الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز أن أوكل أطرافا ذوي ثقة للتدخل لحل الإشكال؟
رقم الإستشارة: 2136472

4399 0 456

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لدي سؤال وأرجو من سعادتكم الإجابة...

تقدم لي شاب ملتزم جدا ومتدين منذ ثلاث سنوات، وبعد الاتفاق على الزواج، حصل سوء تفاهم كبير بيننا أدى إلى إنهاء الموضوع تماما.

فهل يجوز أن أوكل أطرافا ذوي ثقة للتدخل لحل الإشكال؟

علما بأنني في وقتها حاولت الكثير لأوضح وجهة نظري، وسعيت لحل المشكلة لكن دون جدوى.

وهل توكيل غيري للإصلاح يعتبر اعتراضا على حكم الله وقدره, و اعتراضا بما كتبه الله لي؟

وهل يعتبر ذلك استعجالا؟

وبماذا تنصحونني أن أفعل؟

أرجو الإجابة جزيتم خيرا

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ صفية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فأهلا بك اختنا الفاضلة في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به، وأن ييسر لك الأمر حيث كان وأن يرضيك به.

بداية نحب أن نؤكد على معنى وهو: ليس كل ما نراه خيرا هو في الحقيقة خير، وليس كل ما نراه شرا هو في الحقيقة شر، والله قد قال جل شأنه:
( وعسى أن تكر?وا شيئاً وهو خيرٌ لكم، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون).

فليس كل ما ترينه أيتها الفاضلة هو الحق والصواب، والمسلم الحق هو من يسلم الأمر لله عز وجل، آخذا بالأسباب غير متعلق بالسبب بل بالمسبب، والله وحده يعلم هل هذا الأخ هو خير أم شر، وكم من زيجة حرص أطرافها على إتمامها وكانت وبالا على الطرفين، وكم من زيجة كانت أمامها عواقب وعوائق لكنها تمت وكانت بخير، فليس الأمر له معيار واضح، والتسليم هو الخيار الأسلم للمؤمن.

وليس هناك أي مانع في تدخل بعض الأطراف لتوضيح ما أشكل وفقا للرؤية السابقة، والتي تقضي التسليم لله عز وجل في كل شيء.

كما ننصحك أيتها الفاضلة بعدة أمور:

1- لا تبدئي أي قرار إلا بعد الاستخارة لله عز وجل، فعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ: إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ, وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ, وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ, وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ, وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ, اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ, فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ, فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أرضني بِهِ ) وَفِي رواية ( ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

2- الدعاء إلي الله عز وجل بأن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في الدنيا والآخرة، والله يحب عبده المكثر من السؤال والتودد والتضرع، ولا يضيع الله عمل عامل.

3- الرضى والقبول، فإن تم الأمر- فالحمد لله - ولعله الخير، وإن لم يتم - فالحمد لله - ولعل الله ادخر لك من هو أفضل لك.

وفي الختام نسأل الله أن يختار لك الخير، وأن يرضيك بالقضاء، والله ولي التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً