الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من اشتداد الشهوة وكثرة التفكير بالزواج، ما النصيحة؟
رقم الإستشارة: 2131906

75239 1 531

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكلتي هي: كثرة التفكير بالزواج، صحيح أن عمري صغير، لكن بسبب أن صديقاتي أغلبهن تزوجن -أعلم أنه قسمة ونصيب- ولكن صار يسبب لي مشكلة، وهي أني طول الوقت أفكر في الموضوع، لدرجة أنه أثر على دراستي.

الحمد لله قبل كل شيء توجهت لربي، -والحمد لله-، وأنا مداومة على صلاة الوتر، والاستغفار بنية الزواج، لكن المشكلة التي تواجهني أني من كثرة التفكير بدأت أميل للعادة السرية، لكن -الحمد الله- ما أمارسها، فقط فكرت بهذا الشيء بسبب شهوتي، ومتابعتي للأفلام، فقط للهروب من التفكير، لكن زاد الوضع سوءً، والآن قررت أن أبتعد عن التفكير بالزواج والعادة السرية، ولكن عجزت أن أجد الطريق.

خاصة أن التفكير والقلق بدأ يؤثر على نفسيتي، وعلاقتي مع الناس وأهلي، ودراستي وصحتي.

السؤال: كيف أبتعد، ومن أين أبدأ، وأي طريق أسلك؟

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ذابلة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

مرحبًا بك -ابنتنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب, نسأل الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح الذي تقر به عينك, وتسكن إليه نفسك.

نحن نتفهم -أيتها الكريمة- ما تشعرين به من الحاجة إلى الزواج، فهذه فطرة وجبلة فطر الله تعالى عليها الإنسان ذكرًا كان أو أنثى، ولكنّ الشاب أو الشابة مطلوب من الواحد منهما حين يبلغ هذا السن، وتبدأ الشهوة بشدة إليه، مطلوب أن يتخذ الأساليب والتدابير التي تجنبه الوقوع في غائلة هذه الشهوة، وما تجره عليه من آلام نفسية، وتعكير للمزاج، وتفكير وتأثير على حياته الشخصية والاجتماعية، وربما الدينية أيضًا من خلال وقوعه في بعض المعاصي والمنكرات.

نصيحتنا لك -أيتها البنت العزيزة- أن تتخذي أساليب الاستعفاف وسيلة في حياتك، وطريقًا ومنهجًا لك، وسترين أثر ذلك صحة في جسمك، وسلامة في دينك واستغلالاً لعمرك، وسيعود عليك ذلك كله بالنفع العاجل والآجل .

قد أمر الله -سبحانه وتعالى- من لم يستطع الزواج بالاستعفاف، فقال سبحانه في كتابه الكريم: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم * وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يُغنيهم الله من فضله}.

وقد أرشد النبي -صلى الله عليه وسلم- الشباب إلى الاستعفاف أيضًا حين لا يقدرون على الزواج، فقال -عليه الصلاة والسلام-: (ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء).

نصيحتنا لك أن تأخذي بالأسباب التي تجنبك الوقوع فيما يضرك في دينك أو دنياك من جراء هذه الشهوة، وأول هذه الوسائل: الابتعاد عن المثيرات سواء كانت المرئية، أو المسموعة، أو المقروءة، فراقبي الله تعالى على الدوام، وتجنبي ما قد يجرك إلى شيء من معصيته، وبهذا تريحين نفسك أولاً، وترضين ربك، وتحفظين نفسك من الوقوع في مخالفة أمر الله -عز وجل-.

الوسيلة الثانية: أن تكثري من الصيام، وتداومي عليه ما استطعت؛ فإن في ذلك أثرا عظيما بإخبار النبي -صلى الله عليه وسلم-.

الوسيلة الثالثة: الإكثار من شغل نفسك بالحق والنافع، وتجنب الخلوة بنفسك وقضاء أوقات الفراغ وحدك؛ فإن النفس إن لم تُشغل بالحق شغلت صاحبها بالباطل، فحاولي دائمًا أن تملئي أوقاتك بالأشياء النافعة من أمر الدين أو أمر الدنيا، وتتجنبي الانفراد بنفسك بقدر الاستطاعة.

الوسيلة الرابعة: محاولة الإكثار من مجالسة الفتيات والنساء الصالحات، والاندماج معهنَّ في برامجهنَّ الدعوية والتعليمية، وأنت بهذا تحققين مصالح عديدة منها التعرف على النساء، وهذه وسيلة هامة في الحصول على الزوج المناسب، ومنها أيضًا تنمية المهارات, والاشتغال بالشيء النافع من أمور الدين والدنيا.

نحن على ثقة -أيتها الكريمة- بأنك إذا فعلت بهذه الأسباب، وبالتوجه إلى الله -سبحانه وتعالى- والتضرع إليه بأن يُعفّك، وأن يرزقك الزوج الصالح، نحن على ثقة بأن الله -عز وجل- سيجعل لك فرجًا ومخرجًا؛ فإنه سبحانه وتعالى وعد ووعده لا يتخلف، فقال سبحانه وتعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب}.

كوني مطمئنة إلى حسن تدبير الله تعالى؛ فالله -عز وجل- أرحم بك من نفسك، ومن ثم فإذا تأخر الزواج عنك قليلًا فلحكمة يعلمها الله، ولأمر يريده الله عز وجل لك، ولعله الخير وأنت لا تشعرين بذلك، فطيبي نفسًا بتدبير الله عز وجل وقضائه، واعملي بهذه الأسباب التي قلنا، وسترين أثر ذلك في حياتك -بإذن الله-.

نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان, وييسره لك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • المغرب ياسين رحيل

    اللهم يااااااااااا الله يسر لهذه الاخت الزواج فالحالة التي تمر منها جدددددددددددد صعبة فانا كذلك مثلها يااااااااااا رب يسر لنا

  • تونس safa

    نسال الله تعالى ان يرزقكي الزوج الصالح

  • العراق عبدالصمد

    اللهم زوج ابناء وبنات المسلمين وسعد الله المتزوجين

  • العراق عبدالسلام الشعيطي

    اللهم يارب زوج هذه البنت العفيفة وفرج همها وهم جميع المسلمين

  • أوروبا حيدر

    جزاكم الله خير

  • السودان ساندري

    جزاكم الله خيرا وتوفيقا شكرا ليك ياشيخ ادعولنا دوم بالتوفيق والسداد

  • رومانيا خالد العواضي

    المرحله مرحله صعبه وخاصه سن المراهقه

  • أمريكا اللافي

    كلام جميل و بارك الله فيكم . حتى انا في الايامات التي أعيشها الان نفس الشعور و افكر في نفس الموضوع و من مدة كثيرة مبتعد عن العادة السرية من بعد صراع كبير و الحمد لله و الأن نفسي تأمرني بالسوء و انا نعاند فيها لدرجة نوصل نبي نمارس العادة عند النوم لاكن امسك نفسي و أقول و أتدكر الله عز وجل و أتعود من الشيطان و يأتي اليوم التاني ونفس القصة تحدث و الاى الان ماسك نفسي بشدة و قرات موضوعكم و استفدت منه وجزاكم الله خيرا

  • تركيا كممامىاكرت

    جزاكم الله عنا كل خير

  • فلسطين المحتلة فلسطين بقلب

    ربي يسر الي والك ولكل بنت يااارب

  • السودان محمد

    جزاكم الله خيرا

  • تونس د

    الله يرزقك من حيث لا تحتسب

  • تشاد أبوالعرب العازمي

    اللهم يسر لهذه الفتاة أمر الزواج ولجيمع شباب وشابات المسلمين والمسلمات

  • هولندا عبدالله عثمان

    اللهم يسر لها وللمسلمين جميعا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً