الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هو العلاج الآمن لحصوات المرارة لكبار السن؟

السؤال

تعاني جدتي من وجود ثلاث حصوات في المرارة، وكان من المقرر أن تخضع لعملية، إلا أن الأطباء أفادوا بتعذر إجرائها نظراً لتقدمها في السن؛ لذا أود الاستفسار عن أفضل الخيارات العلاجية البديلة والآمنة لحالتها، حتى وإن كانت باهظة الثمن، حيث يمكننا استصدار قرار لتغطية علاجها على نفقة الدولة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نور حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من المعلوم إن العلاج الأساسي لحصيات المرارة هو العلاج الجراحي باستئصالها، ولكن بسبب عمر جدتك -حفظها الله-، وخطورة التعرض للعمل الجراحي يمكن التفكير بالأساليب العلاجية البديلة، والتي عادة تكون قليلة الفعالية، إذ من الخيارات العلاجية البديلة للجراحة:

- المراقبة: فإذا كانت الحصيات لا تسبب أعراضًا، فغالبًا لا تحتاج إلى علاج، ويُنصح بالمتابعة الطبية فقط.

- العلاج الدوائي بأحماض الصفراء، مثل: Ursodeoxycholic Acid، والذي قد يساعد على إذابة بعض الحصيات الكولسترولية الصغيرة، وعادة ما يحتاج إلى أشهر أو سنوات من العلاج، ونسبة النجاح محدودة، وقد تعود الحصيات بعد إيقاف العلاج.

- التنظير العلاجي: إذا انتقلت الحصيات إلى القناة الصفراوية الرئيسية، يمكن إزالة الحصيات بواسطة Endoscopic Retrograde Cholangiopancreatography دون جراحة مفتوحة، وهذا لا يعالج حصيات المرارة نفسها داخل المرارة.

كما ينصح عادة بتجنب وصفات "تنظيف المرارة"، أو شرب كميات كبيرة من الزيت وعصير الليمون؛ إذ لا توجد أدلة علمية موثوقة على فعاليتها، وقد تسبب مضاعفات.

- الأعشاب أو المكملات كبديل مثبت للعلاج الطبي، ولا ينصح باللجوء لهذه البدائل في حال كانت الحصيات تسبب مغصًا مراريًا متكررًا، أو التهاب المرارة، أو التهاب البنكرياس الناتج عن الحصيات، أو انسداد القنوات الصفراوية أو اليرقان؛ ففي هذه الحالات يكون استئصال المرارة هو العلاج الموصى به عادةً.

ونرجو لجدتكم من الله دوام الصحة والعافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً