السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أكتب إليكم وأنا أبحث عن توجيهٍ وإرشادٍ يخرجني ممَّا أعيشه من تعبٍ نفسيٍّ مستمر، وحيرةٍ عميقة.
أنا مُعلِّم تربية إسلامية، أقضي وقتًا في تعليم الناس الخير، وظاهري أمام الناس يبدو قويًّا، ويعتمد عليَّ غيري في كثيرٍ من الأمور، ويشهد لي بالذكاء وحسن التدبير؛ ولكن الحقيقة المؤلمة أنني من الداخل متعبٌ جدًّا من الحياة، ولا أجد فيها متعةً ولا دافعيةً.
أخفي بداخلي مشاعر وأوجاعًا مؤلمةً تثقل كاهلي، ولكني أكتمها عن كل من حولي تمامًا، ومهما جاهدت نفسي واحتسبت، أجد أنني أُغلب في النهاية.
مشكلتي أنني عندما أتعرض لأي موقفٍ مزعجٍ بسيط، أشعر بأنني أنهار بسرعة، وأدخل في حالةٍ من الاكتئاب والتعب المفاجئ، ولا أجد ذلك الثبات أو القوة التي يظنها الناس فيَّ.
تعود الجذور الحقيقية لهذه المعاناة إلى تعرضي لعنفٍ أسريٍّ في مرحلة الطفولة، ممَّا ترك أثرًا عميقًا على جهازي العصبي، وجعلني أستجيب لأي ضغطٍ حاليٍّ برد فعلٍ كبيرٍ يشبه الصدمة القديمة.
لقد جربت سابقًا استخدام بعض الأدوية النفسية، مثل "السيروكسات" و"ديفليكس"، ولم ألحظ تحسنًا كبيرًا، وحاليًا لا تسمح ظروفي المادية بمراجعة عيادة طبيبٍ نفسيٍّ، وأشعر بثقلٍ هائل؛ لأنني سندٌ لغيري، بينما أنا منهارٌ من الداخل، ولا أجد من أتكئ عليه.
أرجو منكم إرشادي وتوجيهي:
• كيف أتعامل مع هذا التعب وفقدان الدافعية؟
• كيف أوفق بين صورة القوة التي يراها الناس فيَّ، وبين هذا الضعف والكتمان الذي يمزقني؟
• ما التوجيهات الشرعية والنفسية التي تعينني على استعادة السكينة والثبات الحقيقي؟
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

