الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجب على المخطوبة زيارة والدة خطيبها في منزلها؟
رقم الإستشارة: 2155516

13919 0 433

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك ابنة أحد الزملاء مخطوبة، في مناسبة العيد هل واجب على المخطوبة زيارة والدة خطيبها في منزلها؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته ومن والاه..

بداية نشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يلهمكم السداد والرشاد، وأن يتمم أمركم على الخير وإلى الخير، وأن يُكمل مراسيم الزواج على الخير، فإن الخطبة ما هي إلا وعد بالزواج، لا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته ولا الخروج بها.

أما زيارة الخطيبة لأسرة الخاطب، لأخواته، لأمه، لعماته، لخالاته، فلا حرج في ذلك، لأنها زيارة بين نساء، وكذلك مجيء الخاطب إلى بيت المخطوبة في حضور محرم من محارمها للزيارة أو للسؤال أيضًا لا حرج في ذلك، مع أننا لا نفضل الإكثار من الزيارات، وإنما ندعو الشاب بعد أن يخطب ويرتاح إلى مخطوبته ويختار فيها دينها وخلقها، أن يعجّل بإكمال المراسيم، فلم يُرَ للمتحابين مثل النكاح، لأن الإسلام عندما شرع الخطبة إنما كان الهدف منه التعارف وحصول التآلف والتعارف بين الأسرتين، فإذا وجد الميل ووجد بعد ذلك أيضًا القبول من الطرفين.

الأرواح جنود مجندة ما تعارف منه ائتلف وما تناكر منها اختلف، وليس في إطالة فترة الخطبة أي مصلحة، ولذلك نحن نتمنى من كل من خطب فتاة وارتاح إليها وارتاحت إليه ورضي دينها ورضيت دينه وخلقه، وحصلت هذه الأشياء المبشرة بالخير، ووجد الميل من الطرفين، فإننا نقول (خير البر عاجله) وندعو الخطّاب دائمًا إلى الاستعجال في إكمال المراسيم حتى يسعدوا بالزواج وبإكمال نصف دينهم.


أما بالنسبة لزيارة الفتاة لأهل الخاطب فهذه مسألة مثلما قلنا لا غبار عليها، ولكن المهم في مثل هذه المسائل التقيد بالأعراف الموجودة والأمور المألوفة، يعني إذا كان الناس من عاداتهم في البلد المعين في المنطقة المعينة أن المخطوبة تزور والدة الخاطب، أو أن الخاطب يأتي بأشياء معينة لمخطوبته، أو مراسيم معينة تعارف عليها الناس، فنحن ندعو إلى الالتزام بها، ليس لأنها واجب شرعي، ولكن لأنه ليس من مصلحة الإنسان أن لا يخرج عما ألفه الناس، وأن يفعل أشياء أو يترك أشياء يهتم بها الناس، طالما لم تكن هذه الأمور فيها مخالفة شرعية.

أصل الزيارة مطلوب من فتاة لامرأة كبيرة، هذه زيارة مطلوبة ومقبولة، وإذا كان العرف يقبل بهذا، لأنه قد نجد أعرافًا مخالفة لهذا، قد نجد أعرافًا بالعكس، ربما تختفي الخطيبة من والدة الخاطب وأهله بعد رؤيته للمرة الأولى، وهناك مراسيم قد تختلف من مكان إلى مكان.

لكن إذا كان الناس قد ألفوا هذا التصرف، ومن العادة أن المخطوبة تذهب لزيارة أم الخاطب، أو اعتاد الناس أن تحمل لها حتى هدية، فإن كل ذلك الالتزام به من الأشياء المطلوبة، لأن الإنسان ما ينبغي أن يخرج عن أعراف الناس ويخالف ما ألفه الناس حتى لا يجلب لنفسه النكير والاستنكار في أمر الشرع إذا توسع فيه.

طالما هو عرف مقبول لا يصادم ضوابط الشرع فلا مانع من أن يفعل الإنسان مثل هذه الأشياء، ونسأل الله تبارك وتعالى لكم التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً