الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التحرج من الدراسة على نفقة الأهل لعدم الحصول على عمل .. نظرة توجيهية

السؤال

أنا في هذا العمر وما زلت طالباً ولا أعمل حتى الآن في أي وظيفة، فماذا أفعل لحل هذه المشكلة؟

أنا عمري الآن 29 سنة، وأتمنى أن أنتهي من الدراسة وأشتغل، علماً بأنه لا يوجد لدي أي دخل حتى الآن .. الأهل هم الذين يتحملون مصاريفي وأنا في بلد غربة أدرس.

أرجو منكم المشورة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ A_m حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن ييسر رزقك، وأن يوفقك في دراستك، وأن يعينك على إتمامها والانتهاء منها على خير.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فالذي يبدو لي أنك منزعج جداً من وضعك الذي أنت عليه الآن، وهو كونك تدرس ولا دخل لك ولا عمل، ودعني أسألك أخي الكريم: كم عدد الذين يدرسون ويعملون في نفس الوقت على مستوى مصر أو العالم؟ قطعاً ستجدهم قليلين جداً؛ لأن العادة جرت أن الطلاب يتفرغون لدراستهم حتى يتيسر لهم الانتهاء منها وبعد ذلك يبحثون عن الأعمال المناسبة، وهذا هو الوضع الطبيعي بصرف النظر عن السن التي وصلها الإنسان، بل الواقع يشهد بأن من يعمل ويدرس يكون أكثر تعثراً في سيرته الحياتية، وبعضهم قد لا يتمكن من إتمام دراسته، وذلك بسبب عدم القدرة على الجمع بين أعباء العمل ومتطلبات الدراسة، بل إن بعضهم يكون متزوجاً وله أبناء ورغم ذلك يواصل الدراسة خاصة الدراسات العليا، وكل ذلك على نفقة أهله، ولا يجد في ذلك أي غضاضة؛ لأن هذا هو الوضع الطبيعي غالباً، لذا أرى أنك تحمل نفسك ما لا طاقة لها به، وأنك بذلك تفتت طاقتك وتشتت تفكيرك بدلاً من أن تستغل كل طاقتك ووقتك في دراستك، وأن تحرص على التفوق فيها، وهذا هو الأولى أن تفكر فيه الآن، واحمد الله أن ييسر لك من يساعدك في دراستك وينفق عليك، ولا يحملك أي شيء في هذا الأمر العظيم.
فأرى أخي الفاضل أن تطرد عنك هذه الأفكار الآن ما دمت لست في حاجة ماسة أو ملحة للبحث عن عمل، وعليك أخي أن تتفرغ تفرغاً تاماً وكاملاً لدراستك حتى تنتهي منها في أسرع وقت، وبعد ذلك سوف تجد فرص العمل التي تناسبك بإذن الله، فعليك بالالتزام بطاعة الله، وإحياء سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وتوجه إلى الله بالدعاء أن يفتح عليك، وأن يشرح صدرك، وأن تنتهي دراستك على خير.

والله الموفق.


مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً