الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يكون التدرج في ترك دواء ريمانون، وما العقار البديل للريمانون؟

السؤال

أريد التوقف عن ريمارون بعد أن استعملته لمدة 5 شهور نصف قرص، وبعد التوقف عنه لارتفاع تكلفته أحسست بضيق، فبعد التوقف عنه ب 10 أيام أخذته يوماً بعد يوم، فماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيعتبر الريمانون من الأدوية الممتازة والفعالة جدّاً وهو حقيقية من الأدوية التي تعالج الاكتئاب، كما أنه يحسن النوم لدرجة كبيرة، ولكن أتفق معك تماماً أنه ربما يكون عالي التكلفة نسبيّاً.

الريمانون من الأدوية التي يمكن أن يوقف وقفاً مباشراً وفجائياً، ولا يسبب أي آثار انسحابية، لكن هذا المنهج ربما لا يفضل لأن الإنسان ربما يحس بالجانب النفسي للانسحاب وليس الجانب العضوي أو الجانب البيولوجي؛ لأن الإنسان إذا تعود على شيء ما أو أخذه لفترة ربما يفتقده، هذا بالطبع يحدث حتى في أمور حياته العادية.

إذن: التدرج أيضاً مطلوب وإن كان هذا الدواء لا يسبب آثاراً انسحابية جسدية، وهذا الضيق الذي حدث لك ربما يكون هو رجوع للأعراض الأساسية التي كنت تعانين منها، وفي هذه الحالة بالطبع الاستمرار على الدواء أمر مطلوب، وحين التوقف عنه كذلك لا بد أن يكون هنالك نوع من التدرج البسيط، وهو كما ذكرت نصف حبة يوماً بعد يوم لمدة عشرة أيام أو أسبوعين ثم بعد ذلك يمكن التوقف عنه.

إذن: أنت في حاجة للاستمرار على الدواء ولكن ما دامت ظروفك المادية لا تسمح، حيث أن تكلفته عالية فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها فيمكن استبداله بأحد الأدوية القديمة الجيدة الرخيصة وممتازة جدّاً التي قد تسبب بعض الآثار الجانبية ولكن هذا مقدور عليه، وهذا الدواء البديل هو إمتربتلين Amitrubtline ويسمى أيضاً تربتزول وهو دواء معروف جدّاً، أرجو أن تتناوليه بجرعة 25 مليجرام ليلاً، ربما تشعرين بجفاف في الفم، وأرجو ألا تنزعجي لذلك واستمري عليه، وبعد شهر يمكن أن ترفعي الجرعة إلى 50 مليجرام ليلاً واستمري عليها لمدة ستة أشهر، لا مانع في ذلك مطلقاً، وهو دواء بسيط وجيد ويفيدك كثيراً -إن شاء الله-.

ولا تظني أن مدة الستة أشهر هي مدة طويلة، لا ليست طويلة، والأبحاث الحديثة تفضل الاستمرار على هذه الأدوية لمدة أطول؛ لأن ذلك يشكل حماية لخلايا المخ، ويحسن من مستوى أداء الموصلات العصبية، بعد انقضاء الستة أشهر خفضي الإمتربتلين إلى 25 مليجرام يوميّاً لمدة شهر، ثم بعد ذلك إلى 10 مليجرام، علماً بأنه يوجد بجرعة 10 مليجرام، تناولي 10 مليجرام (حبة) ليلاً لمدة شهر، ثم بعد ذلك يمكنك أن تتوقفي عنه.

إذن حتى لا تختلط عليك الأمور: أوقفي الريمانون بتدرج وابدئي مباشرة في استعمال الامتربتلين، وعليك الأخذ بآليات العلاج الأخرى من تفكير إيجابي ومحاولة إدارة الزمن بصورة ممتازة، ويجب أن تكوني فعّالة في كل حياتك.

أسأل الله لك التوفيق والشفاء.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً