السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرًا على ما تقدمونه من نصح وإرشاد.
أنا مقبل على الزواج، وحائر بين فتاتين، وأرجو منكم النصيحة.
الفتاة الأولى: سبق أن تعرفت إليها بقصد الزواج منذ سنةٍ ونصفٍ، وكانت قاصرًا، حتى حصلنا على إذنٍ من المحكمة لإتمام عقد الزواج، لكنها كانت شديدة الحياء، ولم تكن تتحدث معي إلَّا قليلًا جدًّا، وحتى عندما كنت أحاول فتح الحوار معها لمعرفة أسلوب تفكيرها، ومدى توافقها معي، كانت تجيب باختصار، وتقول إنها لا تعرف ماذا تقول، ولا تجد شيئًا تتحدث عنه، فخشيت أن يستمر هذا الحال بعد الزواج، وألَّا يكون بيننا توافقٌ في التواصل.
ومن صفاتها أنها جميلة، وحييةٌ جدًّا، ولم تكن محجبةً بتاتًا، لكنها وافقت على ارتداء الحجاب ابتداءً من أول يومٍ بعد الزواج، وقد لبسته أثناء فترة التعارف بناءً على طلبي، ثم خلعته بعد توقف مشروع الزواج، وهي -فيما أعلم- لا ترتكب المنكرات، لكن لا أعلم عنها اهتمامًا كبيرًا بطلب العلم الشرعي، ويومياتها تمر عادية، كما اكتشفت أنها معجبةٌ بشخصيات ممثلين كوريين.
الفتاة الثانية: هي حفيدة خالي، وهي في عمر الفتاة الأولى تقريبًا، نشأت على الاستقامة، ومحافظةٌ على الصلاة والحجاب منذ صغرها، وتحفظ نحو خمسةٍ وأربعين حزبًا من القرآن (22.5 جزءًا)، ولا تصافح الرجال الأجانب، وأخلاقها طيبةٌ فيما يظهر لي، وأكثر ما يعجبني فيها دينها وأخلاقها، لكنني لست مقتنعًا تمامًا بجمالها، مع أنها ليست قبيحةً، وإنما أميل من ناحية الجمال إلى الفتاة الأولى كثيرًا.
كلتا الفتاتين صغيرتين في السن، وتقبلان البقاء في البيت بعد الزواج، وترك الدراسة الجامعية إذا رغبتُ في ذلك، والعيش بحسب قدرتي المادية.
وحيرتي أن الفتاة الثانية تبدو أفضل من جهة الدين والاستقامة، بينما أميل أكثر إلى الفتاة الأولى من جهة الجمال، وأرى فيها حياءً كبيرًا، لكن أخشى أن يؤثر ضعف التواصل بيننا في نجاح الحياة الزوجية.
وأغلب الظن أن أسرة الفتاة الأولى ستوافق إذا عدت إلى خطبتها مرةً أخرى، أمَّا الفتاة الثانية، فأخشى كثرة الزيارات من أهلها بحكم صلة الرحم، وإن كانت دون تكلفٍ، وذلك لأن عملي يحتاج إلى تركيز.
وأمي مرتاحةٌ لكلتيهما، لكنها تتمنى أن أختار الفتاة التي من الأسرة؛ ظنًا منها أنها ستكون أكثر احترامًا لها، وحتى الفتاة الأولى، وهي من مدينةٍ بعيدةٍ، قبلت السكن مع أمي، لكن ذلك كان على سبيل الاختبار فقط.
فبماذا تنصحونني؟ وهل الأفضل أن أعود إلى الفتاة الأولى، أم أتقدم لخطبة الفتاة الثانية؟
جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

