الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أدوية المناعة التي يأخذها زوجي للكبد تضر بالجنين؟

السؤال

السلام عليكم

أنا متزوجة من رجل زارع كلى، وبعد سبعة أشهر من الزراعة حملت، هل أدوية المناعة التي يأخذها زوجي تضر بالجنين؟

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ horiya حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نحمد الله على سلامة زوجك، ونبارك لك بالحمل، ونسأله -عز وجل- أن يتم لكما على خير.

كان من الأفضل لو ذكرت لي اسم الأدوية التي يتناولها زوجك، لمساعدتك وإعطائك إجابة أدق.

يمكن القول بأن معظم الأدوية التي يتم تناولها من أجل تثبيط المناعة، يكون تأثيرها الرئيسي على الهرمونات التي تتحكم بإنتاج النطاف، وعلى القدرة الجنسية، وبالتالي قد تؤدي إلى تقليل الخصوبة عند الرجل، وأكثر ما تتم مشاهدته في هذه الحالات هو حدوث العقم, بسبب قلة أو انعدام إنتاج النطاف أو بسبب نقص الرغبة أو القدرة الجنسية، ولكن الغالبية العظمى من هذه الحالات يكون هذا التأثير فيها هو تأثير مؤقت فقط، أي يزول بعد إيقاف هذه الأدوية بفترة -بإذن الله تعالى-.

الأدوية المثبطة للمناعة كثيرة، وتأثيراتها على النطاف تختلف حسب الدواء المستخدم، فبعض هذه الأدوية ليس له أي تأثير سلبي على النطاف، بينما بعضها الآخر قد يكون له تأثير سلبي، فمثلا: إذا كان الرجل يتناول سيل سيبت أو اميوران CELCEPT - IMURAN، فهنا يجب أن يتم تأجيل الحمل إلى ما بعد إيقاف هذه الأدوية بمدة 3 أشهر على الأقل، هي المدة التي يلزم فيها تشكل حيوانات منوية جديدة، لكن لو افترضنا مثلا بأن الحمل قد حدث عرضا خلال تناول هذه الأدوية، فهنا لا يجوز عمل أي شيء أي لا يجوز إجهاضه؛ لأن الدراسات على تأثيرات هذه الأدوية ليست جازمة تماما، ولم تحدد لنا نسبة حدوث التشوهات معها في حال كان الزوج يتناولها، بل يكتفي هنا بمتابعة الحمل بالتصوير التلفزيوني، ومراقبة تطوره بفترات متقاربة.

بشكل عام أقول لك لأطمئنك: إن الحيوانات التي تكون غير طبيعية، أو التي تتشوه بأي سبب، لا تكون قادرة على القيام بمهمة اللقاح، أي أنها تصبح فاقدة لوظيفتها، وهذه نقطة تجعلنا نقول: عندما يحدث الحمل بشكل طبيعي، ولا تظهر فيه أي علامات غير طبيعية بالتصوير، فعلى الأرجح بأن الحيوان المنوي الذي قام بلقاح البويضة كان سليما، أي أن الحمل في هذه الحالات يكون كالحمل الطبيعي -بإذن الله تعالى-، ويجب التعامل معه على هذا الأساس.

نسأل الله -عز وجل- أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً