الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أتزوجها بعد أن رفض أهلي؟
رقم الإستشارة: 2158648

3717 0 434

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

أنا شاب أبلغ من العمر 20 عاماً -والحمد لله- أعمل ووضعي المادي جيد, تعرفت على بنت وتكلمت معها واحترمتها لتعلقها بالصلاة والصوم، ودائماً تنصحني بقراءة سورة الكهف، وعدم ترك صلاة الفجر, تكلمت مع أهلي في البداية وافقوا، وأنا تكلمت معها وقلت لها في الشهر الفلاني سوف أتقدم لخطبتك، ويجب أن نقطع هذه العلاقة حتى وقت الخطبة، لأجل الله، ولكي لا أسبب لها مشاكل مع عائلتها، هي أيضاً وافقت، والآن قطعنا العلاقة كي يبدلنا الله بعلاقة أجمل.

المشكلة الآن هي أمي وأخي، بعد الموافقة الآن بدؤوا بالرفض بسبب أهل الفتاة؛ لأن مشاكلهم عديدة, لا أعرف ماذا أفعل، والله أنا محتار؛ لأني وعدتها بالخطبة، والبنت كل شخص يتقدم لها ترفضه لأجلي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نسأل الله العظيم أن يعينك على الخير، وأن يلهمك السداد والرشاد، وأن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به، ونرحب بك في موقعك، ونشكر لك التواصل مع الموقع، ونسأل الله أن يجمع بينك وبين هذه الفتاة بالحلال، ونبشرك بأن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وقد أحسنتم بالتوقف عن التواصل في هذه العلاقة حتى توضع في إطارها الشرعي، وأحسنتم أيضًا بعرض الأمر على الأهل، وأحسنوا بالموافقة، ولكنا لا نرضى لهم بعد أن وافقوا أن يعودوا في كلامهم وأن يعودوا في رأيهم.

إذا كانت الفتاة صالحة ومناسبة فأنت لا تتزوج أهلها، وإنما تتزوج الفتاة، وهذا الكلام بالرفض ينبغي أن يكون في البداية، أما بعد أن نوافق فإن الإنسان لا يرضى هذا الموقف لأخواته، ولا يرضى مثل هذا الموقف لبناته، فكيف نرضاه لبنات الناس؟ وكيف نقبل هذا لبنات المسلمين والمسلمات؟ كيف نرضى بمثل هذا الموقف؟ ولذلك أرجو أن توقف العلاقة حتى تضعها في إطارها الرسمي، هذا بينك وبين الفتاة استمروا على هذا الأمر، وتجتهد في إقناع أهلك، وتبين لهم أن الله تبارك وتعالى لا يرضى مثل هذا العمل، لأنهم لما وافقوا أصبحت الفتاة متعلقة بهذا الأمر، وأهلها وافقوا على هذا الارتباط، ثم هذا النكوص على العهد والتخلي عن الكلام الذي التزموا به بداية يُلحق ضررًا كبيرًا بالفتاة، وغدًا سيتكلم الناس لماذا تركوها بعد أن تكلموا فيها إلا لعيب فيها أو نحو ذلك، ويبدأ الحديث يدور حول الفتاة. فعلينا أن نقدر مشاعر الآخرين.

والعبرة دائمًا بصلاح الفتاة، إذا كنت واثقًا أنها مصلية وصائمة ومطيعة لله تبارك وتعالى، وليس للأهل عيب فيها، إنما يتكلموا عن أهلها، ونحن دائمًا نقول: ينبغي أن نكون واقعيين، وقد يصعب الإنسان أن يجد فتاة أهلها كلهم من الطيبين، هذا قد يصعب على الإنسان، ولكن إذا كانت الفتاة صالحة، محافظة على صلاتها، حريصة على صيامها، حريصة على طاعتها لربها تبارك وتعالى، عندها حياء، عندها خلق، رضيها الشاب، رضيتْ به، مال إليها، مالتْ إليه، فما ينبغي لنا كأسر – آباء أو أمهات أو إخوان وأخوات – أن نقف في طريق هذا الشاب الذي يريد الحلال.

نسأل الله أن يعينك على إقناع الأهل، وأن يلهمك السداد والرشاد، وأن يستخدم الجميع في طاعته، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجه الكريم، ونوصيك بأن تتعامل مع الوضع بحكمة، وأرجو أن تجد من الأعمام والعمات والأخوال والخالات من يعاونك على إقناع أهلك، وأرجو ألا تُخبرها بهذا الرفض حتى تتضح الأمور وتنجلي، وإذا كانت الفتاة – كما قلنا – على درجة من الصلاح والخير، وأنت تشعر بأنك ستسعد معها، فنحن لا ننصح أبدًا بتركها، أو بفراقها، ولكن ندعوك إلى الاجتهاد في نصح الأهل، وفي طلب من يعاونك على هذا الأمر، وأرجو أن يكون هناك دعاة فضلاء أو أخيار ممن لهم وزن عند الأسرة كي يتكلموا بلسانك ويعينوك على إقناع الأسرة، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً