الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأثير فشل المبايض في هشاشة العظام.

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من هشاشة العظام ( Ostreapoorosis ) فما الحل لذلك؟ مع أن هذا المرض أدى إلى إفشال المبيضان وتوقفهما عن العمل وغياب المحيض نهائياً. فما هو علاج فشل أو موت المبايض؟

كما أعاني من مرض ( Ataxia ) في المخيخ الذي يؤدي إلى فقدان التوازن، ولقد قال لي الطبيب: أنه وراثي ولكن أحب رأيكم في الموضوع، وهل لفقدان التوازن علاج ولو كان العلاج في آخر العالم؟ إني فتاة في الـ22 من عمري وأنا أشعر من معاناتي أنني في 60 من عمري.

أنا يائسة جداً من حياتي ولكن ـ الحمد لله على كل حال ـ ولولا إيماني بالله القوي لكانت حالتي حالة....

أرجو المساعدة والسلام ختام.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Walaa حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: أسأل الله تعالى أن يثبت إيمانك ويأجرك على صبرك هذا خيراً، وأود أن أوضح نقطة وهي أن هشاشة العظام هي نتيجة فشل المبايض وهبوطها وليس السبب في ذلك، أي أن لديك فشلاً مبكراً في المبايض أدى إلى انقطاع الدورة مما أدى إلى نقص هرمون الاستروجين في الجسم لديك، وهذا الذي أدى إلى هشاشة العظام، ونظرا لهذا الفشل المبكر جداً في المبايض فلابد من إجراء تحليل للكروموسومات لديك لمعرفة إن كان هنالك خلل في الكروموسومات، ولكن حتى لو عرف السبب فهذا لن يغير مع الأسف شيئاً في الوضع لأنه لا يوجد علاج لفشل أو موت المبايض كما أسميتيه إلا بإعطاء الهرمونات البديلة والتي كان من المفترض أن يفرزها المبيض وهي هرموني الاستروجين والبروجستيرون مدى الحياة.

انتهت إجابة الدكتورة / سامية موسى النملة ـــــ استشارية نساء وولادة ــــ ويليها إجابة الدكتور / محمد حمودة استشاري أمراض باطنية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إن ( الاتاكسيا ) أو فقدان التوازن مرض ينجم عن العديد من الأمراض منها الرضوض على الدماغ، والتصلب اللويحي، والشلل الدماغي، وفي الحالة الوراثية يكون السبب فيه اضطراب في وظيفة المخيخ المسؤول عن التوازن ويكون نمط الوراثة فيه إما نمط متنحي أو نمط سائد أي أنه قد يتواجد أكثر من فرد في العائلة ولا يكون موجود في الأب والأم أو يكون موجوداً في أحد الآباء، ومن ثم نصف الأولاد يكون عندهم المرض (في حالة الصفة السائدة).

في الحقيقة لا يوجد دواء شافي حتى الآن لعلاج مثل هذه الحالة إلا أن العلاج الطبيعي والعلاج الوظائفي يساعد الإنسان على التأقلم مع المحيط والقيام بحاجاته اليومية واستخدام بعض الأدوات الخاصة لمساعدته على القيام بكل احتياجاته بنفسه، وأحياناً علاج النطق واستخدام بعض الأجهزة التي تحول الكلمات المكتوبة إلى كلمات منطوقة.

وأحياناً قد يشعر المريض بالإحباط عندما يسمع أنه لا يوجد علاج لمرضه إلا أنني أرى بين كلماتك الشعور بالرضا بما قضى الله، وهذا يجعل الإنسان دائماً يرى أمامه أن ما قضاه الله له لن يترك هذه الدنيا إلا وأن يراه وإذا ما تذكرنا كم هو جزاء الصبر الجميل (وهو الصبر دون تذمر) لعلمنا أن ما يخبئه الله لك إن شاء الله في الآخرة كبير، قال الله تعالى: ((إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ))[الزمر:10]^.

فلتصبري يا أختي وثوابك الجنة إن شاء الله.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً