم -أخي الكريم- من الأشياء التي تزيل الهموم والغموم والأحزان، وكذلك الأعراض الجسدية.

الرياضة أيضاً يجب أن تعطيها أهمية كبيرة جداً، دراسات علمية كثيرة ومستفيضة، وخبرات عملية، وتجارب واقعية من الحياة، أثبتت أن الرياضة تمثل علاجاً نفسياً مهماً وهي، تقوي النفوس كما تقوي الأجسام، فاجعل لنفسك حظاً ونصيباً من الرياضة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً