الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فاعلية دواء أنفرانيل وآثاره الجانبية

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
لقد أرسلت لكم رسالة قبل سنة تقريباً، وأشكركم على الإجابة.

لقد وصفتم أن حالة الوسواس القهري عندي شديدة نسبياً وأخذت الأنفرونيل 25 g أربع حبات يومياً، وقبلها كانت ثلاث حبات كما وصف الطبيب لي لمدة سنة، فهل أستمر على العلاج المكثف إلى أن أتخلص بشكل تام من المرض؟ وإذا تخلصت من المرض فهل أستمر بنصف الجرعة الحالية لمدة سنتين كعلاج وقائي كما ذكرتم لي سابقا؟ وهل أستطيع أن أستمر في العلاج إلى الأبد باعتبار أن هذا المرض مزمن وممكن أن يعود بأي لحظة؟

علماً أن المرض استمر في هذه المرحلة عشر سنوات كاملة من العجز والعذاب والجحيم الذي لا يمكن وصفه، والحمد لله أني الآن أفضل بسبب الأنفرونيل، والفترة السابقة للعلاج كنت لا أستطيع أن أعمل أي شيء، وقضيت ثماني سنوات من عمري في الفراش لا أستطيع أن أقوم إلا لقضاء حاجة ضرورية، وبعد أن أخذت العلاج أصبحت أفضل.

الآن أنا أعمل في شركة للحاسوب ولكني أخفي على الناس الحقيقة وأتظاهر بأني ملم بكل شيء، وفي الحقيقة أنا أعتقد أني لا أعرف عن عملي سوى القليل، وحتى الناس الذين يراجعونني لا أستطيع أن أميزهم أو أتذكرهم وأحرج عندما يسألوني سؤالاً له علاقة بالعمل؛ لأني لا أستطيع أن أتذكر شيئا.

لقد ذكرتم في معظم الاستشارات أن العلاج بالعقاقير يشمل أنواعاً عديدة، ولم تتضمن الأنفرونيل، هل كفاءته أقل من باقي الأدوية؟ وهل تنصحونني بتبديله بدواء آخر بعد أن تعودته؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الأنفرانيل هو أول دواء أثبت فعاليته وجدارته لعلاج الوساوس القهرية، وقد أتت الأبحاث الأولى التي تثبت ذلك من الجامعات السويدية.

لا مانع أبداً أن تستمر فيه إلى ما شاء الله، وهنالك اتفاق علمي أن الجرعة الوقائية هي في حدود (75 ملغم) في اليوم، وإن كان بعض الناس يستفيد من جرعاتٍ أقل، وذلك حسب شدة المرض والاستعداد الفطري للشخص، وكذلك الظروف التي تحيط به.

الأنفرانيل قد لا يفضّله البعض؛ وذلك نسبةً لبعض آثاره الجانبية، مثل الشعور بالجفاف في الفم، والنوم الثقيل، والإمساك، وزيادة الوزن، وتأخير القذف عند الرجال، كما أنه يتعارض مع أدوية وأمراض القلب، وأرجو أن لا يكون هذا الكلام مزعجاً لك مطلقاً، فأنا لدي الكثير من المرضى أصف لهم الأنفرانيل، وهم الآن وبحمد الله بخير، والأدوية الجديدة ليست أكثر فعالية من الأنفرانيل في علاج الوساوس القهرية، ولكنها قطعاً مختصرة الجرعات وأكثر سلامة.

بالنسبة لما ينتابك من ضعفٍ في التركيز، وقلة في تقدير الأداء والذات، هذا ناتجٌ عن القلق المصاحب للوساوس، فأرجو أن لا تفرض على نفسك رقابة نفسية، وأن تتعامل مع الأمور بصورةٍ أكثر بساطة، وأن ترفع من تقدير نفسك، فأنت والحمد لله بخير، وأنا على ثقة بأن أدائك أفضل مما تتصور.

وفقك الله لكل خير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً