الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من العصبية وفقدان الشهية وتعكر المزاج.. ما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بدأت أعاني من فقدان في الشهية -أي انقطاع تام وجفاف-، وكذلك العصبية، وتعكر المزاج، وقلة الكلام، وأنا سابقاً كنت أعاني من أفكار مفرطة قهرية، وخيالات، وانقطاع شهية، وسوء رائحة الفم، وقد سببت لي الغثيان! فكيف أحل هذه المشكلة وأتخلص من الأفكار الماضية والخيالات؟ لأنها أثرت عليّ سابقاً والآن، بل أصبح لديّ نفورٌ من الأصدقاء، ومللٌ دائمٌ، لعدم وجود رغبة أو متعة في الحديث معهم.

وأيضاً لديّ غثيانٌ من الأدوية، بمجرد أن أراها تصبح لدي رغبةٌ بالتقيؤ، وأريد أيضاً بعض الأنشطة أو التمارين لتقوية الدماغ، وتصفيته من الأفكار، وتحسين التركيز.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكراً لك على استشارتك التي اطلعت عليها بعناية، والتي يبدو منها ما تعانيه من تقلب ذهني، وأفكار تسميها بالمفرطة والقهرية، وأبديت فيها رغبتك في بعض الأنشطة أو التمارين، لتقوية الدماغ وتصفيته من الأفكار، وتحسين التركيز.

هنالك بعض الأنشطة الفكرية التي تساعد على تصفية الذهن، والمساعدة على تنشيط التركيز، وهي مرتبطةٌ بتغيير نمط التفكير السلبي إلى تفكير إيجابي باستخدام بعض المهارات، والتي يمكن اكتسابها عن طريق العلاج النفسي الفكري السلوكي، وهذا النوع من التدخل النفسي يوازي في نجاعته العلاجية استعمال الأدوية، والتي ذكرت أنها تسبب لك الغثيان، ولا تريدها. ويعتمد هذا النوع من التدخل العلاجي على تقوية القدرة على التفكير الإيجابي، والتحكم في الأفكار السلبية؛ مما ينعكس أثره على تحسين المزاج، ومعالجة العصبية والقلق، كما يساهم في رفع الثقة بالنفس؛ حيث يكتسب الشخص من خلاله مهارات تفيده في المستقبل.

كما أن الاهتمام بالصحة العامة، وممارسة الرياضة الجسمانية؛ لها أيضاً آثارها الإيجابية في تحسين الصحة النفسية.

ومن الجوانب المهمة في الحياة أيضاً، استكمال الصحة النفسية، من خلال الاهتمام بالجوانب الروحية؛ وذلك بممارسة العبادات، والمحافظة عليها، والإكثار من قراءة القرآن.

أما في حال رغبتك في العلاج النفسي الفكري السلوكي، فأنصحك بمقابلة أخصائي نفسي مدرب على هذا النوع من التدخلات.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً