الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وجوب البر بالجدة

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد أتت جدتي في يومٍ من الأيام إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت في جمهورية مصر العربية، وكانت طيبة ورؤفة بنا هنالك، وكنا نحن في الإمارات لأن عمل أبي بالإمارات، ولما أتت بدأت تكرهنا وتحقد علينا، والآن فقد طلبت العودة إلى مصر، فحاول أبي -المحب لها لأنه كان يحبها حباً شديداً- بالحيلة منعها فلم توافق وسافرت؛ فهل علينا البر بها؟
وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عصام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن البر بالجدة والإحسان إليها لا ينقطع بسفرها، ولا يتأثر بتعاملها معكم لأن البر والصلة طاعة لله، والجنة لا تنال إلا بالصبر والاحتمال ونسيان المرارات والآلام، فالتمسوا لجدتكم الأعذار، واسألوا عن أحوالها، وادعوا لها في الليل والنهار، ومرحباً بك في موقعك بين آبائك وإخوانك الذين يشكرونك على اهتمامك وسؤالك، ويسألون الله أن ينجحك ويصلح بالك.
وأرجو أن يعلم الجميع أن الإنسان في كبر سنه يكون سريع الغضب كثير التقلب، ولذلك قال رب العزة والجلال: ((إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا))[الإسراء:23] ولابد أن نحسن الاستماع مهما كان الكلام الذي يقال وكذلك علينا أن نجتهد في تطييب الخواطر.
وهذه وصيتي لكم بالاهتمام بأخبارها والسؤال عن أحوالها، وشجعوا والدكم على الإحسان لها، ونسأل الله أن يجمعكم بها في أسعد اللحظات.
وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة