الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصابتني بحة الصوت، ما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2152904

14287 0 482

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا يسعني إلا أن أدعو الله العزيز الجليل لكم بالتوفيق لخدمة الإنسانية، فمن خلال موقعكم المتميز وكتابتكم عن مرض شلل الحبال الصوتية شعرت بإنسانيتكم، وطيبة قلبكم، وإن شاء الله يجعلها الله في ميزان حسناتكم، إنه مجيب الدعاء.

منذ 7 أيام أصابتني أعراض صعوبة في البلع، وصوتي ضعف كثيراً، وتنفسي أيضاً، فقد كنت قبلها بيوم أكلت (بوظا ايس كريم) ونمت على التبريد، ففي البداية قلت إنه مجرد أعراض انفلونزا وتختفي.

مع العلم أنه لم أشعر بأعراض الانفلونزا، ولكن بعد نحو يومين من هذه الصعوبات شعرت بأعراض الانفلونزا، فأعطاني الأطباء أقوى الأدوية لعلاج الانفلونزا، ولكن دون فائدة لعودة نطقي سليماً، وبلعي وتنفسي.

بعدها ذهبت إلى دكتور اختصاص بالأنف والأذن والحنجرة فأجرى لي فحص ناظور بلعومي، فقال لي إن أحد حبالك الصوتية متوقف عن العمل، وطلب مني عدة فحوصات، وكانت الفحوصات سليمة، ومن خلال تصفحي بالنت عن هذا المرض وجدت أن الأمراض النفسية أيضاً مسئولة عنه.

كنت أعاني من مرض الوسواس القهري، ولكن ليس بدرجة عالية، لأني كنت دائم الشك عند الصلاة، وأعيدها عدة مرات، خوفاً من الباري عز وجل، وقبل حدوث أعراض توقف الحبل الصوتي بأيام عادت لي أعراض الوسواس القهري بشكل متزايد.

سؤالي: هل لهذا المرض النفسي علاقة بشلل حبالي الصوتية؟ علماً أنه بالبداية توقفها كنت لا أستطيع شرب الماء بسهولة أو الطعام، والآن أفضل من السابق، ولكن ليس بسهولة.

هل يجب أن آخذ دواء لعلاج الوسواس القهري، كي أشفى منه؟ فأنا منذ إصابتي بصوتي تركت كل الوسواس والحمد لله.

هل سأشفى من شلل وتري الصوتي بعد فترة قليلة أم لا؟ وما هو العلاج لحالتي؟ أرجو منكم الرد بأسرع وقت، لأن حالتي النفسية تسوء يوماً بعد يوم.

علماً أن كل تحاليلي سليمة، من أشعة إلى تحاليل دم إلى رنين مغناطيسي.

مع تمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح الدائم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ hadi حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

افتقاد القدرة على الكلام وضعف الصوت قد يكون له أسباب نفسية، هذا معروف، حالات القلق والتوترات الشديدة وما يسمى بالأمراض العصابية والتحولية أو الانشقاقية يؤدي إلى مثل هذه الحالات، بمعنى أن الإنسان يكون تحت ضغوط نفسية، والجانب النفسي يتحول ويؤثر على أحد أعضاء الجسم، والحبال الصوتية هي أحد تلك الأعضاء التي يمكن التأثير عليها، لكن التأثير لا نسميه شللاً في مثل هذه الحالة، لأن الحبل الصوتي يكون سليماً من ناحية الأعصاب، ومن ناحية حركته لكن الإنسان لا يستطيع أن يتكلم، فلا بد أن نفرق بين الاثنين.

أعتقد أن الذي قصده لك طبيب الأنف والأذن والحنجرة من أنك لا تستطيع أن تخرج الكلام جيداً من خلال الحبل الصوتي، الذي به العلة، لكن لا نستطيع أن نقول إنه مشلول، ولا نستطيع أن نقول إن التوصيل العصبي له قد انقطع، هذا ليس صحيحاً أبداً.

أخي الكريم الجانب النفسي قد يلعب دوراً، وما دام كان لديك الوساوس سابقاً والوساوس في مجملها هي نوع من القلق النفسي الخاصة، فربما تكون قد لعبت دوراً في هذا الأمر وأصبحت مشغولاً به، وحدث لك نوع من التأثير الإيحائي، هذا أيضا قد يضف صوت الإنسان أو يعطيه على الأقل الشعور بأنه لا ينطق أو لا يتكلم بصورة معتادة.

ما دام طبيب الأنف والأذن والحنجرة قد طمأنك فأرجو أن تكون مطمئناً أنه ليس لديك علة أساسية أبداً، وأنا أفضل أن تتناول أحد أدوية القلق والتوتر والتي في نفس الوقت لها فعالية ممتاز جداً في علاج الوساوس، أنت لست محتاجاً إلى الدواء بجرعة كبيرة، عقار فافرين والذي يسمى باسم فلوفكسمين سوف يكون مناسباً جدًا في حالتك، والجرعة المطلوبة هي أن تتناوله بمعدل خمسين مليجرام ليلاً، بعد الأكل لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها خمسين مليجراماً يوماً بعد يوم لمدة أسبوعين ثم توقف عن تناول الدواء.

علماً أخي الكريم، أن جرعة هذا الدواء يمكن أن تكون حتى (300) مليجرام في اليوم، لكن لا أعتقد أنك في حاجة إلى هذه الجرعة، بعد شهر من تناول الدواء إذا لم تتحسن أعتقد أنه من الضروري أن تراجع طبيب الأنف والأذن والحنجرة، مرة أخرى، ويا أخي بالنسبة للموضوع حقيقة أفضل وسيلة لعلاج هذا العرض هي تجاهله تجاهلاً تاماً، وأن تقنع نفسك أنك تستطيع أن تبلع، وأنت الآن في تحسن، وهذا دليل أن الذي بك غالباً يكون أمراً منسياً، أو يكون التهاباً حاداً، وبدأ الآن في الاختفاء ومن ثم أصبحت الأمور تتحسن، وحين يكون لك إرادة التحسن أفرضها على نفسك، هذا يؤدي إلى التحسن.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً