الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مرض البواسير، ما سببه؟ وما تأثيره على النمو؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي سؤالان:

1- أعاني من آلام في البطن وكثرة التبول، والبول له رائحة كريهة في الليل والنهار، كما أعاني من طقطقة في البطن في الصباح والمساء، مع العلم أن عمري 18 سنة، وطولي 165 سم.

2- هل البواسير تؤثر على نمو الجسم؟

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ hatem حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة للآلام البولية، يُنصح بإجراء تحليل للبول، وعرضه على أخصائي الباطنية؛ للتشخيص والعلاج، والأعراض الحالية تتماشى مع التهاب في المسالك البولية.

بالنسبة للبواسير: البواسير، هي عبارة عن انتفاخات مؤلمة في الأوردة الموجودة بالأجزاء السفلى من الأمعاء المسماة بالمستقيم أو عند فتحة الشرج، وتنشأ البواسير نتيجةً لتجمع الدم بطريقة غير طبيعية في أوردة هذه المنطقة؛ مما يُؤدي لارتفاع ضغط الدم داخلها، وعند ما لا تتحمل جدران الأوعية الوريدية ذلك، تبدأ بالتمدد والانتفاخ؛ مما يجعلها مؤلمة، وخاصة عند الجلوس.

البواسير من الأمراض الشائعة جداً؛ والسبب الرئيسي لتكونها، هو ذلك الإجهاد بالضغط على البطن خلال عملية إخراج البراز، وخاصة حال وجود الإمساك. وكلما زادت مدة المعاناة من الإمساك زادت الإصابة بحالات البواسير.

أسباب الإصابة:

1- الجلوس لفترات طويلة، وخاصة على الأرض؛ مما يؤدي إلى تجمع الدم في أوردة منطقة الشرج.
2- وجود التهابات ميكروبية في منطقة الشرج والمستقيم.
3- الإصابة بحالات فشل الكبد، سواء بسبب تليّف أو تشمع الكبد؛ فإن أوردة المستقيم تحتقن بالدم وتنتفخ؛ ما يُؤدي أيضاً إلى البواسير.
3- في حالات الحمل؛ بسبب ارتفاع الضغط في البطن؛ بفعل نمو حجم الرحم، وحصول الإمساك، وغيرها.

الأعراض: وتشمل أعراض الإصابة بالبواسير ما يلي:

1- حكة شرجية أو ألم في فتحة الشرج، خاصة عند الجلوس.
2- خروج دم أحمر مع البراز أو ألم خلال عملية التبرز.
3- الشعور بكتلة عند فتحة الشرج.

عادة يمكن تشخيص الإصابة بالبواسير: من خلال الفحص السريري، أو إجراء منظار لفتحة الشرج.

أنواع البواسير:

1- البواسير الخارجية: وسببها تدلي وبروز الأوردة التي تحيط بالشرج من الخارج، وتُرى على شكل طيّات صغيرة للجلد بارزة من حواف فتحة الشرج، ولا تسبّب البواسير الخارجية أعراضًا، ويمكن أن تؤدي إلى حكة خفيفة وبعض التضيق أثناء التغوط، ونادرًا ما تسبب البواسير الخارجية نزيفًا دمويًا.

2- البواسير الداخلية: ويكون التوسع بالأوردة الداخلية داخل المستقيم، وهي عادةً غير مؤلمة، ولا يشعر بها المريض، وتصنّف إلى 4 درجات:

درجة أولى: تبقى في المستقيم.
درجة ثانية: تهبط عبر الشرج عند التغوط، ولكنها تعود عفوياً.
درجة ثالثة: تهبط عبر الشرج عند التغوط، ولكنها تتطلب رداً بالإصبع.
درجة رابعة: تبقى هابطة بشكل دائم ولا يمكن ردها.

علاج البواسير:

1- مغاطس الماء الدافئة: بمعدل 2-3 مغاطس يومياً، ومدة المغطس 15-20 دقيقة.
2- حمية عالية الألياف: لمكافحة الإمساك، تكون بالاعتماد على الخضار والفواكه الطازجة.
3- السوائل بكثرة: لمكافحة الإمساك أيضا، وخاصة عصير الفواكه.
4- تنظيم وقت التبرز يومياً.
5- الرياضة الخفيفة، وخصوصاً المشي لمدة 20 - 30 دقيقة يوميًا إن أمكن.

6- المعالجات الموضعية: وهي متنوعة؛ من كريمات وتحاميل، وتشمل:
-مراهم تحتوي على مخدر موضعي، مثل: (الليدوكائين).
- مراهم تحتوي على (الكورتيزون).
- مراهم تحتوي على مركبات عشبية طبيعية، مثل: (الهيلار).

عند فشل المعالجات السابقة، يُلجأ إلى الجراحة، مثل: الربط أو الكي أو الاستئصال للبواسير، والبواسير لا تؤثر على نمو الجسم.

نرجو من الله لك دوام الصحة والعافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً