السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب، والحمد لله أحاول التدين قدر استطاعتي، وكان لدي مواصفات معينة للفتاة التي أريد الزواج منها.
تعرفت على فتاة في موقع العمل، وكانت هذه أول مرة أتعامل فيها مع النساء، في البداية ومن بعيد كنت سأرفضها كزوجة لي؛ لاعتراضي على لباسها، فهي محجبة، لكنها ترتدي بنطالًا ضيقًا وملابس تحدد المفاتن، وكذلك بعض عادات التربية، مثل أنها قد تسلم باليد على أبناء عمها، وأن أختها غير محجبة أصلًا، فالوضع عمومًا ليس الأفضل.
كان هذا الأمر في البداية، لكن مع الوقت، وكثرة التعامل معها ومعرفتي بها، وجدت أنها شخصية جميلة ومليئة بالمميزات، ويوجد بيننا تفاهم، ومع مرور الوقت، اعترفنا بحبنا لبعضنا، وحدثت بيننا بعض التجاوزات من اللمس والكلام، ونسأل الله أن يغفر لنا برحمته.
ومنذ فترة قصيرة، تقدم خاطب لخطبتها، فرفضته، وسألتني: لماذا لا تتقدم أنت؟ فأخبرتها بصراحة عن النقاط التي لا أرضاها، مثل اللباس والتعامل، وأن بيننا بعض الاختلاف، وأن أهلي غير موافقين؛ لأني بالفعل تحدثت مع أختي، فوجدتها غير موافقة، وقالت لي: إنني بعد فترة قد أمل منها ونحو ذلك.
وطلبت منها أن تغير لباسها، لكنني قلت ذلك بطريقة خاطئة، فجعلتها تفهم الأمر وكأنني أجبرها أو أضغط عليها، لكنها دون أن تخبرني، لاحظت أنها بدأت ترتدي ملابس أطول قليلًا لتغطي مفاتنها.
ولكن خلال يومين فقط، تقدم خاطب لخطبتها، وتمت قراءة الفاتحة، وذهبوا لشراء الذهب، وكل ذلك دون رضاها؛ لأن والدها وجد أنها ترفض الخاطبين دون سبب، وقد تكون أُجبرت على ذلك؛ لأنها لم تجد مني جدية.
وهي حزينة جدًّا، وأنا أشعر بأنها تذهب مني؛ لأني أحببتها بصدق، وأعلم أنها تحبني.
فقد حزنت كثيرًا، ولاحظت أمي ذلك، وأصرت أن أخبرها، فأخبرتها، فقالت لي: لماذا لم تخبرني مبكرًا؟ وإنه لم يعد بيدي شيء أفعله؛ لأنها أصبحت مخطوبة.
وأنا حزين جدًّا؛ لأني أحببتها، وأشعر بأنها تضيع مني، فأرجو منكم أن تخبروني ماذا أفعل؛ فأنا حزين حقًا، ونادم، وأشعر أنني آذيتها كثيرًا.
والأصعب أنني لا أستطيع أن أحدد: لو أراد الله أن تكون من نصيبي، وتغيرت للأفضل، فهل سأكون الشخص نفسه معها؟ أم أن الماضي قد يؤثر في علاقتنا ويعكر حياتنا؟
فأنا في حيرة شديدة، وحزن كبير؛ لأني وجدت فيها شخصية جميلة جدًا، ومناسبة لي، ويوجد بيننا تفاهم، لكنني شخص كثير التفكير، وأخشى من تقلب القلوب، وأن أتغير معها فأظلمها، وفي الوقت نفسه أشعر أنها إذا تابت وعادت إلى الطريق الصحيح، فقد لا يحدث شيء، وتكون حياتنا مطمئنة.
فماذا أفعل؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

