الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج خوف الطفل من قص أظافره

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن ابن أخي يبلغ من العمر 8 سنوات، ولكنه يخاف من قص أظافره، ولا يدع أحداً من أقاربه يقص له أظافره، وعندما سألت أباه عن خوف ابنه من قص الأظافر، علمت أنه يخوفه إذا ارتكب خطأ بأن يعاقبه بقص أظافره مع أجزاء من أصابعه! فأصبح الطفل الآن يخاف جداً من قضية قص الأظافر، فماذا نفعل حتى يذهب هذا الخوف عنه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر الشهري حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا شك أن هذا الخوف السلبي الذي وقع فيه هذا الطفل هو نتيجة للخطأ الكبير الذي ارتكبه والده -وهو التخويف والتهديد والزجر– لطفل في هذا العمر، وهذا بالطبع مبدأ تربوي خاطئ جدّاً، لابد أن يحدث نوع من الاستشارة للأب بأن يتم إخطاره بأن هذا المنهج ليس منهجاً تربوياً صحيحاً، فبجانب الخوف سوف يؤدي ذلك إلى إضعاف شخصية الطفل في المستقبل، ويجعله اعتمادياً ويجعله قاصراً.

الذي يحتاجه هذا الطفل هو أن يطمأن، ولابد أن يكون الوالد هو الذي يقوم بطمأنته أولاً، يطمئنه أن الذي كان يقوله له ليس بصحيح، أو كان يقول له ذلك في الصغر، ولكنه الآن قد كبر، وهو الحمد لله قوي وشجاع، ويجب ألا يخاف، ثم يبدأ في تحفيزه، يحفزه بالتشجيع، بالهدايا البسيطة.

ثانياً: يحاول أن يجعله يتحمل بعض المسؤوليات؛ أي: يشعره بوجوده في الأسرة، ويشاوره حتى في الأمور الأسرية البسيطة، وإن كان الأب سوف يتخذ القرار.

عليه أيضاً أن يعلم – أي على الطفل - كيفية ترتيب نفسه ودولاب ملابسه، وكل ما يخصه هذا أيضاً يساعده في بناء الشخصية.

ثم بعد ذلك يفضل أن يجلس الأب ومن حوله ويقولون أننا سوف نبدأ في قص أظافرنا اليوم، ثم بعد ذلك يقصون أظافرهم أمام الطفل دون أن يدعوه لذلك، وبعد ذلك في المرة الثانية والثالثة يمكن أن يدعى الطفل لقص أظفاره، ولابد أن يكون هنالك نوع من الحنان ونوع من التحفيز ونوع من التشجيع، هذا هو الذي أراه وهذه هي الطريقة التي يجب أن يعالج بها هذا الطفل، ليس فقط من أجل إيقافه أو أن نجعله لا يخاف من قص الأظافر، ولكن أن نبني شخصيته وألا نجعله اعتمادياً وأن نساعده في بناء المهارات الصحيحة، وأن يسعد بطفولته.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً