الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أدمنت البنزوديازبينات وأعاني من آثاره فكيف أتخلص منها وأعود طبيعيا؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكلتي بدأت منذ عام 2006، حيث كان عمري 18 سنة، أدمنت البنزوديازبينات (البرازولام)، واستمر الإدمان إلى السنة الماضية، أي 14 سنة متواصلة بجرعة 10-5 ملغ يوميا.

عانيت من الاكتئاب والقلق والرهاب الاجتماعي، وهلاوس لا تزول إلا بتعاطي البرازولام، والآن أصبحت حرا من الإدمان منذ سنة وشهرين.

لدي أفكار وسواسية عنيفة، مثلا أن أخي سيقع في المسبح ويغرق، أو أن اسطوانة الغاز سوف تنفجر وتموت أمي، وأبي سيتعرض لحادث مروري فظيع؛ لأن إطارات السيارة غير مثبتة بشكل سليم، ولو حصلت على مليون دولار كيف سوف أصرفها، يظل عقلي مشغولا بالمليون دولار طوال اليوم، ولا أستطيع طرد هذه الأفكار من عقلي.

أعاني من الاكتئاب والحزن والرهاب الاجتماعي بشكل شديد، حيث أني عندما أتكلم مع أحدهم أبدأ بالتعرق والرعشة في اليدين والركبتين.

وأعاني أيضا من الحركات اللاإرادية في الفك السفلي للفم.

ولدي تأتأة وتلعثم كبير في الكلام.

كذالك أعاني من نوبات الصرع، وقيل أنها بسبب الإدمان وستختفي.

استخدم Tgretol CR 200 mg ثلاث مرات باليوم، والحالة مستقرة، وأتناول الأدوية التالية:
- Cipralex 10 mg حبة صباحا.
- Prozac 20 mg حبة صباحا.
- Tryptizol 25 mg حبة صباحا وحبة الظهر وحبتين عند النوم.
- Reperdal 2 mg حبة عند النوم.

بدأت بتناولها منذ شهرين، ذهب الاكتئاب والقلق تماما، وأنام جيدا، الحركات اللاإرادية والتأتأة والتلعثم بالكلام والرهاب الاجتماعي والرعشة ما تزال موجودة.

ماذا أفعل، وكم المدة الزمنية اللازمة للعلاج؟

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مجد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إدمان البنزوديازبين وبالذات استخدام لفترة طويلة قد يترك آثارا مرضية شديدة على الشخص، ومن ضمنها الاكتئاب نفسه، فإدمانه لفترة طويلة قد يسبب نوعا من الاكتئاب، ويسبب أعراض قلق وتوتر، و- الحمد لله- أنك تخلصت منه -يا أخي الكريم.

أما بخصوص النوبة الصرعية، فهي دائماً تحدث عند التوقف الفجائي لشخص يستعمل البنزديازبين لفترة طويلة، وإذا عاد واستعمل البنزديازبين مرة أخرى وسحبه بالتدريج فيجب أن تختفي هذه النوبة الصرعية، حدوث النوبة الصرعية مرة أخرى وأنت تستعمل البنزديازبين هذا لا يكون من التوقف الفجائي، وقد تكون لسبب آخر، أيضاً واضح أنك عانيت من وسواس قهري واضح، تمثل في كل الأعراض التي ذكرتها.

والآن تأخذ كمية من العلاجات أكثر من كافية، فأنت تأخذ 2 من فصيلة الأس أس أر أيز، وهي السيبرالكس والبروزاك، وتأخذ مضادا للاكتئاب من ثلاثي الحلقات التريبتزول، وتأخذ فوق ذلك مضادا للذهان وهو الرسيبريادون، فأنت تأخذ أدوية أكثر من كافية -يا أخي الكريم-.

وأنا دائماً في ممارستي لا ألجأ إلى استعمال أدوية كثيرة، دائماً أستعمل دواء أو اثنين على الأكثر وبجرعة كافية، حتى لو لم يتحسن عليه المريض بعد فترة أغيره إلى دواء آخر، مدة العلاج -يا أخي الكريم- تعتمد على استجابتك لهذه الأدوية، واختفاء الأعراض التي تعاني منها، وعودتك للنشاط الطبيعي.

وعادة قد تكون عدة أشهر دائماً بين ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، وكما ذكرت هذا يتوقف على ذهاب الأعراض نهائيا، وعودتك إلى الحياة الطبيعية.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً