الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متزوجة منذ سنة ونصف ولم أرزق بالحمل حتى الآن، أفيدوني

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا سيدة متزوجة منذ سنة ونصف، عمري 32 سنة، لم أرزق بالحمل حتى الآن، ودورتي منتظمة جدا كل 24 يوما، ولكنني منذ الشهر الأول من زواجي أصبحت ألاحظ شهرياً وجود إفرازات بنية، وألم أسفل البطن، في الجانب الأيسر، وخاصة بعد فترة الإباضة بثلاثة أو أربعة أيام، وتستمر لثلاثة أيام، وأحياناً يستمر الألم للحيض التالي.

ذهبت لطبيبتين، وأجريت عدة تحاليل وكل النتائج سليمة، أريد معرفة سبب هذه الإفرازات البنية، وسبب تأخر الحمل، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ samira فظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

الإفرازات البنية التي تنزل بعد الانتهاء من الدورة، أو قبل نزولها: هي عبارة عن بعض قطرات من الدم، اختلطت بالإفرازات الطبيعية من الفرج، وأدت إلى نزول تلك الإفرازات البنية، وهذه القطرات تنزل بسبب زيادة سماكة بطانة الرحم بعض الشيء نتيجة ضعف التبويض، مما يؤدي إلى خلل في التوازن الهرموني بين الهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية، نتيجة وجود أكياس وظيفية، أو تكيس على المبايض، وهذا ما يؤدي إلى تأخر الحمل، ويصبح هرمون أستروجين هو المسيطر على الدورة الشهرية، وبالتالي لا يتم بناء بطانة الرحم جيدا، وتزيد سماكتها على حساب تكون الأنسجة الطبيعية للبطانة، وبالتالي تأتي الدورة الشهرية غزيرة أحيانا، أو يحدث التنقيط، أو نزول إفرازات بنية حسب حالة الخلل الحادث.

ولإعادة تنظيم الدورة، وعلاج الأكياس الوظيفية، ووقف التكيس، يمكن تناول حبوب منع الحمل (الهرمونات) كليمن، أو ياسمين شريطاً كاملاً لمدة 21 يوماً، والتوقف حتى تنزل الدورة الشهرية، ثم الشريط الذي يليه، وذلك لمدة 3 إلى 6 شهور، ثم تناول حبوب دوفاستون، وهي هرمون بروجيستيرون صناعي لا تمنع التبويض، ولا تمنع الحمل، وجرعتها 10 ملج، تؤخذ قرصاً واحداً مرتين في اليوم، من اليوم 16 من بداية الدورة، حتى اليوم 26 من بدايتها، وذلك لمدة 3 إلى 6 شهور أخرى، حتى تنتظم الدورة الشهرية.

والأهم من الأدوية: هو السيطرة على الوزن في حالة زيادته، وذلك عن طريق حمية غذائية، ومن خلال ممارسة الرياضة، لأن السمنة والوزن الزائدين يعتبران سببين رئيسيين في هذا الخلل، وعدم انتظام الدورة الشهرية، ويمكنك تناول حبوب جلوكوفاج 500 ثلاث مرات بعد الأكل، لتنظيم عمل هرمون الأنسولين، والمساعدة في علاج التكيس، للمساعدة في الحمية، ولتنظيم الدورة الشهرية، وتناول حبوباً لتقوية الدم تحتوي على فوليك أسيد، وعلى الحديد مثل: Ferose F قرصاً واحداً يوميا، وكبسولات فيتامين (د) الأسبوعية 50000 وحدة دولية، كبسولة واحدة كل أسبوع لمدة شهرين إلى 4 شهور.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية، التي قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة الذي يرتفع مع التكيس مثل: total fertility، مع تناول حبوب Ferose F، التي تحتوي على الحديد، وعلى فوليك أسيد، مع أخذ حقنة واحدة من فيتامين (د) 600000 وحدة دولية في العضل كل 6 شهور؛ لأنها مهمة لتقوية العظام، وللوقاية من مرض الهشاشة فيما بعد، مع تناول الغذاء الجيد المتوازن.

كذلك يجب الاهتمام بأكل الفواكه والخضروات بشكل يومي، مع تناول أعشاب البردقوش والمرمية، وهناك أيضا حليب الصويا، ولكل ذلك بعض الخصائص الهرمونية التي تساعد في علاج التكيس، وتحسين التبويض، وبالتالي تنظيم الدورة الشهرية، والتركيز في تلك الفترة على الجماع في الأسبوع الأوسط من الدورة، حيث أن الأسبوع الأول بعد الغسل، والأسبوع الأخير قبل الدورة الشهرية الجديدة لا يحدث فيهما حمل.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات