الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد أن أتخلّص من وسواس المرض الذي عطّل حياتي!

السؤال

السلام عليكم

مشكلتي في وسواس المرض، مثلا إذا أصابني إمساك أو عسر هضم، يأتي على بالي أنه سرطان، وإذا لاحظت نقطة فاتحة في وجهي، أشك أنه بهاق، أريد أن أتخلص من هذا الوسواس الذي عطّل حياتي.

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

النقطة الأولى: هذه -إن شاء الله تعالى- مخاوف وسواسية، سببها القلق، وهذا النوع من الوسواس يتمّ التعامل معه من خلال تجاهله وتحقيره وعدم الالتفات إليه، ولا تحاول تحليله أوالاسترسال في تفسيره أو إخضاعه للمنطق؛ فالوسواس غير منطقي.

النقطة الثانية: أن تعيش حياة صحية، والحياة الصحية تتطلب أن يكون غذاؤك متوازنًا، أن تكون مطمئن النفس، أن تحرص على صلاتك في وقتها، أن تنام مبكرًا، أن تمارس الرياضة، أن تتواصل اجتماعيًا، وأن تجتهد في دراستك، هذا يصرف انتباهك تمامًا عن هذا الذي أنت فيه، وأذكار الصباح والمساء طاردة لهذا النوع من المخاوف الوسواسية، ودائمًا سل الله -تعالى- أن يحفظك، وارجع إلى الدعاء المأثور: (اللهم إني أعوذ بك من البرص والجذام والجنون وسيء الأسقام)، واسعَ في بر الوالدين؛ ففيه خير كثير، جالبٌ للخير وللصحة، ومُطيلٌ للعمر -إن شاء الله تعالى- في عمل الخير.

هذا هو الذي أنصحك به -أيها الفاضل الكريم-، ولا مانع أن تتناول أحد الأدوية لقلق المخاوف الوسواسي، وعقار (مودابكس)، ويسمى علميًا باسم (سيرترالين)، ويسمى تجاريًا أيضًا (لسترال)، وأيضًا (زولفت) هو الأفضل، تناولْه بجرعة نصف حبة –أي خمسة وعشرين مليجرامًا– ليلاً، لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها حبة واحدة ليلاً، لمدة ثلاثة أشهر، ثم نصف حبة ليلاً، لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم، لمدة شهرٍ آخر، ثم توقف عن تناوله.

أيها الفاضل الكريم: ركّزْ على الحاضر، وعش المستقبل بأملٍ ورجاء، واسعَ لأن تكون طالبًا متميزًا؛ فأعظم ما يكتسبه الإنسان في هذه الدنيا من منافع ومهارات ومكاسب، هما الدين والعلم، فاحرص على ذلك.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً